خلال ندوة بالوسطى، مزهر يدعو لدعم صمود أبناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة


دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إلى دعم صمود أبناء شعبنا الفلسطيني
حجم الخط
دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر إلى دعم صمود أبناء شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، والذين يتعرضون إلى حملة تضييق واسعة و بربرية ممنهجة تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة. وأكد مزهر خلال ندوة سياسية نظمتها اللجنة الشعبية للاجئين في المحافظة الوسطى الخميس، أن ما يجري في القدس من عدوان متواصل يطال المقدسيين هدفه زيادة عدد السكان اليهود وبناء الآلاف من الكتل الاستيطانية، والاستيلاء على الأحياء العربية والبيوت وطرد أبناء شعبنا منها وفرض الغرامات الباهظة المختلفة عليهم، وهدم بيوتهم بحجج واهية في محاولات منهم لمحو الهوية العربية واستبدالها بهوية يهودية. وأوضح مزهر بأنه عبر تسلسل التاريخ لم يكن أي تواجد لليهود في مدينة القدس، حيث كان الوجود الفلسطيني هو الأساس، إلا أنه بعد الاحتلال البريطاني لفلسطين ولمدينة القدس تزايدت أعداد هجرة اليهود إليها حتى وصلت عام 1918 إلى 10000 يهودي أي ما يشكل 25% من مساحة القدس، واصبحت بعدها الزيادة السكانية لليهود غير طبيعية نتيجة التسهيلات التي قدمتها بريطانيا لهم. وقال مزهر: " وبعد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على القدس توسعت هجرة المستوطنين إلى المدينة، وترحيل السكان العرب بكل الوسائل والسبل وهدم بيوتهم وسحب الهويات منهم وبناء جدار الفصل العنصري وآلاف البؤر الاستيطانية". وانتقد مزهر الصمت العربي خاصة من جامعة الدول العربية تجاه ما يحدث في القدس، لافتاً أن قراراتها بخصوص دعم مدينة القدس حبر على ورق، في ظل توسع الاحتلال الاستيطاني الذين يصادرون ويشترون مئات الدونمات في القدس. وأضاف مزهر: " بعد 20 عام من المفاوضات دون جدوى وفي ظل الصمت الدولي ما زال الاحتلال يبني المستوطنات ويطرد أهلنا من القدس ويشرد عشرات العائلات، ورغم ذلك لم يتحرك أي ساكن". وطالب مزهر بتشكيل لجنة عربية إسلامية للتحرك في المحافل الدولية من أجل مواجهة هذا الخطر، داعياً لاستعادة وحدة شعبنا، مشيرا ًان أبناء شعبنا في الداخل والخارج يتمنون إنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق القاهرة . ودعا لتحرك شعبي وجماهيري للضغط على طرفي الانقسام ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية. وأشار إلى أن عملية ترويع وقمع المواطنين في ظل أزمة حقيقية يعيشها شعبنا لم تعد تجدي نفعاً، فشعبنا واجه الاحتلال وناضل ودفع ضريبة النضال وهو قادر على مواصلة نضاله من أجل نيل حقوقه وتوفير متطلبات حياته اليومية، لافتاً أنه من غير المعقول استمرار هذا الصمت والتحرك من أجل توفير متطلبات الحياة وإنهاء الانقسام ومعالجة جميع ا لمشاكل، متهماً البعض بالتهرب من استحقاق المصالحة وتنفيذ الاتفاق وذلك لمصالح خاصة لكل فريق، داعياً الجميع للتحرك من أجل إعلاء الصوت والوقوف بجانب جماهيرنا وقواه المقاومة وصولاً لحقوقه الوطنية. وتوجه مزهر في مداخلته بالتحية للأسيرة المناضلة هناء شلبي والتي تخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم السادس والأربعين على التوالي. وتوجه بالتحية إلى روح شهداء يوم الأرض الخالد في سخنين وعرابة والمثلث وكل شهداء شعبنا، مشدداً على أن الوفاء لهم يكون بالتمسك بالثوابت الوطنية وبالأرض الفلسطينية.