محمد الغول: الجبهة ستشكّل أوسع اصطفاف وطني وجماهيري لإنهاء الانقسام ومواجهة التحديات الراهنة

حجم الخط

 أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول أن الجبهة تسعى لتشكيل أوسع اصطفاف وطني وجماهيري، من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وتعزيز صمود شعبنا في ظل محاولات إنهاكه اجتماعياً واقتصادياً، بالإضافة للتصدي لكل المحاولات لتمرير مشاريع مشبوهة تنتقص كل حقوقنا الوطنية والتي تسعى لاستغلال أوضاع شعبنا لتمرير هذه المشاريع.

وقال الغول في مقابلة عبر أثير إذاعة صوت الشعب: " يحاول الاحتلال منذ أكثر من عشرة أعوام إغراق قطاع غزة بجملة من الأزمات وخلق إشكاليات اجتماعية بدءا ًمن استمرار الحصار، مروراً بأزمات في الكهرباء والبنى التحتية، ومنع دخول الكثير من المواد الأساسية، بالإضافة إلى سلسلة إجراءات عقابية ضد القطاع في محاولة منه لتركيع وإخضاع شعبنا وتغذية استمرار  الانقسام".

 كما اعتبر الغول أن استمرار حالة التجاذبات السياسية بين طرفي الانقسام ساهمت بشكل كبير في تفاقم معاناة شعبنا، حيث ظهرت على السطح من جديد في الأيام الأخيرة أزمات جديدة.

 وأكد الغول أن الجبهة ومعها كل الوطنيين ستواجه بكل ما أوتيت من قوة كل من يحاول أن يمرر تسوية هنا أو اتفاق ينتقص من حقوقنا، مطالباً بإخراج شعبنا الفلسطيني من أتون كل الصراعات الحزبية التي يستغلها الاحتلال والغرب لإدامة وتجذير الانقسام من أجل تمرير مشاريع مشبوهة.

 وطالب الغول القيادة الفلسطينية وطرفي الانقسام إلى الارتقاء بأفعالهم وسياساتهم إلى مستوى تضحيات شعبنا والذي قدّم التضحيات من شهداء وجرحى وأسرى من أجل تحقيق حلمه في الحرية والعودة وتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.

وفي هذا السياق توجه إلى طرفي الانقسام قائلاً لهم "  لا تحوّلوا شعبنا الذي يناضل من أجل قضية عادلة إلى إنسان يتم اشغاله في حياته اليومية، ولا تحرفوا البوصلة فنحن شعب حر وأبي ولا نريد أن ننشغل بقضايا ثانوية على حساب قضايانا المركزية".

وجدد الغول تأكيده على أن المدخل الأساسي من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، هو تنفيذ مخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت، بما يعمل على تشكيل مجلس وطني توحيدي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ كافة صلاحياتها في الضفة وغزة للقيام بمهامها والتي على رأسها تعزيز صمود أبناء شعبنا، مطالباً حركة حماس بإلغاء كل الإجراءات والقرارات التي اتخذتها والتي من شأنها تعزيز الانقسام وعلى رأسها اللجنة الإدارية، وذلك من أجل تهيئة المناخ لإجراء انتخابات شاملة من خلال التمثيل النسبي الكامل.

وانتقد الغول اللقاءات الثنائية بين طرفي الانقسام، معتبراً أن الحوار الوطني الشامل هو الأساس في تذليل كل العقبات بين طرفي الانقسام، خاصة وأن التجربة أكدت عدم جدوى هذه اللقاءات الثنائية، مشدداً على أن الضامن الحقيقي لإنجاح المصالحة واستعادة الوحدة هو الشراكة الوطنية بين مختلف أطياف الشعب الفلسطيني.

وطالب الغول بضرورة توفر المناخات الإيجابية من أجل البدء بخطوات جدية لإنهاء الانقسام، حتى نتفرغ جميعاً للتحديات الراهنة وعلى رأسها مواجهة الاحتلال، وبما يعزز من صمود شعبنا.