تونس : تأسيس الجبهة الشعبية (14جانفي) لمواصلة النضال الثوري

أعلنت 5 أحزاب قومية ويسارية تونسية، الأحد، عن تأسيس إئتلاف جبهوي تحت اسم (الجبهة الشعبية 14 جانفي) ل
حجم الخط
أعلنت 5 أحزاب قومية ويسارية تونسية، الأحد، عن تأسيس إئتلاف جبهوي تحت اسم (الجبهة الشعبية 14 جانفي) لمواصلة النضال الثوري، واتهمت الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية بـ”الإلتفاف” على المسار الثوري للشعب التونسي . ونظّمت كل من حزب (العمّال الشيوعي) وحركة (الوطنيين الديمقراطيين) وحزب (النضال الشعبي)، وحركة (البعث) والحزب (الشعبي للحرية والتقدم)، إجتماعاً في العاصمة أعلنت خلاله عن تأسيس إئتلاف جديد يجمعها تحت اسم “الجبهة الشعبية 14 جانفي”. وشارك في اجتماع الأحزاب الخمسة المئات من أنصارها، تم خلاله رفع شعارات منها “لا للتدخل الأجنبي في تونس”، و”ضرورة التصدي لكل أشكال التوظيف السياسي للدين”، و”من أجل تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني”، و”ضرورة المحافظة على مكاسب المرأة “. وإتهمت هذه الأحزاب في البيان التأسيسي للإئتلاف الجديد، الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية التونسية، ومن وصفتهم بأنهم “قوى الثورة المضادة الداخلية منها والخارجية” بـ”الإلتفاف على المسار الثوري للشعب التونسي “. وأشارت في هذا السياق إلى أن من مظاهر هذا الإلتفاف “الإصرار على المضي قُدماً في نفس خيارات بن علي المعادية للشعب بمواصلة الولاء للقوى الإستعمارية، ومزيد فتح أبواب البلاد على مصراعيها أمام النهب الإقتصادي والمالي الخارجي والداخلي”. ولفتت إلى أن الإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة، يواصل “التركيز على المديونية والقطاعات الهشة، وتضييق الخناق بوسائل مختلفة على الحريات العامة والفردية، وحرية الإعلام والصحافة، والشروع في نسف المكاسب الجزئية التي تحققت للمرأة”. كما اتهمت الإئتلاف الحاكم في تونس بقيادة حركة النهضة بـ”تشجيع العنف الرجعي الذي تمارسه الجماعات المتسترة بالدين، والتذيّل للأنظمة العربية الرجعية المطبعة مع الصهيونية والقوى الإستعمارية، والإنخراط العملي في السياسات الإستعمارية التي تكرس التبعية، وتشريع التدخل العسكري في الوطن العربي “. واعتبرت أن كل ذلك “ينبئ بعدم إستعداد حركة النهضة الإسلامية وشركائها في الحكم لحل المشاكل الأساسية التي يعاني منها الشعب التونسي، منها الفقر والبطالة وغلاء المعيشة، والتهميش والتمييز بين الجهات”. وأكدت أحزاب (الجبهة الشعبية 14 جانفي) أنها ستناضل من أجل دستور يضع أسس الجمهورية الديمقراطية، ويكرس السيادة الوطنية، وسلطة الشعب، والتصدي للتدخل الأجنبي في تونس . كما أشارت إلى أنها ستناضل من أجل الحفاظ على مكاسب المرأة، وستتصدى للقوى الرجعية التي تخدم الأجندات الأجنبية، وستعمل من أجل تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومساندة الثورات الشعبية . - نص البيان التأسيسي للجبهة الشعبية " 14 يناير/جانفي" البيان التأسيسي للجبهة الشعبية 14 جانفي يتميز الوضع السياسي اليوم في تونس بسعي كل من الإئتلاف الحاكم بقيادة " حركة النهضة" و قوى الثورة المضادة عموما الداخلية منها والخارجية للإلتفاف على المسار الثوري لشعبنا الذي احتدت وتيرته منذ 17 ديسمبر 2010 وتوجت بإسقاط بن علي رمز العمالة والإستبداد والفساد يوم 14 جانفي 2011. ومن مظاهر هذا الإلتفاف الإصرار على المضي قدما في نفس خيارات بن علي بمواصلة الولاء للقوى الإستعمارية ومزيد فتح أبواب البلاد على مصراعيها أمام النهب الإقتصادي والمالي الخارجي والداخلي والتركيزعلئ المديونية والقطاعات الهشة وتضييق الخناق بوسائل مختلفة على الحريات العامة والفردية وحرية الإعلام والصحافة والشروع في نسف المكاسب الجزئية التي تحققت للمرأة والتلكؤ في محاسبة المجرمين وناهبي أموال الشعب وممتلكاته وفي إصلاح القضاء والمنظومة الأمنية والحل الفعلي لجهاز البوليس السياسي وتشجيع العنف الرجعي الذي تمارسه الجماعات المتسترة بالدين والتذيل للأنظمة العربية الرجعية المطبعة مع الصهيونية والقوى الإستعمارية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والإنخراط العملي في السياسات الإستعمارية التي تكرس التبعية وتشرع التدخل العسكري في الوطن العربي .... إن كل هذا ينبئ بعدم استعداد "حركة النهضة" وشركائها في الحكم لحل المشاكل الأساسية التى عانى منها الشعب وما يزال كالفقر والبطالة وغلاء المعيشة والتهميش والتمييز بين الجهات و غيرها.. إضافة إلى غياب الإستقرار و الأمن و تفاقم الأخطار التي تهدد سلامة الأشخاص في كل أنحاء البلاد. و في مواجهة الأوضاع المتردية على جميع المستويات جراء محاولات الإئتلاف الحاكم الإلتفاف على المسار الثوري الذي رسمه شعبنا بدماء أبنائه؛ تخوض الجماهير الشعبية وقواها الوطنية نضالات بطولية في مواجهة قوى الثورة المضادة في السلطة و خارجها من تجمعات و إضرابات و إعتصامات و مسيرات.. ففي خضم هذا الزخم النضالي الشعبي و من إجل المساهمة في إنجاز المهام الثورية و التصدي لكل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا من أجل الإنقلاب على المكاسب التي حققها بتضحياته الجسام و العودة به إلى الماضي المظلم تتأسس اليوم الجبهة الشعبية 14 جانفي. لقد شاركت القوى المكونة للجبهة في كل النضالات التي توجت بإسقاط بن علي و ساهمت في إطار جبهة 14 جانفي و بشكل فعال في إسقاط حكومة الغنوشي الأولى و الثانية و في تأسيس المجلس الوطني لحماية الثورة و نظمت التظاهرات و قادت المسيرات و فعلت في الإعتصامات و في مقدمتها اعتصامي القصبة 1 و 2 و ناضلت ضد حكومة السبسي المتامرة على الثورة، وضد هيئة المنصبة " الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي و الإنتقال الديمقراطي" و عملت بكل ما في وسعها جنبا إلى جنب مع الشعب من أجل تحقيق شعار "الشعب يريد إسقاط النظام". إلا أن تواصل الإختلاف حول تحديد المهام المركزية للجبهة و موقعها من التحالفات الناشئة في البلاد و من كيفية التعاطي مع تطورات الوضع السياسي و ما ٱفرزه من استحقاقات و محطات ( حكومة السبسي، هيئة بن عاشور، انتخابات المجلس التأسيسي) أدت إلى الفرز بين مكوناتها و توحيد القوى المتمسكة بتحقيق أهداف الثورة بما تتطلبه مقتضيات الوضع الراهن و تتأسس الجبهة الشعبية 14 جانفي. إن الجبهة الشعبية 14 جانفي تعبر عن تمسكها بمواصلة النضال الثوري و حرصها على مد جسور التواصل مع القوى الديمقراطية من أجل التقدم في إنجاز التحرر الوطني الفعلي و الإنعتاق الإجتماعي و التغيير الديمقراطي الحقيقي و حماية مكاسب الشعب و تطويرها. إذا الشعب يوما أراد الحياة***فلابد أن يستجيب القدر ولا بد للظلم أن ينجلي***ولابد للقيد أن ينكسر تونس في 18 مارس 2012 ـ الحزب الشعبي للحرية و التقدم ـ حركة البعث ـ حزب النضال التقدمي ـ الوطنيون الديمقراطيون(الوطد) ـحزب العمال الشيوعي التونسي