الموقف العربي الرسمي ازاء الحرب الصهيونيه العدوانيه التي جرت قبل ثلاثة أعوام في مثل هذه الايام والتي تواصلت واحد وخمسين يوما هو نفس الموقف العربي من أزمة المسجد الأقصى المبارك التي بدأت في الرابع عشر من شهر يوليو الماضي واستمرت ما يقارب الأسبوعين وفي كلا الموقفين ساد الصمت العربي الرسمي أو على أكثر تقدير صدرت بعض بيانات الشجب والاستنكار إزاء الحدثين في دلالة واضحة تؤكد على عقم فاعلية الأنظمة السياسية العربية وعدم قدرتها على التفاعل مع قضايا الأمة القومية والدينية وذلك بسبب غياب قيادات تاريخية كان لها في الماضي حضورا قوميا فاعلا تم التعبير عنه بمواقف سياسية هامة ..
في كلا الحدثين الحرب العدوانية الاخيرة على قطاع غزة وأزمة الأقصى تجلت عدوانية وعنصرية وفاشية الكيان الصهيوني بما ارتكبه في الحرب العدوانية من جرائم قتل وتدمير وأثناء الإجراءات التهويدية للأقصى من قمع وحشي للمرابطين وللمصلبين ولابناء البلدة القديمة لتؤكد هذه الوقائع الإجرامية الاحتلالية الإسرائيلية بالدليل القاطع على عدم امكانية التعايش مع هذا الكيان العدواني وخطأ المراهنة على صنع السلام معه لما يحكم الصراع بيننا وبينه من تناقض تناحري على كل المستويات الوطنية والقومية والدينية والاجتماعية ...
في كلا الحدثين ايضا كان الموقف العربي الرسمي في كل اشكاله سواء تجسد في أنظمة سياسية اومؤسسات مدنية اوأحزاب عربية موقفا هابطا لا يرقي إلى مستوى التحدي التاريخي ودليلا قويا يؤكد على عقم القيادات العربيه الرسميه وانهزاميتها وعدم انحيازها لقضايا اﻻمه القوميه وانشغالها فقط بهموم السلطه السياسيه واستمرار التربع في سدة الحكم ويكفي ان نشير هنا بالفرق الكببر بين هذا الموقف العربي الرسمي المخزي وبين موقف بعض بلدان العالم وخاصة بلدان امريكا الﻻتينيه في دولتي البرازيل واﻻرجنتين حيث بكت رئيسة البرازيل أثناء الحرب العدوانيةالاخيرة على القطاع من هول وفظاعة الجرائم الوحشيه الصهيونيه بحق ابناء شعبنا من المدنيبن اﻻبرياء وهو موقف لم يفعله رئيس عربي يعد من الناحيه البيلوجية انه من جنس الرجال وكذلك ما صدر من رئيسة اﻻرجنتين التي اصدرت قرارا بسحب الجنسيه اﻻرجنتينبه من الجنود اﻻسرائيلين الذي شاركوا في تلك الحرب العدوانيه وهي مواقف سياسيه لها معان ودﻻﻻت هامة يفتقدها الزعماء العرب الحاليين الذين التزموا الصمت إزاء ما حدث في المسجد الأقصى بل ذهب أحد ملوك العرب البارزين في رحلة استجمام في مصايف المغرب ولم يصدر عنه أي تصريح تماما كما هو حال مضيفه العاهل المغربي الذي يتولى رئاسة لجنة القدس ؛؛؛ هكذا على صعيد تحليل الواقع العربي الرسمي في ضوء المواقف السياسيه من الحرب الصهيونيه العدوانية التي جرت على قطاع غزة في صيف عام 2014 وعلى الإجراءات التهويدية فيما عرفت بأزمة المسجد الأقصى قبل أسبوعين يتكشف مدى الفراغ الهائل في مسالة القيادات الوطنية والقومية التاريخيه في الوطن العربي حيث غاب القاده العرب الذين يمكن وصفهم بالتاريخيين عن تلك الحرب وعن هذه الأزمة أزمة الأقصى وبغيابهم في الحالتين فقد الشعب الفلسطيني الظهير العربي الرسمي الذي يحتاج اليه وتحتاج اليه الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة في زحمة المشاريع السياسية التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية ...
بغياب مثل هذه القيادات التاريخيه العربية اصبحت الساحه العربيه مسرحا لحراك سياسي مشبوه من قبل انظمة عربية عديدة تربطها عﻻقة التبعيه الكامله بالغرب ..حراك سياسي نشط يثير اعمق القلق والمخاوف في الشارع الفلسطيني والعربي ..حراك سياسي محموم هدفه اﻻول ارضاء الولايات المتحدة بهدف انقاذ هذا الكيان العدواني من طوق العزلة الدولية من جراء سياساته وممارساته العدوانية في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة المحاصر ...
رحم الله عبد الناصر الذي اعطى مصر دورها القيادي في كل المعارك التي خاضتها اﻻمه ضد اﻻستعمار واحﻻفه وصنيعته اسرائيل ولم يعترف بالنتائج السياسيه لحرب يونيو حزيران واعلن في مواجهة النكسة ما اخذ بالقوه ﻻ يسترد اﻻ بالقوه ورحم الله الرئيس الجزائري هواري بومدين قائد ثورة الجزائر الذي وقف مع الثوره الفلسطينية وقال قولته المشهوره انا مع فلسطين ظالمه او مظلومه ودفع بقواته للمشاركه بجانب الجيش المصري في مواجهة حرب يونيو 67 اما الرئيس العراقي صدام حسين فهو الذي يسجل له التاريخ بانه اول زعيم عربي ضرب تل ابيب بالصواريخ .
