الأجهزة الأمنية بالضفة تشن حرباً على صحافيين يكشفون فساد السلطة ومؤسساتها

خاص المكتب الإعلامي للشعبية: هل بدأت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالضفة المحتلة حرباً على الص
حجم الخط
خاص المكتب الإعلامي للشعبية: هل بدأت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالضفة المحتلة حرباً على الصحافيين، عبر اتباع سياسة تكميم الأفواه بحقهم ومراقبتهم ومطاردتهم وحتى اعتقالهم، تحت حجج تعزيز سلطة القانون، وتنفيذ لأوامر قضائية لقضايا رفعها مواطنين على هؤلاء الصحافيين على حد زعمهم؟!. وبرزت في الأيام الأخيرة مجموعة من الانتهاكات والممارسات بحق الصحافيين يعزز هذا الاتجاه الخطير حيث نفذت الأجهزة الأمنية سلسلة اعتقالات بحق صحافيين أبرزها اعتقال الصحافي يوسف الشايب على خلفية نشره تقريراً في صحيفة الغد الأردنية اتهم فيها البعثة الفلسطينية بفرنسا بالفساد وأعضاء فيها بالتجسس"، وأخذت هذه الانتهاكات والممارسات أخيراً طابعاً هزلياً وغريباً تُوجت بإصدار قرار من النيابة العامة الفلسطينية الأسبوع الماضي باحتجاز الصحافية عصمت عبد الخالق بتهمة إطالة اللسان ونشر أخبار كاذبة في تعليق لها نشرته على صفحتها الشخصية على موقع "فايس بوك للتواصل الاجتماعي، وتطور الطابع الغريب من هذه الأجهزة باعتقال جهاز الأمن الوقائي في رام الله مساء الأحد الصحفي طارق خميس مراسل وكالة "زمن برس" بتهمة تبنيه على صفحة التواصل الاجتماعي ذات التهمة الموجهة للصحافية عبد الخالق، وقوله " إذا كانت دعوتها لحل السلطة تطويل لسان، إذاً معًا لحملة تطويل اللسان". وأكد الصحافي الفلسطيني وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين عمر نزال أن سيادة القانون يجب ألا تكون على حساب سيادة العدالة، مشدداً على أن العدالة لا تقتضي زج صحافي بالسجن في ظل وجود عشرات الفاسدين خارج السجون يجب أن يحاكموا وتتم مساءلتهم على جرائمهم. وأكد نزال أن النائب العام ناقض نفسه عندما قال عن الصحفي الذي يعتمد على مصادر من الانترنت " بئس هكذا صحافة "، بينما استند هو والنيابة الى ما ينشر على الانترنت والفيس بوك في توقيف ومحاكمة الصحفيين. واضاف نزال عن وزير الخارجية رياض المالكي " ان المالكي كمشتكي نصّب نفسه ايضاً قاضياً وجلاداً، وأن تصريح المالكي عن فحوى التحقيق مع الشايب لدى المخابرات العامة يضع علامة استفهام حول العلاقة المهنية بين المالكي والمخابرات. من جانبه، أكد أحد الصحافيين أن قضية هؤلاء الصحافيين المعتقلين أصبحت لم تعد تمثلهم لوحدهم بل تمثل كل الصحافيين، في مواجهة الهجمة الشرسة التي تشنها الأجهزة الأمنية في الضفة ضد حرية النشر، معرباً عن استغرابه لقيام هذه الأجهزة بملاحقة وضرب واعتقال كل من يعبر عن انتقاده من قضية أو موضوع ما. ووجه رسالة إلى النيابة العامة محذراً إياها بأن قضية هؤلاء الصحافيين المعتقلين وغيرهم الملاحقين ستصبح قضية رأي عام، داعياً السلطة الفلسطينية إلى حل مشاكلها الداخلية وملاحقة الفاسدين فيها، بدلاً من التعرض للصحافيين الذين نشروا أدلة تثبت فساد هؤلاء الفاسدين. واعتبر أحد الصحافيين أن ما جرى مع الصحافي يوسف الشايب واعتقاله شئ خطير جداً سينعكس سلباً على مستقبل حرية الاعلام، وهو دليل قاطع على ادعاءات الحكومة بأن سقف الحرية عندها سقفه السماء هراء وكلام في الهواء، لافتاً أنها أصلاً حكومة مستقيلة وليس لها أي صفة قانونية، مشيراً أن الصحافي الفلسطيني يتعرض باستمرار لاعتداءات من الاحتلال لتأتي حكومة رام الله لتكرار هذه المأساة بحق الصحافيين الذين باتوا لا يعلمون من أين يتلقوا الضربات. الغريب في هذا الموضوع هو رد السلطة الفلسطينية عبر اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة، على هذه الاعتقالات الأخيرة بحق الصحافيين بالضفة، بأنها ليس لها علاقة بقضايا أمنية، وإنما كانت بناءً على قضايا حقوقية رفعها مواطنون بحق المعتقلين، في حين أنه يناقض نفسه في التصريح بالاعتراف بأن جهاز الأمن الوقائي هو صاحب الدعوة المرفوعة ضد بعض هؤلاء الصحافيين!!!. والأكثر غرابة في الموضوع هو تأكيده على أن الاجهزة الأمنية اداة تنفيذية للمحاكم وللجهات القضائية فقط. وأخيراً تم الافراج عن الصحفي الشايب بكفالة مالية تجارية بقيمة 5000 دينار، وهو في حالة نفسية سيئة ويرقد في مستشفى الرعاية بالضفة. وذكرت مصادر خاصة للمكتب الإعلامي للشعبية، بأن هناك معتقل آخر لدى الأمن الوقائي منذ مساء امس وهو الآدمن لصفحة " الشعب يريد انهاء الفساد " . وقد انتشر على موقع اليوتيوب مقطع فيديو لأحد الأشخاص زهير العسلي، يقول فيه انه هو الشخص الذي سرب المعلومات للصحفي يوسف الشايب ، على خلفية نشر التقرير في صحيفة الغد الاردنية يتحدث فيه عن وجود فساد في البعثة الفلسطينية في باريس. وهنا نتساءل أين السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية والرقابية والقضائية من هكذا تقارير، ومن المعلومات الكثيفة التي تؤكد وجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية ؟!!!.