الشعبية : أجساد أطفال غزة تحترق جراء التجاذبات السياسية

عبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن بالغ حزنها وتضامنها الشديدين مع عائلة المواطن رائد صبري بشير ال
حجم الخط
عبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن بالغ حزنها وتضامنها الشديدين مع عائلة المواطن رائد صبري بشير الذي فقد أطفاله الثلاثة ( نديم 6 سنوات، فرح 5 سنوات، صبري 4 سنوات) اختناقاً جراء اندلاع النيران بمنزلهم في مدينة دير البلح أمس وهم يحاولوا إضاءة شمعة جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، محملة كل من حكومتي غزة ورام الله المسئولية تجاه استمرار هذه الأزمة وتفاقمها، التي تحصد أرواحاً وتحرق أجساداً يدفعون ثمناً للتجاذبات السياسية وتبادل الاتهامات وإلقاء كل منهما المسئولية على الآخر بدلاً من إيجاد حلول تعالج الأزمة وتعزز مقومات صمود شعبنا الصامد. وقالت الجبهة في بيان جماهيري صدر عنها اليوم " يوماً بعد يوم تتفاقم حدة أزمة الكهرباء والمحروقات بلا آفاق لحلول على المدى القريب أو البعيد، وبذات القدر تحصد تجليات هده الأزمة ضحايا أرواح من أبناء المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يئن تحت وطأة العدوان والحصار والأزمات الاجتماعية المتلاحقة التي تنعكس على مجمل أوجه الحياة اليومية لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني، والسؤال الذي يتكرر على الدوام مّن الذي يتحمل مسئولية هده الأرواح البريئة التي تحترق والأطفال الذين يفقدوا حياتهم ليس إلا لأنهم يبحثون عن بصيص نور في ليل غزة حالك الظلام. ولعل الكارثة التي حلت بعائلة بشير واحدة من الأحداث اليومية التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة". ودعت الجبهة كل الأطراف المعنية فلسطينياً وعربياً ودولياً لتحمل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية جراء النتائج الكارثية التي يترتب عليها استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي، ونقص المحروقات، والضغط لإيجاد حل عاجل ودائم لهذه الأوضاع التي تلقي بظلالها على مجمل أوجه الحياة. كما دعت المؤسسات المعنية بضرورة نشر الوعي بالمخاطر الناجمة عن الاستخدام الخاطئ للوسائل البديلة في ظل الأزمة الراهنة، داعية أيضاً جماهير شعبنا لأخذ أعلى درجات الأمن والسلامة في البيوت تفادياً للخسائر والكوارث المترتبة على ذلك. وأعربت الجبهة في ختام بيانها عن عن غضبها على استمرار مفاعيل هذه الأزمة، التي باتت تشكل عوامل قهر لأبناء شعبنا في القطاع، محذرة من حالة انفجار جماهيري إذا ما استمرت حالة التسويف والمماطلة في إيجاد حلول لهموم ومعانيات المواطنين اليومية، مشيرة أنه لم يعد هناك مبرراً لاستمرار هذه الحالة التي ولدّتها وما زالت المناكفات والتجاذبات السياسية وحالة الانقسام المدمر. وبات من الملح إعلاء الصوت عالياً كفى لجعل حياة الناس ودماءهم ومعانياتهم وقوداً لنار الانقسام ، لافتة أن حياة المواطنين وكراماتهم ليست ورقة ضغط في يد أي كان.