القاهرة بلا مواصلات عامة تحاصرها أزمة بنزين وسولار خانقة

بدت القاهرة أمس خالية من وسائل النقل العام المملوكة للدولة، وتزاحم الآلاف بحثا عن وسائل النقل الخاص،
حجم الخط
بدت القاهرة أمس خالية من وسائل النقل العام المملوكة للدولة، وتزاحم الآلاف بحثا عن وسائل النقل الخاص، آملين في اللحاق بأشغالهم. وتعاني شوارع العاصمة المصرية منذ أول من أمس اضطرابا شديدا كان أول المتأثرين به البسطاء من المصريين ممن يعتمدون على وسائل النقل العام رخيصة الثمن في تنقلاتهم اليومية مع استمرار عمال هيئة النقل العام في الإضراب عن العمل لليوم الثالث على التوالي للمطالبة بتحسين أجورهم وأحوالهم الوظيفية ونقل تبعيتهم لوزارة النقل مباشرة. ولم تكن حافلات النقل العام وحدها هي التي استعصت على بسطاء المصريين بعد إضراب سائقيها، لكن انضم إليها عمال قطارات السكك الحديدية حيث نظم المئات من عمال صيانة وتجهيز القطارات إضرابا عن العمل أمس مما زاد من مشاكل النقل في البلاد، وأصاب شوارع العاصمة بالشلل وتعذر انتقال مسافرين إلى وجهاتهم. ومنذ اندلاع ثورة «25 يناير» قبل أكثر من عام بدأ مسلسل الاحتجاجات الفئوية ووصلت لأكثر من مؤسسة حيوية. وقال حسن عبد الله، سائق مضرب عن العمل: «لقد نظمنا إضرابا عن العمل قبل عدة أسابيع وأنهينا إضرابنا على وعود بتحقيق مطالبنا، ولكن لم يتحقق أي شيء، ولهذا عدنا للإضراب مرة أخرى». ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الفئوية رغم تعطيلها للعمل في مؤسسات مهمة في الدولة فإنها تكشف عن حجم معاناة كثير من الفئات إبان الأنظمة السابقة، وهو ما يحاولون التخلص منه بعد اندلاع الثورة. وأضاف عبد الله البالغ من العمر 49 عاما: «كل مطالبنا أن نعامل كغيرنا من العاملين في وزارة النقل العام، وأن تتحسن أجورنا، فليس من المعقول أن يكون راتب الواحد منا 750 جنيها (نحو 120 دولارا)، في حين أن زملاءنا في نفس الدرجة الوظيفية يتقاضون أضعاف هذا الراتب». ومع إضراب عمال هيئة النقل العام وهيئة السكك الحديدية، استمر أمس إضراب العشرات من العاملين بميناء القاهرة للشحن الجوي بقرية البضائع بمطار القاهرة لليوم السادس على التوالي، للمطالبة بتثبيتهم في وظائفهم، وأدت مفاوضات مع المسؤولين مساء أمس إلى فض الاعتصام. وإلى جانب إضراب عمال وسائل المواصلات، لا تزال القاهرة وعدة محافظات تعاني أزمة خانقة في توافر منتجات السولار والبنزين.