النص الكامل لكلمة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة الرفيق جميل مزهر ألقاها نيابة عن القوى الوطنية والاسلامية في حفل تكريم الدكتور سهيل الهندي رئيس اتحاد موظفي وكالة الغوث، والذي تم إجباره على التقاعد من قبل إدارة الأونروا على ضوء نشاطه الوطني والسياسي:
الأخوة الأعزاء في اتحاد الموظفين العرب بوكالة الغوث الدولية
الأخوة الأفاضل موظفي وكالة الغوث
الأخوة أعضاء المجلس التشريعي
الأخوة ممثلو القوى الوطنية والإسلامية
الأخوات والأخوة... الرفيقات والرفاق
الحضور الكرام كلٌ باسمه ولقبه
نلتقي اليوم لنحتفي بمناضل وطني كرس حياته وعمله في خدمة وطنه وشعبه، وترك بصمات إيجابية على مدار أكثر من 27 عاماً أثناء عمله في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، خاصة عند ترأسه اتحاد الموظفين العرب فيها، إنه المناضل الوطني الدكتور سهيل الهندي الذي باسمي وباسمكم جميعاً نوجه خالص تقديرنا وافتخارنا به، ويشرفني أن أشارك في حفل تكريمه اليوم وأن ألقي كلمة القوى الوطنية والإسلامية.
ولعل هذا الحضور اللافت والتقدير والاحترام والوفاء الذي أراه في عيون زملائه وأصدقائه ومن عملوا معه وتحت مسئوليته لهو خير دليل على المنزلة الرفيعة والمكانة المرموقة التي يحتلها في قلوب محبيه جميعاً، فهو لم يكن شعلة نشاط وصلب المراس والعطاء فقط بل كان أباً وأخاً وزميلاً للجميع ترك أثراً طيباً في نفوسهم جميعاً.
أيها الأخوة الحضور
نكرم اليوم مناضلاً وطنياً كرس حياته مدافعاً عن قضايا شعبه والموظفين في وكالة الغوث، حيث شهدت رئاسته للاتحاد إدارة حكيمة وقوية وحدوية عمل فيها الجميع بروح الفريق، واجهوا خلالها بكل حزم الهجمات والممارسات المتواصلة من قبل إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وبعض المسئولين المتنفذين فيها ضد اللاجئين والموظفين، حيث ساهم المناضل الدكتور الهندي من خلال جهوده ونشاطه الدؤوب ومواجهاته الشجاعة في حماية الموظفين وحقوقهم والدفاع عن قضاياهم خاصة فيما يتعلق بالتوظيف والخدمات والتعليم، ولعب دوراً أساسياً في إجهاض الكثير من المؤامرات التي كانت تحاك من أشخاص ومسئولين يسعون لتدمير المؤسسة من خلال استخدام نفوذهم ومواقعهم في الأونروا طمعاً في مكاسب شخصية خاصة أو خدمة لأجندات خارجية معادية لشعبنا ولقضاياه الثابتة وعلى رأسها قضية اللاجئين. خاصة وأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ليست بعيدة أو بريئة عن المحاولات المستميتة لتمرير مشاريع ومخططات مشبوهة تعمل على تصفية قضيتنا الوطنية، فهي من خلال إجراءاتها وسياساتها وممارساتها تتماهى مع هذه المخططات، ونرى تجلياتها في إجراءات تقليص الخدمات لللاجئين، مروراً بتغيير المنهاج، وأخيراً بالإجراءات المتواصلة بحق الموظفين لأسباب سياسية بحتة والتي طالت أخيراً الدكتور سهيل الهندي، رئيس اتحاد الموظفين العرب بوكالة الغوث الدولية.
أيها الحضور الكريم،،،
لا يمكننا فصل ممارسات وسياسات إدارة غوث وتشغيل اللاجئين عن التحديات الوطنية الراهنة، حيث الاستهداف الصهيوني المتواصل لشعبنا وأرضنا ومقدساتنا، في ظل الانقسام والحصار والأوضاع الصعبة في القطاع ومخيمات اللاجئين، والتي تستهدف جميعها الانسان الفلسطيني معنوياً ووطنياً وتسعى لضرب الروح الوطنية داخله والضغط عليه من أجل القبول بتنازلات تنتقص من حقوقنا الوطنية.
إننا في القوى الوطنية والإسلامية وفي مهرجان تكريم الدكتور سهيل الهندي وإدراكاً منا لحجم هذه المخاطر والتحديات الكبيرة، والتي تساهم فيها الأونروا بشكل سلبي ومشبوه من خلال سياساتها وإجراءاتها، فإننا نؤكد على التالي:
- نثمن في القوى الوطنية والإسلامية الموقف الشجاع والأصيل للدكتور سهيل بأن ضحى بمستقبله الوظيفي حين أصر على ترك موقعه، فلقد اختار القرار لحماية المؤسسة، وآثر مصلحة اللاجئين والموظفين، وغلب العام على الخاص. وفي هذا السياق نحذر الوكالة من مغبة الانفراد بموظفيها والتعامل معهم بعقلية أمنية وبوليسية، وألا تنسى أنها مؤسسة دولية يندرج عملها في خدمة قضايا اللاجئين.
- لن تسمح القوى وجماهير شعبنا أن يتم إرهاب الموظفين وتهديدهم في قوتهم وفصلهم عن قضاياهم الوطنية، فهم جزء من النسيج الوطني العام. والقوى بصدد اتخاذ خطوات سياسية وميدانية ضاغطة لمواجهة هذه السياسات المشبوهة من قبل إدارة غوث وتشغيل اللاجئين، وبعض الأشخاص المتنفذين فيها.
- على الأونروا أن تمارس دورها في الإغاثة والخدمات وتشغيل اللاجئين حسب الميثاق الأممي، وألا تمارس أدواراً تندرج في خدمة أعداء الشعب الفلسطيني والتوقف عن ممارساتها وسياساتها وقراراتها المجحفة بحق اللاجئ والموظف.
- نحن جميعاً موحدون كشعب ولاجئين وموظفين في التصدي لأي مؤامرة تحاك من أجل استهداف حقوقنا الثابتة، فاللعبة أصبحت مكشوفة ومعروفة لدينا جميعاً، وهناك بعض المتنفذين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لهم دور في ذلك.
- نوجه رسالة إلى الأخوة الموظفين والاتحاد وندعوهم إلى السير في نفس الطريق والنموذج الذي رسخه المناضل د.سهيل الهندي في الدفاع عن قضايا اللاجئين والموظفين، وأن يحذوا حذوه في السلوك والنهج، وأن تكون مهمة وبرنامج عمل الاتحاد تنصب في التصدي للتحديات الجسام ولسياسات الأونروا، فالمسئولية الملقاة عليكم كبيرة، وبالمقابل ستجدون من القوى الوطنية والإسلامية وقطاعات شعبكم الدعم والاحتضان والتصدي سوياً لمحاولات الاستهداف الممنهج للموظفين واللاجئين من قبل الأونروا.
الحضور الكرام،،،
من جديد أتوجه باسم القوى الوطنية والإسلامية إلى المناضل الكبير الدكتور سهيل الهندي بخالص التقدير والوفاء في حفل تكريمه، مؤكدين أن إنجازاتك ونضالك أثناء عملك في وكالة الغوث وترأسك اتحاد موظفيها ستبقى مثار فخر وتقدير كبير منا جميعاً، ونعاهدك أن نبقى متمسكين بالمبادئ والمثل التي ناضلت وتم استهدافك من أجلها، فقدر المناضل أن يتعرض لهكذا ظروف ولكن دائماً عزيمة وقوة الرجال تظهر في هكذا أزمات، فقد أثبتت أنك كالجبل الشامخ لا يهتز أمام الصدمات، وكلنا على ثقة أنك ستواصل نضالك خارج المؤسسة بنفس القدر والشجاعة والصلابة والمسئولية التي تجلت داخل المؤسسة.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق والنجاح في حياتك النضالية الجديدة
ومعاً وسوياً من أجل مواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وحقوقه... المجد للشهداء.. والحرية لأسرى الحرية والنصر المحتوم لأبطال إضراب الكرامة
وإننا حتماً لمنتصرون
القوى الوطنية والإسلامية قطاع غزة













