محمد الغول يحذر من محاولات خلق بدائل عن وكالة الغوث للالتفاف على حق العودة

حجم الخط

اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول أن قضية اللاجئين الفلسطينيين سياسية بامتياز وليست قضية إنسانية كما يحاول أن يروج البعض لها من خصوم شعبنا، محذراً من مشاريع التوطين ومحاولات خلق بدائل عن وكالة الغوث سعياً من البعض للالتفاف على الحق الفلسطيني وعلى قضية اللاجئين خصوصاً.

وقال الغول في مقابلة متلفزة على فضائية فلسطين اليوم" إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين هي الشاهد الأممي على نكبة شعبنا، وقد تم إنشائها بقرار أممي في العام 1949 أثر نكبة شعبنا الفلسطيني عام 1948 وهي ملزمة بقوة القانون والشرعية الدولية تقديم الخدمات وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حتى عودة آخر لاجئ فلسطيني لأرضه ووطنه في فلسطين التاريخية وينتهي دورها بانتهاء عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194".

ووصف الغول القرارات الصادرة عن مؤتمر روما للدول المانحة وما تم جمعه من أموال غير كافية ولا تفي بالغرض ولا ترتقي لمستوى معاناة وآلام شعبنا، لافتاً أن عجز الوكالة تجاوز 400 مليون دولار والمؤتمر حقق 100 مليون دولار فقط، معتبراً ذلك أنه يأتي في في إطار السياسة الأمريكية المعادية لشعبنا الفلسطيني الذي يقودها الأحمق دونالد ترامب منذ أن وصل لسدة الحكم في الولايات المتحدة والتي تهدف إلى تركيع شعبنا الفلسطيني من خلال تجفيف مصادر التمويل وفرض المزيد من العقوبات على شعبنا.

وشدد الغول أن شعبنا الفلسطيني متمسك بثوابته وبحقوقه وعلى رأسها حق العودة، وأنه باقي متجذر في ارضه ولن يركع ولن يستسلم ولن يخضع لسياسة الابتزاز، داعياً  إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى عدم الانزلاق لهذا الابتزاز وألا تتحول هذه الإدارة أداة ضغط جديدة على شعبنا الفلسطيني من خلال تحميل اللاجئين وموظفي الوكالة عبء الأزمة المالية، لافتاً أن هناك حلول خلاقة يمكن أن تساهم في حل الأزمة المالية بعيداً عن الانقضاض على حقوقنا وحقوق الموظفين.

وأكد الغول على أن مواجهة  هذه الضغوطات والحصار المفروض على القطاع وصفقة القرن وكل مشاريع التصفية تتطلب التمسك بالوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز الشراكة الوطنية كخطوة أولى على طريق بناء المؤسسة الوطنية الجامعة وصياغة الاستراتيجية الوطنية والكفاحية القادرة على مواجهة التحديات الراهنة.

واعتبر الغول أن الإعداد الجيد لمسيرات العودة الكبرى وإنجاح أهدافها هي رد فلسطيني موحد وطبيعي على محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وتوجيه رسائل للاحتلال وللمجتمع الدولي أن شعبنا الفلسطيني لن يفرط بحقوقه وثوابته.