اليوم العاشر من إضراب الكرامة.. ساعة الصفر اقتربت

حجم الخط

دخلت معركة إضراب الكرامة، فجر اليوم الأربعاء، يومها العاشر على التوالي، حيث يواصل أكثر من 1650 أسير فلسطيني في كافة سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، إضرابهم المفتوح عن الطعام، فيما تتواصل الإجراءات القمعية ضدهم.

ويطالب الأسرى الذين يخوضون معركتهم منذ أسبوع بحقوقهم المشروعة، وفي مقدّمتها وقف سياسات الإهمال الطبّي والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، والتنكيل المُمارَس بحقهم في ملف الزيارات، وتحسين الظروف المعيشية.

ويشارك في الإضراب أسرى من كافة الفصائل، في مقدّمتهم القيادي في الجبهة الشعبية الأسير كميل أبو حنيش، والقيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي. في حين تواصل مصلحة السجون إجراءاتها العقابية بحق الأسرى، سيما المضربين منهم، والتي تمثلت في نقل الأسرى من عدّة سجون وعزلهم، بالتزامن مع التفتيشات المستمرة، إضافة لمصادرة الأجهزة الكهربائية، والملابس، والأغطية، وإطلاق التهديدات بفرض عقوبات إضافية.

ونجح يوم أمس الثلاثاء، محامو مؤسسة الضمير بزيارة بعض الأسرى المرضى من غير المضربين، حيث كشفوا عن الظروف التي تمت منذ بدء الإضراب، من تنقلاتٍ وعزل للأسرى المضربين، وتجميعهم في غرفٍ مخصصة، يقدر بوجود 10 أسرى مضربين داخل الغرفة الواحدة.

وبدأ الأسرى في سجن "رامون" برنامج نضالي إسنادي للأسرى المُضربين، حيث قاموا بإرجاع وجبات الطعام وهددوا أنّه في حالة لم تستجب إدارة مصلحة السجون، سيترتب عليه خطوات أكثر تصعيداً وصولاً لتحقيق مطالبهم.

من جانبه، أعلن الأسير سامر عيساوي من داخل سجون الاحتلال أن أفواجاً جديدة من الأسرى ستدخل يوم الخميس المُقبل، في إضراب الكرامة وفق برنامج متفق عليه وطنياً.

وشدد العيساوي على أنّ "ساعة الصفر باتت قاب قوسين أو أدنى، ونحن الأسرى موحدون في القرار ومصممون على خوض إضراب "الحرية والكرامة"، هذه معركتنا سننتصر على السجان وسنجبره على تحقيق مطالبنا العادلة".

وانضمت أول أمس الاثنين، دفعة جديدة من أسرى الجبهة الشعبية في سجن "مجدّو" الصهيوني لمعركة الإضراب المفتوح عن الطعام، وقال مصادرٌ لبوابة الهدف أنّ 20 أسيرًا من الجبهة دخلوا المعركة.

وكانت قوات القمع التابعة لإدارة مصلحة سجون الاحتلال، اقتحمت قسم 14 في سجن "نفحة" حيث يُحتجز الأسرى المضربون عن الطعام، مساء أمس الاثنين، جيث استخدمت الغاز داخل السجن؛ ورداً على ذلك أعلن الأسرى في سجن "نفحة" وسجون أخرى البدء بخطوات إسنادية لرفاقهم المضربين.

كما وتتواصل عشرات الفعاليات الشعبية والفصائلية في مختلف محافظات قطاع غزة والضفة المحتلة مُدن الداخل الفلسطيني المحتل، دعماً وإسناداً لإضراب الكرامة.

وأقدمت مصلحة السجون الصهيونية، مساء الاثنين، على نقل الأسيرين القياديين في الشعبية والمضربين عن الطعام باسل الأسمر وأحمد عبيدات من سجن نفحة الاحتلالي لسجن الرملة.

وجاءت هذه التنقلات في إطار محاولة إدارة السجون لخلق حالة من عدم الاستقرار، بالإضافة لإجهاد قادة الإضراب للضغط عليهم والتراجع عن خطوة الإضراب وحرمانهم من تحقيق أي منجزات.

هذا وتواصل مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي منع وعرقلة المحامين من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام لليوم العاشر على التوالي منذ بدء الإضراب، باستثناء سجن "عوفر"، الذي تمكنت المؤسسات فيه من زيارة ثلاثة أسرى مضربين.

ويذكر أن عدد الإضرابات الجماعية التي نفذتها الحركة الأسيرة منذ عام 1967، 23 إضرابا، كان آخرها الإضراب الجماعي الذي خاضه الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال عام 2014، واستمر 63 يوما، مع التأكيد على أنه ومنذ عام 2012، نفذ الأسرى خاصة الإداريين عشرات الإضرابات الفردية، والتي ما زالت مستمرة.