على شرف الذكرى السادسة عشر لعملية السابع عشر من أكتوبر المجيدة، وبمشاركة منظماتها وروابطها المختلفة، نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة شمال قطاع غزة سلسلةً من الأنشطة والفعاليات الجماهيرية والتطوعية التي طالت كافة شرائح المجتمع.
بدوره لفت مسئول المحافظة وعضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الرفيق إبراهيم السلطان إلى أن تنفيذ هذه الفعاليات المختلفة جاء تأكيداً على اعتزاز الجبهة وفخرها الشديد بهذه العملية النوعية، التي لقنت العدو الصهيوني درساً قاسياً هو أنه لا هدف بعيد عن يد الرفاق في الجبهة، وأن الجبهة الشعبية إذا قالت فعلت وإذا فعلت أوجعت.
وكانت باكورة الفعاليات حفلاً لإحياء الذكرى المجيدة نظمته منظمة الشهيد "رشاد مسمار" رابطة الشهيدة "سناء محيدلي"، بحضور مسئول المنظمة الرفيق عمر تايه وبحضور عشرات الرفيقات وأعضاء لجنة النشاط النسوي وفي مقدمهم مسئولة اللجنة الرفيقة رانيا السلطان.
رحبت عريفة الحفل الرفيقة عزة الشرافي بالحضور داعية إياهم للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلاه السلام الوطني الفلسطيني، كما وجهت التحية لأرواح شهدائنا الأبطال ولكافة الأسرى القابضين على الجمر في سجون العدو الصهيوني.
ومن جانبها ألقت الرفيقة كفا النجار كلمة الجبهة، استحضرت خلالها ما حملته عملية "17 أكتوبر" من تضحية وسرعة الرد الجبهاوي وتنفيذها للوعد الصادق الذي ترجم لفعل ثوري، مؤكدة أنها اللغة الوحيدة التي يفهما العدو الصهيوني وهي الطريقة التي يمكن أن نحاوره بها.
كما توجهت النجار بالتحية إلى الأبطال الذين جعلوا من يوم 17 أكتوبر عنواناً للقسم الذي أطلقته الجبهة، وهم الرفاق عاهد أبو غلمى، محمد ومجدي الريماوي وباسل الأسمر وحمدي قرعان، معاهدة الشهداء بأن تبقى الجبهة وفيةً لدمائهم وأن تستمر بالمقاومة حتى تحرير آخر شبر محتل من دنس العدو الصهيوني.
وفي سياق حديثها تطرقت النجار إلى ما خلفه الانقسام البغيض من آثار دفع ثمنها أبناء شعبنا الفلسطيني وحوّلت حياتهم إلى جحيم لا يطاق، في ظل وضع عربي وإقليمي ودولي مجافي ومتآمر، وجرائم صهيونية متتالية، لافتةً إلى أن أخطر إسقاطات هذا الانقسام على الوضع الداخلي هو محاولة إشغال جماهير شعبنا بهمومه الحياتية وحرف بوصلته تجاه صراعات داخلية من أجل ضرب فكرة المقاومة، وتمرير مخططات الاحتلال التصفوية.
وأشارت النجار إلى أن الاحتلال الصهيوني هو السبب الرئيسي في معاناة شعبنا الفلسطيني ليس في قطاع غزة فحسب؛ بل في عموم الوطن المحتل والشتات، مؤكدةً على أنه لا خيار أمام شعبنا إلا مواجهته بكافة السبل وعلى رأسها الكفاح المسلح من أجل نيل حقوقنا كافة.
وحول موضوع المصالحة الفلسطينية لفتت النجار إلى أن شعبنا لن يسمح بفشل الحوارات والجهود المبذولة من أجل إنجازها، وأن انظار جماهير شعبنا خاصة في القطاع تراقب وتترقب نهاية هذه الصفحة السوداء من تاريخ شعبنا، مطالبةً الحكومة بإلغاء الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع، والعمل على حل جميع المشاكل العالقة بما فيها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والبطالة، وفتح المعابر.
وشددت النجار على أن سلاح المقاومة هو سلاح شرعي وأن المساس به هو مساس بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة المشروعة، وأن أي استحقاق للمصالحة يجب أن يكفل بناء استراتيجية كفاحية وطنية لإدارة المعركة مع الاحتلال بشكل جماعي، وبناء سياسة واضحة ترفض أي مساومة على حق شعبنا في المقاومة وعلى مشروعية سلاحها.
وتابعت القول "إن الجماهير الفلسطينية هي الضامن الأساسي لإنجاز المصالحة واستعادة وحدة شعبنا، ومواجهة كل جماعات المصالح التي يمكن أن تسعى لتخريب وتعطيل جهود المصالحة".
وفي ختام كلمتها أكدت النجار على أن المقاومة ما زالت متأججة ومتأصلة في شعبنا، الذي مازال يقدم فلذات أكباده على درب الحرية والاستقلال، وأن جيل يسلم جيل سلاح الثورة وأمانة الوصية.
تخلل الحفل قصيدة شعرية ألقتها الرفيقة أصالة أبو شعيرة، خاصة بالأسرى وتتناول الأوضاع المأساوية والكارثية التي يعيشونها، كما تم عرض الفيلم الوثائقي "17 أكتوبر".
على صعيد آخر وعلى شرف السابع عشر من أكتوبر واليوبيل الذهبي للانطلاقة، نظمت الرفيقات في لجنة النشاط النسوي في المحافظة، ولجانبهم عدد من الرفاق في منظمة "الشهيد صالح دردونة"، وقيادة وكوادر المحافظة وبمشاركة عضو اللجنة المركزية العامة الرفيق حسين منصور، يوم عمل تطوعي شرق جباليا لمساندة المزارعين في قطف ثمار الزيتون.
جاء تنظيم الفعالية استكمالاً للحملة التطوعية " زيتوننا مقاومة " التي تنظمها الجبهة الشعبية كل عام من أجل دعم المزارع الفلسطيني وتعزيز صموده في أرضه، وحرصاً من الجبهة وإدراكاً منها لمدى أهمية العمل التطوعي وأهمية غرسه في المجتمع.
وفي نفس السياق نظمت منظمة الشهيد صالح دردونة يوم عمل تطوعي في قطف الزيتون شارك فيه الرفيق مسئول المحافظة إبراهيم السلطان وعدد من قيادات المحافظة وكوادر وقيادة المنظمة.
وشملت الفعاليات التي نظمتها الجبهة في محافظة الشمال، بطولة كروية نظمتها اللجنة الرياضية للمحافظة حملت اسم دوري " شهداء الرد الجبهاوي " شارك فيها عدة فرق رياضية بحضور مسئول المحافظة وعدد من أعضاء اللجنة المركزية من ضمنهم الرفيق محمد سيلمان ومسئولي المنظمات الحزبية وقيادة وكوادر وأعضاء الجبهة في شمال غزة، ومسئول لجنة النشاط الجماهيري لفرع الجبهة الرفيق مروان أبو النصر .
وفي نهاية البطولة الكروية قدمت لجنة الإشراف والرفيق السلطان كأس البطولة للفريق الفائز والميداليات إلى اللاعبين المتباريين.
كما تم الإعلان عن انطلاق بطولة رياضية في تنس الطاولة بين منظمات الجبهة على مستوى شمال غزة، في حين تستمر التجهيزات والاستعدادات بشكل متدرج في تنظيم الأنشطة الخاصة بالذكرى ال "50" اليوبيل الذهبي لانطلاقة الجبهة الشعبية. 



















