نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المحافظة الوسطى منظمة الشهيد "منصور ثابت" مسيرة شموع للأطفال بمناسبة الذكري التاسعة لرحيل القائد الأممي والوطني و مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق الحكيم د. جورج حبش .
انطلقت المسيرة من دوار أبو صرار مخيم النصيرات وجابت الشارع الرئيسي في المخيم وانتهت عند مدخل المخيم الجديد امام مكتب منظمة الشهيد منصور.
شارك في المسيرة قيادة وأعضاء وكوادر المنظمة تقدمهم عضو اللجنة المركزية الفرعية ومسئول المنظمة الرفيق قاسم بركات، بالإضافة إلى عشرات الرفاق والأطفال رافعين صور القائد الحكيم وأعلام فلسطين ورايات الجبهة الحمراء والمشاعل.
بدوره أشاد الرفيق رامي اللداوي بمواقف الحكيم على مدار مسيرته التاريخية، وتابع القول" نحيي اليوم الذكرى التاسعة لرحيل القائد الوطني والقومي والأممي الثوري الكبير جورج حبش، رجل البدايات والمبادئ والمواقف والقيم الثورية، التي جُبلت وكُرّست في ميدان المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني وقوى الاستعمار والإمبريالية والرجعية، من أجل حرية وانعتاق وتقدم ووحدة شعبنا وأمتنا والتي لأجلها نذر حياته كلها، ليمتد مشواره الكفاحي والثوري منذ أن كان طالباً في الجامعة الأمريكية ببيروت أواخر أربعينيات القرن المنصرم، إلى أن استشهد في العاصمة الأردنية عمان في العام 2008".
كما أشار إلى أن تخليد ذكرى "الحكيم" جورج حبش، واستحضار مآثره وخصاله الإنسانية والأخلاقية، ومسيرته الحافلة بالعطاء الفكري والثوري، تكمن قيمتها بالوفاء والإخلاص للمبادئ والقيم والأهداف التي ناضل من أجلها وجسّدها في مشواره الكفاحي، ومثّلت هادياً ومرشداً وموجهاً له، لم يحد عنها يوماً، أو تلين له قناة من أجل تحقيقها والوصول إليها.
في ذات السياق شدد اللداوي على ضرورة التمسك بقناعات الحكيم التي كان أبرزها التمسك بفلسطين التي مثّلت هدفه الرئيسي، سواء عندما أسس ورفاقه حركة القوميين العرب أو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فيما بعد، بالإضافة إلى التشبث بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أرض وطنهم، التي هجروا منها تحت بطش ومجازر وإرهاب العدو الصهيوني وعصاباته، والتي اعتبرها الحكيم أحد أبرز قضايا الصراع مع هذا العدو، وأن كل المشاريع والمبادرات الدولية والعربية التي تنتقص من هذا الحق أو تحاول الالتفاف عليه بإجراءات التوطين أو التعويض مرفوضة ويجب مقاومتها.
وأوضح اللداوي أن الحكيم شدد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية، باعتبارها الرهان الرئيسي لقوة شعبنا، وإحدى أهم ركائز تعزيز صموده وبقائه فوق أرض وطنه، مضيفاً "كانت وصية الحكيم الأخيرة "أن استعيدوا الوحدة الوطنية، وأنهوا الانقسام وتمسكوا بالمقاومة".
ودعا اللداوي لضرورة الامتثال لوصية الحكيم بإنهاء الصراع والاقتتال على السلطة وامتيازاتها، لما تمثله من مصدر للجاه والثراء، مقابل استشراء الفقر والبطالة والضغوط والآفات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة وغياب العدالة والمساواة وسط الغالبية من أبناء شعبنا في داخل الوطن وفي مواقع اللجوء والشتات وانسداد الأفق أمامهم.
كما لفت اللداوي إلى أن تكريس الديمقراطية في الحياة الداخلية الفلسطينية سواء داخل الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات الوطنية الفلسطينية، كانت من أكثر القناعات التي أصر عليها الحكيم .
في سياق متصل أكد اللداوي على دعوة الحكيم بضرورة التجديد والتطوير والدفع بالشباب المتنور والمتفتح إلى المواقع والصفوف الأمامية، كي تغادر المؤسسات الفلسطينية حالة التراجع والتكلّس والضعف التي تعيشها.
وقال " إن الحكيم طالب بإعادة الاعتبار لقومية وأممية المعركة مع العدو الإمبريالي الصهيوني، مضيفاً "لقد آمن الحكيم أن المشروع الصهيوني مشروعاً إمبريالياً ساندته ودعمته ورعته القوى الاستعمارية، الطامعة في خيرات وثروات الوطن العربي، وإعاقة تطور وتقدم ووحدة الأمة العربية. وأن هذه القوى لن تكون سنداً أو عوناً لحقوق شعبنا أو راعٍ نزيه لعملية "سلام" ثبت أنها في ميزان الربح الصافي للعدو الصهيوني، بل داعمة لكل أشكال الاقتتال والإرهاب والتجزئة، التي يضرب وينخر في جسد أمتنا وبلدانها".
وأضاف القول" إن ما مثّله جورج حبش من مدرسة ثورية حقة، تميزت بالوعي والثقافة، والمعرفة والتجربة الغنية، والصلابة والوضوح والمبدئية الاستثنائية، والتواضع والبساطة والاحترام والشجاعة والإقدام، ستبقى منارة لرفاقه ولكل المناضلين في مسيرتهم المتواصلة حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال".















