واصلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين صباح اليوم الخميس فعالياتها الاحتجاجية في غزة بتنظيم وقفة جماهيرية حاشدة أمام بوابة مستشفى العودة في النصيرات بالمحافظة الوسطى شارك فيها قادة وكوادر الجبهة إلى جانب حشد واسع من الأطفال والمواطنين والوجهاء والشخصيات الوطنية والمجتمعية والإعلاميين، في رسالة غاضبة للعالم بأن غزة لم تعد تتحمل صمت وتخاذل المجتمع الدولي.
وجاءت الوقفة ضمن سلسلة فعاليات مستمرة تهدف للضغط على المجتمع الدولي لوقف «الإبادة الجماعية وحرب التجويع الممنهجة» التي يتعرض لها القطاع المحاصر منذ أكثر من 22 شهراً وأكدت الجبهة في كلمة خلال الفعالية "أن القصف الصهيوني لم يترك مأمناً، فقد تَحوّلت المستشفيات والملاجئ والمنازل إلى أهداف مباشرة، بينما يكتفي العالم بالمراقبة الصامتة أو التنديد الرمزي".
رفع المشاركون شعارات ولافتات قوية تعكس حجم الألم والغضب الشعبي، منها: «لا للإبادة الجماعية»، «تجاوزت وحشيتها معسكرات النازيين»، «أوقفوا المحرقة في غزة الآن»، «المدنيون في مرمى كل أنواع الأسلحة»، «أين ضمير العالم أمام استهداف الأطفال والنساء؟»، و«صمت العالم يشجع القتل اليومي للمدنيين».
وأضافت الجبهة خلال الكلمة "أن الاحتلال يمارس جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستهدف كل ما هو حي وملموس، وتستخدم فيها أسلحة القتل والدمار العشوائية ضد المدنيين الأبرياء، بما في ذلك الأطفال والنساء والمسنين".
وأوضحت "أن سكان القطاع، رغم الحصار والجوع والدمار، يتمسكون بحقهم في الحياة والكرامة، ويصرون على البقاء على أرضهم رفضًا للتهجير القسري ومحاولات الاحتلال محو إرادتهم".
وشددت الجبهة على أن الأطفال والنساء والمسنين في غزة ليسوا أرقاماً، بل أرواح بريئة تستحق الحماية والدفاع، مؤكدةً أن صمود الفلسطينيين في الوطن والشتات يُشكّل رسالةً واضحة بأن الشعب الفلسطيني لن ينكسر أمام آلة القتل والدمار.
كما أبدت الجبهة تقديرها للجهود العربية، لا سيما جهود مصر في إدخال المساعدات الإنسانية وكسر الحصار المفروض على غزة، ودعت إلى تصعيد الضغوط الدولية على الاحتلال ووقف كل أشكال التطبيع معه، مشيرةً إلى أن التضامن العالمي والمقاطعات وحملات التوعية تشكل أدوات فعالة في فضح جرائم الاحتلال ووقفها.
وفي ختام كلمتها، جددت الجبهة الشعبية تأكيدها على صمود غزة، وأن شعبها لن يسمح للاحتلال بمحو إرادته أو كسر عزيمته، محذرةً المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت والتخاذل، وداعيةً إلى تحرك عاجل وفعال لحماية المدنيين، وإعادة الحق لأصحابه، وإنقاذ ما تبقى من الإنسانية في قلب القطاع المحاصر.
وخلال الفعالية، وجه عدد من المواطنين رسائل مباشرة للمجتمع الدولي وأبناء الأمة العربية، طالبوا فيها بوقف حرب الإبادة فوراً وفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الغذاء والدواء، والعمل على إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، ومحاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية على الجرائم البشعة المرتكبة بحق المدنيين.









