قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن خيار حل السلطة الفلسطينية غير وارد، مشدداً على التمسك بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة (الأيام) الفلسطينية التي تصدر من رام الله، نشرت الاثنين، "هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، ولكن موضوع حلها غير وارد"، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها السلطة في ظل تعثر المفاوضات والأزمة المالية.
ورفض الرئيس الفلسطيني فكرة وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وقال "هذا كلام فارغ، عندما يكون لدينا أمن فإن هذا لمصلحتنا والتنسيق الأمني ليس لطرف واحد، ولكن أيضاً للأرض الفلسطينية، ونحن حريصون على التنسيق الأمني".
واعتبر أن ما يقال بهذا الشأن "مزايدات رخيصة".
وشدد على أن حل الدولتين هو خيار السلطة الفلسطينية رغم الصعوبات التي تضعها إسرائيل، وقال إن "إسرائيل تجعل حل الدولتين غير ممكن من خلال الإستيطان، هي تحاول بكل وسائلها أن تقضي عليه، ولكن بالنسبة لنا فإن خيارنا الأول والأخير هو حل الدولتين".
ورفض فكرة الدولة ثنائية القومية وقال "سمعت أصواتاً كثيرة تقول هذا الكلام، ورأيت بعض الإعلانات في الصحف وغيرها، أنا لا أريد أن أحجر على آراء الناس ولكن أنا مع حل الدولتين".
وبشأن تأثير التعديل الوزاري المرتقب على حكومة سلام فياض على المصالحة الوطنية، قال عباس إن "التعديل الوزاري شيء والمصالحة شيء آخر".
ورهن البدء بإجراء مشاورات تشكيل حكومة كفاءات وطنية بـ"إيفاء حماس في غزة بواجباتها"، وذلك بالسماح للجنة الانتخابات المركزية ببدء عملها.
وقال "حسب الإتفاق الذي جرى بيني وبين (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) خالد مشعل هو خطوات نقوم لها من أجل الوصول الى حكومة، وأول هذه الخطوات هي أن تبدأ لجنة الإنتخابات المركزية المستقلة بعملها وعندما تبدأ فإننا نبدأ مشاورات تشكيل الحكومة، ولكن مع الأسف فإن حماس في غزة لا تريد أن تبدأ ولا أدري ما هو السبب".
ووصف علاقته مع مشعل، بأنها علاقة ممتازة، وقال "أشعر أنه رجل صادق في ما قاله وفي ما التزم به، ولكن التطبيق يحتاج الى جهد منه لدى حركة حماس".
وقال عباس إن التعديل (على حكومة فياض) "قريب جداً إن شاء الله، وهو تعديل جزئي".
وعزا الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية إلى عدم وفاء بعض الدول العربية بالتزاماتها، مشيراً في نفس الوقت إلى أن الدول العربية إلتزمت مؤخرا بمبالغ في القمة العربية في بغداد، وقال "نرجو أن يتم التنفيذ".