في الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد الرفيق القائد في النسر الأحمر علم الدين شاهين، والذكرى الثانية لرحيل المناضلة أم سفيان عبدالله نظمت منطقة الشهيد علم الدين شاهين في محافظة رفح زيارتين لعائلتي الرفيق الشهيد والمناضلة الراحلة بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة في المحافظة.
وكان في استقبال وفد الجبهة شقيق الشهيد الأستاذ محمد شاهين الذي رحب بالحضور، معتبراً أن شقيقه علم الدين شاهين أدى باستشهاده واجبه الوطني في حقبة تميزت بالاندفاعة الثورية للشباب الفلسطيني في غزة.
من جهته، أشاد الرفيق المحامي عدنان أبو ضاحي بمناقب الشهيد علم الدين شاهين، مؤكداً أنه من الواجب الوفاء لهذا الشهيد الذي شكّل بنضاله واستشهاده مأثرة وطنية ستظل خالدة تنير لنا دروب نضالنا.
وأكد أبو ضاحي أن الشهيد القائد علم الدين شاهين يستحق منا جميعاً الوفاء، لأنه لم ينسَ قط الشهداء الأبرار ولم يتنكر في أي لحظة من اللحظات لآلام الجرحى ولا لمعانيات الأسرى.
وأضاف بأن هذا البطل والنسر تعملق في مجابهته للعدو الصهيوني، وأثبت أنه مناضل تضحوي بكل ما للكلمة من معنى، أكد بدمائه وفائه للشهداء ولوطنه وليس بالكلمات أو الشعارات، مشيراً أنه آمن بالحزب والتنظيم والشعب ودفع دمائه الغالية واسترخصها في سبيل الكرامة والإباء والحرية.
وعاهد أبو ضاحي الشهيد علم وكل الشهداء بأننا سنظل أوفياء لدمائه ولمبادئه، وسنمضي على دربه حتى تحقيق أهدافنا الوطنية.
وقد كان في استقبال وفد الجبهة زوج وأبناء المناضلة الراحلة أم سفيان، الذين رحبوا بهم، وأشادوا بالجبهة التي حرصت على الدوام بالوفاء لشهدائها ومناضليها.
وقال الرفيق أبو ضاحي في كلمته " جئنا اليوم لإظهار لمسة وفاء للرفيقة والأم المناضلة أم سفيان في ذكرى استشهادها الثانية، أم سفيان التي تعرفها كل أزقة رفح ومخيماتها وكل المناضلين الذين مروا على رفح بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية، فقد أم سفيان أم لشباب فتح وحماس والشعبية والجهاد ولكل المناضلين".
وأضاف أبو ضاحي بأن الراحلة أم سفيان لم تفرق مطلقاً بين مناضل ومناضل وبين شاب وشابة، فقد كانت بمثابة الأم الحنون والرفيقة المناضلة، وكان لديها حس أمني غير عادي، ترصد تحركات الجيش لشباب المقاومة، وكانت دوماً تهاجم الجنود الذين كانوا يعتقلون الشباب، وأثناء منع التجول وصعوبة الحركة كانت تنقل للمقاومين الأغراض والأسلحة وحتى الأرشيف الأمني، حتى أنها كانت تشارك المقاومة بعض التحقيقات الأمنية مع بعض المشبوهين.
وقال أبو ضاحي أن هذه المناضلة والأم الكبيرة أم سفيان تستحق منا الوفاء والعهد والتقدير، ونعاهدها على استكمال المسيرة على درب المبادئ التي ناضلت من أجلها.
تجدر الإشارة، أن الشهيد علم الدين شاهين هو أحد قادة النسر الأحمر في مدينة رفح، عاش في مخيم الصمود والتصدي، مخيم الشهداء الشابورة ، حث ترعرع هناك بين أزقة المخيم ودرس بمدرسة المخيم، وانتمى مبكراً للجبهة الشعبية، وإلى مجموعات النسر الأحمر، وقد استشهد في اشتباك مسلح بمخيم الشابورة وهو يرفع لواء الجبهة خفاقة في سماء فلسطين بتاريخ 16/9/1990.
أما المناضلة أم سفيان عبدالله، فهي مناضلة فلسطينية شكّلت نموذجاً نسوياً تضحوياً، وكانت بمثابة حارسة المخيم حيث كانت دائماً تتصدى لدوريات الاحتلال المتوغلة في رفح.

































