الشعبية تهنئ حزب الطليعة المغربي بانعقاد مؤتمرهم السابع


توجه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد باسم الأمين العام الرفيق أحمد س
حجم الخط
توجه عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد باسم الأمين العام الرفيق أحمد سعدات واللجنة المركزية وكافة أعضاء وأصدقاء الجبهة للرفاق في حزب الطليعة المغربي بانعقاد مؤتمرهم السابع. وخاطب أبو أحمد فؤاد الحضور قائلاً: " انه لشرف لي ان أتواجد بينكم لأشارككم مؤتمر حزبكم السابع ، حزب الطليعة ، كما تعلمون يأتي مؤتمركم هذا في لحظة بالغة الخطورة والحساسية على كافة المستويات وعلى الابعاد العربية والاقليمية والدولية ، تنذر بمستقبل لازالت أفاقه رهن بالكشف عن ذاتها ، مستقبل يفرش بظلاله في المرحلة الحالية على الحقوق الاساسية للانسان كالحرية و الكرامة والرفاهية الاجتماعية والامان الجسدي والمعنوي ، كما يضع مستقبل الديمقراطية الحقة التي تتطلع لها شعوب عربية وشعوب العالم وأيضا مستقبل السلم والأمن الدوليين ". واستعرض أبو أحمد فؤاد المشهد السياسي الدولي والعربي الراهن، معتبراً أن هناك تغيراً سريعاً في الخريطة الجيوسياسية العالمية ومعالمها التي تؤسس لعالم متعدد القطبية ، بعد الانهيار السريع في نظام أحادية القطبية بزعامة الولايات المتحدة الامريكية التي حاولت فرضه منذ عام 1991 من القرن الماضي عقب انهيار الاتحاد السوفييتي وحلف وارسو وحسم الحرب الباردة لصالحها . وأشار إلى أن هذا الحسم انعكست تجلياته في المغامرات العسكرية الاستعمارية الجديدة والمباشرة للامبراطورية الامريكية ) الاقصر في التاريخ )، وذراعها العسكري حلف شمال الاطلسي بدءا من حرب التحالف على العراق في عام 1991 عقب احتلال العراق للكويت ، مرورا بالصومال و أفغانستان و يوغوسلافيا ، والحرب العراقية الثانية 2003 وصولا الى حربي لبنان وغزة 2006 – 2008/2009 على الترتيب. وأكد فقدان المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الامن وغيرها من المؤسسات التابعة لمصداقيتها ، بعد ان تحولت الى هيئات وادوات ملحقة بالبنتاغون الامريكي وتأتمر بقراراته وتتخذ مواقف تعسفية ذات ازدواجية المعايير وفق رؤية ومصالح القوة العظمى ، بالإضافة للمؤسسات الدولية الاقتصادية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية التي أثقلت بسياساتها كاهل الدول النامية و كانت سببا أساسيا في اندلاع الأزمة المالية والاقتصادية الحالية . وأوضح بأن اندلاع الازمة المالية والاقتصادية المفاجئ في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو في أسوأ عملية كساد في التاريخ المعاصر تنذر بانهيار المنظومة الاقتصادية الرأسمالية برمتها ، مشيرا ًأن هذه الازمة التي نرى تجلياتها بالافلاس المصرفي و العقاري والتأمينات ، واندلاع نسبة المديونية السيادية وتفشي البطالة ، وارتفاع عدد جيوش الفقراء ، وتراجع الانتاج والنيل من حقوق العمال المكتسبة ، وهو ما يراه الجميع يوميا في اليونان واسبانيا والبرتغال وايرلندا وايطاليا الخ ... والتي عبرت عن نفسها من خلال الاضرابات العنيفة والتظاهرات المستمرة وانبثاق الحركات الاحتجاجية كحركة 15 أيار في اسبانيا ، ولنحتل وول ستريت في أمريكا ، والمظاهرات العنيفة في بريطانيا وفرنسا واليونان وما الى ذلك . وقال أبو أحمد فؤاد : " وتزامنا مع هذه الازمات والمغامرت الاستعمارية الجديدة نشاهد على الوجه الآخر بروز مجموعة الدول الصاعدة كروسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا ، والتي شكلت فيما بينها ما تعرف بمجموعة )بريك (التي لتوها عقدت اجتماعها الناجح في نيودلهي حيث دعت الى اقامة نظام مالي تبادلي مستقل ، لا يخضع لشروط وابتزازات المؤسسات الدولية السابقة الذكر . كذلك محور الدول التقدمية في أمريكا اللاتينية والتي تعرف باسم )ميركوسور (، الى جانب أيضا مجموعة شنغهاي التي تضم أيضا الى جانب بعض مجموعة بريك كل من منغوليا واندونيسيا وايران وباكستان و جمهورية الاتحاد السوفييتي السابقة ، هذه المجموعات الثلاثة التي تشكل ثلثي سكان البشرية". ولفت إلى أن الفشل الذريع لحملات الولايات المتحدة الامريكية العسكرية الرعناء في العراق وأفغانستان والتي ألحقت خسارة جسيمة في مقدرات الولايات المتحدة الامريكية الاقتصادية والعسكرية والاستراتيجية وفي هيبتها السلطوية ، انعكس على محاولاتها الخروج ذليلة من العراق وأفغانستان ، متضللة بالأحداث التي تجري في منطقتنا منذ أكثر من عام والتي عرفت بما يسمى بالربيع العربي ، والتي حاولت الولايات المتحدة وتحاول التماهي معها من اجل تفريغها من محتواها الثوري أولا وتوجيهها لما يخدم مصالحها الاستراتيجية و حماية اسرائيل ثانيا ، والتقليل من حجم خسائرها ثالثا . في هذا السياق، شدد على ضرورة قراءة ما جرى من انتفاضات عربية شعبية محقة والتي وان سجلت تراجعا في العديد من المحطات بفعل التدخل المشبوه للدوائر الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وأذنابهم من الرجعيات العربية في المنطقة ، كما أشرنا مسبقا ، مشيرا أن هذه المطالب وهذه الانتفاضة في وجه الطغيان والاستبداد و الفساد والفشل الذي فرضته هذه الانظمة على شعوبنا عبر العقود الماضية ، لا يمكن لها أن تتراجع وانما ستنطلق مما هو ايجابي فيها لعزل الشوائب التي ألحقت بها واعادتها الى أبطالها الحقيقيين ، لبناء سرح المجتمعات الديمقراطية الحقة التي تحترم القانون والتعددية و حرية الانسان وكرامته وتعطي المرأة دورها دون نقصان ، وتبتعد عن كل أشكال العنصرية والطائفية والمذهبية والقبلية والثأرية . وفي الموضوع الفلسطيني، طالب بأهمية استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية بأقرب وقت ممكن كشرط اساسي من شروط متابعة مسيرة التحرير ، مؤكداً أنها إلى جانب أنها مطلب شعبي بامتياز من اجل اعادة القضية الفلسطينية الى موقع الصدارة التي يليق بها كقضية شعب عادلة من اجل استعادة حقوقه المشروعة بالتحرير والعودة وتقرير المصير على أرض فلسطين المباركة . واستذكر أبو أحمد فؤاد قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، مشيداً بصمودهم والذي سجلوا فيه صفحات مشرقة من الصمود والتحدي و عمليات الاضراب عن الطعام وما يعرف باسم الامعاء الخاوية التي أجبرت سجاني العدو الانصياع في أكثر من مرة بمطالب السجناء الابطال، مشيراً أن اضراب الرفيق أحمد سعدات ومعه 400 من الاسرى وكذلك الاضراب البطولي لخضر عدنان والمناضلة البطلة هناء شلبي حاليا علامات مضيئة في تاريخ شعبنا الابي ، داعياً للوقوف وقفة اجلال لهؤلاء الابطال في نضالهم من خلال التأكيد أولا على الثوابت و اعادة القضية النضالية لشعبنا الى سابق عهدها . وعن يوم الأرض أكد أن هذا الحدث الجلل الذي سطرته جماهير شعبنا في منطقة المثلث عام 1976 دفاعا عن الارض والهوية ، جاء ليؤكد انتماء شعبنا الى الشعب العربي الفلسطيني واصراراه عن الدفاع عن أرضه وحقوقه الوطنية ، والتأكيد على وحدة شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، لافتا أن هذه الوحدة التي للأسف الشديد عانت وتعاني من انقسامات حادة بفعل عدد من العوامل اهمها سياسات التفريط و المراهنة على الحلول الوهمية التفاوضية والتي أثبتت فشلها المرة تلو الأخرى ، والتي ألحقت ضررا لا يستهان به في قضيتنا منذ عام 1991 أي منذ مؤتمر مدريد واتفاقية أوسلو 1993، كذلك بسبب النزاعات الفئوية قصيرة النظر التي تؤلب المصالح الفئوية والحزبية على حساب المصالح الوطنية العامة ، هذا ما تجلى من خلال الصراع بين السلطتين في الضفة وغزة بين فتح وحماس . وأكد إلى أنه بفعل هذا الانقسام تجري عملية التهويد المفضوحة وقضم الاراضي الفلسطينية من قبل العدو الاسرائيلي وخاصة في القدس المحتلة في محاولة يائسة لاكراه عملية استقصاء وابعاد جديدة لشعبنا وانهاء ارتباطه بالارض والقضاء على حق العودة ، متطرقاً الى التواطئ المفضوح للعديد من الأنظمة العربية التي طبعت فعليا مع الكيان الصهيوني وعملت خلال العقدين الماضيين على تدجين العقلية العربية وشعوبها تحت مسميات الواقعية و فرض الاستسلام وحرف الانظار عن هذه الاولوية من خلال افتعال أعداءا جدد تحديدا في منطقة الخليج ضد جمهورية ايران الاسلامية وفي ختام كلمته حيا أعضاء المؤتمر، قائلاً : " عاش المؤتمر السابع لحزب الطليعة ، عاشت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، عاشت فلسطين حرة عربية ، المجد والخلود لشهداءنا الابرار والنصر لشعبنا الأبي والحرية لاسرانا ".