صرح محمود أبو شتات السكرتير العام لجبهة العمل الطلابي التقدميّة في قطاع غزة، الإطار الطلابي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن انسحابه من اجتماع الأطر الطلابيّة في جامعة الأزهر، والذي اتضح أن ترتيباته تعاكس ما تم الاتفاق عليه مُسبقاً مع إدارة الجامعة، مؤكداً على تحميله لإدارة الجامعة مسئولية التصعيد الناتج عن تعمد الجامعة المماطلة والتسويف.
حيث أوضح في التفاصيل أنه قد جرى اتفاق مع د. مروان الأغا نائب رئيس الجامعة للشئون الإداريّة والماليّة، لعقد اجتماع بين الأطر الطلابيّة وإدارة جامعة الأزهر، حيث تم الاتفاق على أن يكون الاجتماع الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء 28 آذار/مارس.
وأشار أبو شتات إلى أنّ الأغا قام بتأجيل اللقاء للساعة الثانية عشر ظهراً، فتوجّهت الأطر للاجتماع، إلا أنها فوجئت بحضور مدير شئون الطلبة فقط، وعدم وجود رئيس الجامعة أو نوابه بالاجتماع، أي أنه لا توجد جهة صاحب قرار، مما دفع بجبهة العمل بإعلان موقفها بالانسحاب من الاجتماع، حيث اعتبر ذلك دليل واضح على قرار الجامعة المُبيّت بعدم الجدية بالتفاوض مع الأطر الطلابيّة والنية المبيتة للمماطلة، وهو ما لا يخدم مصلحة الطالب ولا مسيرة الجامعة التعليمية ويعكس رهان إدارة الجامعة على عامل الوقت وأماتة القضية الطلابية ومطالب الأطر الطلابية الواضحة التي تنصف الطلبة في جامعة الأزهر.
وأكّد سكرتير جبهة العمل الطلابي أنّه أبلغ الأغا أنّ الأطر الطلابية ستذهب باتجاه تصعيد خطوات الاعتصام بعد هذا الموقف، وعليه تُحمّل جبهة العمل الطلابي إدارة جامعة الأزهر مُمثّلةً بمجلس الجامعة ومجلس أمنائها مسؤوليّة ما ستؤول إليه الأمور، مؤكدةً أنها بصدد تنفيذ فعاليات تصعيدية، رداً على المُماطلة من قِبل إدارة الجامعة.
وفي ذات السياق دعا "شتات" مجلس الأمناء في جامعة الأزهر إلى أخذ صلاحياته والوقوف امام مسؤولياته في إنصاف الطلبة وإلزام مجلس الجامعة بأن تقدم المصلحة الطلابية العليا وضرورة مراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها القطاع ويعرف بها الجميع.
ومن الجدير بالذكر أنّ الأيام الماضية شهدت تصعيد كبير داخل حرم الجامعة، حيث قام أفراد أمن الجامعة وأمن الشرطة بتحطيم خيمة الاعتصام والاعتداء على الطلبة الذين اعتصموا احتجاجاً على منعهم من دخول الامتحانات بسبب عدم تسديد الرسوم الدراسيّة، في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي الكارثي في قطاع غزة.
كما أعاق الأمن دخول سيارات طواقم الإسعاف إلى داخل الجامعة، لإسعاف الطلاب الذين أصيبوا جراء اعتداء أفراد الأمن عليهم خلال الاعتصام، بالهراوات وصواعق الكهرباء، أدت إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف الطلبة.
