كشفت مصادرٌ حقوقية فلسطينية، أنّ قوات الاحتلال نكّلت بالمواطن المصاب أكرم عمران الأطرش (22 عاماً)، من مخيم الدهيشة في بيت لحم، واعتدت عليه، أثناء اعتقاله من المخيم قبل أيامٍ قليلة، خلال حملاتها اليوميّة في الضفة المحتلة.
ونقلت محامية نادي الأسير الفلسطيني جاكلين فرارجة، عن المعتقل الأطرش، قوله بأنّ "قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المنزل الذي كان متواجداً فيه وذلك بعد الساعة الثانية فجراً، وشرعت بعمليات تفتيش واعتداء على المتواجدين داخل المنزل، ثم انهال عليه نحو عشرة جنود بالضرب، وأمسكوا برأسه وقاموا بضربه في الجدار وحوض المطبخ، ما أدى إلى إصابته بالرأس".
وأضاف الأطرش "إن قوات الاحتلال اقتادته مشياً على الأقدام من مخيم الدهيشة إلى منطقة برك سليمان، واستمروا بضربه على كافة أنحاء جسده قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى معتقل "عتصيون" وأُبقي فيه لمدة ثلاث ساعات في ساحة المعتقل حيث تعرض للشتم والضرب مجدداً".
ووفقاً للمحامية فرارجة، فإن آثار الضرب واضحة على المعتقل الأطرش، كما أنه وخلال زيارته كان يرجف من شدة البرد، علماً أن جلسة ستعقد للمعتقل الأطرش اليوم الثلاثاء، في محكمة "عوفر" العسكرية.
يشار إلى أن الأطرش أُصيب قبل نحو أربعة شهور، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها لمخيم الدهيشة، ونقل في حينه إلى مستشفى الحسين في بيت لحم، ثم إلى مستشفى "هداسا"، وما يزال يحتاج إلى علاج وعملية جراحية في يده.
وكان الأسير ياسين عمر السراديح (33 عامًا)، من مدينة أريحا، استشهد يوم الخميس الماضي (22 شباط/فبراير)، عقب اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب والتنكيل، أثناء عملية اعتقاله فجرًا من منزل عائلته.
يذكر أنّ قوات الاحتلال تواصل تنكيلها بالأسرى الفلسطينيين، استمرارًا لمسلسل الانتهاكات بحقّهم، والذي يتضمن الإهمال الطبي الشديد بعد الإصابة، ويتعرّض العديد من الفلسطينيين للضرب والتنكيل أثناء عملية الاعتقال، فيما يجري إطلاق النار على بعضهم بحججٍ صهيونيّة، بينها محاولة تنفيذ العمليات.
وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها قرابة 7 آلاف أسير موزعين على قرابة 22 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، بينهم 350 طفلا قاصرا، و56 أسيرة، و700 معتقلا إداريا (بدون محاكمة)، و12 نائبا في المجلس التشريعي (البرلمان) ونحو 500 معتقل إداري.
