لك المجد يا كاسترو الثوري البطل ..
لك المجد يا كوبا العظيمة ..
هم مجموعة من الثوريين قرروا البدء بعملية تحرير كوبا من النفوذ الأمريكي والرجعية المحلية . هكذا بدأ الأمر .
أثناء إبحارهم للبر الكوبي من المكسيك ضربتهم الرجعية الكوبية العميلة لأمريكا فنجا منهم الأقلية .
صعد الناجون على جبال السيرا مايسترا العالية وبدأوا معركتهم تحت مطاردة قوات العميل باتستا .
قرروا الإستمرار وتحرير كوبا والدفاع عن شرفها المهان !!
شرفها المهان ؟
نعم .
فكوبا كانت بمثابة ماخور للأمريكيين فيها ما يزيد عن نصف مليون عاهرة ومن معهن من قوادين ، كانت تذلها امريكا وهي تتوق إلى طبيعتها الإنسانية والتخلص من التبعية والنفوذ الأجنبي .
كوبا كانت بمثابة مستعمرة أمريكية تنهب البرجوازية الأمريكية خيراتها وتجعلها على حافة الفقر والإفلاس .
كوبا كانت تواقة لأن تبني لنفسها مجتمعا طبيعيا واقتصادا متقدما وحالة انسانية مثلها مثل بقية البشر .
كانت تواقة للتخلص من الفقر والجوع والإذلال الإنساني لتعيش حياة مستقلة .
ولكن هذا البلد الصغير بحجمه وطاقاته كان تحت نير أكبر وأعظم دولة في العالم - امريكا.
إذن المقصود بالعملية الثورية التي قادها كاسترو: تحرير كوبا من أمريكا ومن الرجعية المتسلطة وجهازها النافذ الذي يحمي وجودها ويحمي النفوذ الأجنبي .
تحرير الإنسان الكوبي وتحرير الإقتصاد الكوبي وتحرير المجتمع الكوبي .
إذن الأمر جلل . كوبا ستنتفض عل رجعيتها ومشغليهم – على أمريكا ! ما هي هذه الكوبا التي تتجرأ على الإنتفاض على كل هذا العدو الجاثم على صدرها ؟؟؟؟
ولكنها انتفضت , بل انتفضت وانتصرت وسحقت الرجعية المحلية وكنست النفوذ الأمريكي إلى غير رجعة .
كوبا ليست صغيرة إذن
كوبا ليست ضعيفة
كوبا قوة عظمى انتصرت على امريكا ومرغت رأسها في التراب .
لم تكن كوبا وحدها في المعركة : كان معها كل شرفاء العالم .. كل محبي الحرية .. كل انصار التقدم وعلى رأسهم الدول الإشتراكية والإتحاد السوفييتي .
إن من أعظم أسرار النصر هو القيادة المصممة على الإنتصار وليس على المساومة . قيادة قررت خوض الثورة حتى نهايتها المظفرة وخاضتها فعلا وانتصرت فعلا.
قيادة ألهمت الشعب الكوبي وعبأته ونظمته وفجرت طاقاته الثورية إلى ابعد حدود فهجم على الرجعية وعلى كل مظاهر وجودها وسحقها وسحق النفوذ الأمريكي وكل مظاهره ونظف كوبا من بقايا العهد القديم وبدأت كوبا تعيش حياتها الجديدة .
في عام 1959 م بزغ فجر كوبا الجديدة واحتفلت الأمم بانتصارها واحتفلت الأمة العربية بهذا النصر المؤزر .
كان نصر كوبا هو انتصار لكل الشعوب المظلومة ونموذجا يحتذى لثوراتها بل كان محفزا على انطلاق العديد من الثورات التي تعلمت انه من الممكن الإنتصار الثوري على العدو الرجعي القوي .
كان الشعب الكوبي هو البطل الجماعي : هذا حقا وصدقا ولكن كان فيديل كاسترو هو بطل الأبطال وقائد الأبطال وملهم الجماهير، هو ومعه جيفارا شهيد الحرية الإنسانية وعدد من الثوريين العظام .
لقد كرس كاسترو حياته للثورة على العهد القديم وبعد ذلك ، بعد الإنتصار كرس حياته لقيادة استكمال تحرير كوبا من الداخل واعادة بناء كوبا الجديدة وحمايتها من التدخلات المعادية ..
فكانت كوبا العزة والكرامة ونصيرة الشعوب المظلومة .
بنت كوبا نظاما اشتراكيا صمد ولا يزال تحت الحصار الأمريكيى الإمبريالي الغاشم أطول حصار في التاريخ ولا تزال كوبا صامدة ولا تزال كوبا بطلة .
عاشت كوبا
عاش فيديل كاسترو بطلا ونموذجا للثوريين وللإنسان الثائر
كاسترو لم يمت .
