عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء اليوم السبت، اجتماعاً لها في مقر الرئاسة مدينة رام الله بالضفة المحتلة، ناقشت خلاله العديد من القضايا والتطورات السياسية على الساحة الفلسطينية والدولية، واتخذت خلاله مجموعة من القرارت.
بدوره، قال ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة، الذي حضر الاجتماع، أن اجتماع اللجنة التنفيذية توقف أمام قرارات المجلس المركزي التي صدرت عنه مُؤخرًا، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها، مُشيرًا أن اللجنة التنفيذية اتخذت قرارًا بتشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ هذه القرارات.
واعتبر شحادة أن هذا القرار "تكرارًا للتسويف والمُماطلة في تنفيذ قرارات المجلس المركزي السابقة والحالية"، مُشيرًا إلى أنه لم يقبل المُشاركة في هذه اللجنة انطلاقاً من أن هذا الأسلوب جاء "للتهرب من تنفيذ قرارات الهيئات والمؤسسات الوطنية، الأمر الذي يُلحق ضررًا أكبر بهذه المؤسسات والهيئات".
وأشار شحادة إلى أن تشكيل هذه اللجنة يُساعد على "اتساع شقة الخلاف ما بين الجبهة الشعبية والقيادة المتنفذة من جهة، واتساع هوة الثقة ما بين القيادة والشارع الفلسطيني"، مُؤكّدًا أن جوهر الاجتماع تركز حول ما يُسمى "العملية السياسية"، ودحر الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال.
وشدد شحادة خلال حديثه مع "بوابة الهدف"، على أن تحقيق الحرية والاستقلال لا يتم عبر حراك دولي منفصل عن تغيير الوقائع وموازين القوى على الأرض، الأمر الذي لا يُمكن التقدم فيه بمعزل عن انهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعادة مكانة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
وتابع ممثل الجبهة بالقول، أنه جرى الحديث عن التحضير لعقد مجلس وطني فلسطيني لما سُمّي "بترميم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير"، مُشدداً على أن "هذا الأمر يتناقض تمامًا مع اتفاق المُصالحة وقرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني".
كما وأكَّد على أن هذا الأمر يتناقض تمامًا مع موقف الجبهة الشعبية، الداعي إلى عقد لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير، واللجنة التحضيرية لعقد مجلس وطني جديد يُشارك فيه الجميع، مُجدِداً تأكيده على أن "اجتماع اللجنة التنفيذية اليوم لم يفضى سوى لتكرار المواقف والإجراءات السياسية والحراك الدولي القاصر والعاجز عن التصدي للاحتلال القائم على نفى وجود الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، والمضي في مخططاته لتنفيذ المشروع الصهيوني".
وطالب شحادة كافة القوى السياسية والاجتماعية لتفعيل حراك شعبي من أجل وضع طرفي الانقسام أمام واجباتهم الفورية والمُباشرة في تنفيذ اتفاق المُصالحة، من أجل مُغادرة الواقع الذي يُهدد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وختم شحادة حديثه بالقول: "خلال اجتماع اليوم لم يتم أخذ أي إجراءات أو قرارات جادة بما يتعلق بالواقع الصعب الذي يُعانيه قطاع غزة".
