ليست جريمة اغتيال المجاهد القسامي الأسير المحرر والمبعد إلى غزة مازن الفقهاء ليلة أمس في حي تل الهوا هي الجريمة السياسية الأولى التي تندرج ضمن سياسة التصفية والإبادة لشعبنا التي يرتكبها الكيان الصهيوني الفاشي من خلال عملائه أو من قبل عناصر الموساد الصهيوني فقائمة أسماء الشهداء الذين تم اغتيالهم بأسلوب تامري منهجي قائم على تحالف الموساد مع عملائه في الداخل والخارج هي قائمة طويلة تعود وقائع تسجيلها إلى بداية انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة فلم تكن جريمة اغتيال الرفيق غسان كنفاني عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والكاتب السياسي والروائي الكبير في بيروت وكذلك عملية اغتيال القادة الثلاثة كمال ناصر وكمال عدوان ومحمد يوسف النجار ايضا في بيروت والتي عرفت بعملية الفردان هي نهاية أداء الأسلوب التصفوي لأبناء شعبنا من القادة والمناضلين من عناصر المقاومة فقد طالت يد الموساد ومن خلال تنسيق كامل تامري مع عملائه في الخارج الكثير أشهرهم أمير الشهداء خليل الوزير في تونس العاصمة وكذلك ماجد أبو شرار وفي الوطن تحت الاحتلال استمر النهج التامري التصفوي للقادة والمناضلين والمجاهدين وكان أبرزهم اغتيال الشيخ أحمد ياسين التي تأتي ذكراها الأليمة في مثل هذه الايام وعبد العزيز الرنتيسي وأحمد الجعبري ..هكذا يحقق الكيان الصهيوني من خلال جهازه المخابراتي وعملائه النجاح تلو النجاح في أسلوب الاغتيال بينما الرد الفلسطيني يكاد يكون معدوما باستثناء إعدام الوزير العنصري الصهيوني زئيف على ايدي عناصر الجبهة الشعبية كرد ثوري على اغتيال الرفيق الأمين العام أبو علي مصطفى ... والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن امام هذه الاغتيالات الصهيونية هو لماذا يفتقر العمل النضالي الفلسطيني في الفصائل الوطنية والاسلامية إلى أجهزة أمن خاصة لحماية القادة وغيرهم من الكوادر الكبيرة فيها ؟ وعلى مستوى الامن الحكومي في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية سواء في القطاع المحاصر أو في الضفة الغربية المحتلة هل العمل الأمني أصبح محصورا في وظيفته فقط على مراقبة ما يحدث من فعاليات وأنشطة سياسية لها علاقة بالوضع الداخلي الذي يشهد مشاكل اقتصادية واجتماعية وامنية كبيرة بينما نهج التصفية الجسدية الصهيوني للقادة والمناضلين والمجاهدين الذي يتمثل بأسلوب الاغتيالات لا حماية في مواجهته ولا رادع له ؟
