توجه عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إياد عوض الله بتحية الفخر والاعتزاز إلى الشهداء الذين استشهدوا اليوم بنيران الغدر الصهيوني أثناء مشاركتهم في جمعة " انتفاضة القدس، مؤكداً أن دمائهم الطاهرة لم ولن تذهب هدراً.
واعتبر عوض الله خلال كلمة ألقاها باسم الهيئة الوطنية في مخيمات العودة برفح أن استمرار مسيرات العودة والبطولات التي يسطرها أبناء شعبنا الملتحمين في ساحات العودة على امتداد القطاع هزمت الاحتلال على كافة المستويات، مشيراً أن الإرادة الشعبية الفلسطينية التي تجسدت في مسيرات العودة على مدار ستة شهور، والروح التضحوية العالية للشباب الثائر والوسائل الإبداعية التي استخدموها في مواجهة الآلة الحربية الصهيونية رسمت صورة جميلة من صور الوطن معززة بإرادة فلسطينية حرة، مؤكداً أن هذه الإرادة هي التي ستفشل مؤامرة صفقة القرن وكل مؤامرات التصفية .
وأشار عوض الله أن المشاركة الجماهيرية الحاشدة اليوم تأتي تزامناً مع" انتفاضة القدس" تلك الانتفاضة التي دشنها شباب فلسطين الثائر قبل ثلاثة سنوات تحدياً لإجراءات الاحتلال بحق مدينة القدس والمقدسات وخصوصاً المسجد الأقصى، لتنتصر الدماء الفلسطينية على محاولات تهويد المدينة وأسرلتها وتهجير وطرد سكانها، لافتاً أن انتفاضة القدس والتي جاءت رداً على رفض مشروع أوسلو التسووي وافرازاته السياسية والأمنية والاقتصادية شكّلت صفحة جديدة في التاريخ النضالي الفلسطيني تشكّل امتداداً لثورات وانتفاضات شعبنا خاصة الأولى والثانية.
وتابع عوض الله قائلاً: " هذه الانتفاضة التي تصدرها الشباب الفلسطيني المشتبك، وأبطال العمليات الفردية الذين أثخنوا جنود الاحتلال ومستوطنيه وكبدوهم الهزائم وراء الهزائم والذين انتصروا في معركة بوابات القدس الأخيرة. كما تسجل هذه الانتفاضة أنها قدّمت فدائيين مثقفين ومشتبكين كالشهداء باسل الأعرج، وأحمد نصر جردات، ومهند الحلبي والمطارد البطل منفذ عملية بركان التي ضربت الأمن الصهيوني في مقتل، وما زالت انتفاضة القدس مستمرة وتفاجئنا كل يوم بمعركة بطولية وملحمة تضحوية لأحد أبطالنا".
وبيّن عوض الله بأن المشاركة الجماهيرية الواسعة في جمعة انتفاضة القدس اليوم وللأسبوع الثلاثين على التوالي وجهت رسائل قوية إلى القاصي والداني، وإلى المتآمرين على شعبنا والذين يحاولون بكل جهد شيطنة مسيرات العودة بأنها مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها المتمثلة في كسر الحصار وإنهاء معاناة شعبنا على طريق تحويلها لانتفاضة شعبية عارمة ومستمرة على امتداد الوطن المحتل حتى دحر الاحتلال ونيل حقوقنا كاملة.
وأضاف عوض الله بأن المشاركة الجماهيرية الحاشدة اليوم في ي ظل تصاعد وتيرة الهجمة الصهيونية الأمريكية على حقوقنا جاءت لتؤكد بأن محاولة استهداف حقوقنا وعلى رأسها حق العودة ستفشل ولن تحقق أهدافها مهما بلغت التضحيات.
وقال عوض الله: " لنجعل من هذه الملحمة البطولية الوحدوية المتجسدة في مسيرات العودة مناسبة لترسيخ الوحدة الوطنية قولاً وفعلاً عبر إجراءات عملية وفورية لإنجاز المصالحة الوطنية، والتي تتطلب تنفيذ الاتفاقات الوطنية التي عليها إجماع وطني وفي مقدمتها اتفاقية القاهرة 2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت في 2017، بما يضمن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية بمشاركة كل مكونات شعبنا وقواه السياسية لتعزيز الشراكة الوطنية وانهاء نهج التفرد والهيمنة على القرار الفلسطيني لطي هذا الملف الأسود والذي يمكننا من مواجهة التحديات الراهنة، وعلى هذا الأساس نثمن الدور المصري من اجل لم الشمل الفلسطيني، وندعوهم إلى مواصلة جهودهم في انجاز هذا الملف".
كما أكد عوض الله في كلمته على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكافة الأشكال، وفي مقدمتها الكفاح المسلح الوسيلة الأنجع والأكثر تأثيراً، معتبراً أن ولذلك أن أي محاولات لنزع سلاح المقاومة سيواجهها شعبنا بقوة. وستبقى المقاومة كما عهدناها مدافعاً صلباً عن أبناء شعبنا وعن ثوابته وحقوقه وسيفنا ودرعنا في مواجهة المخاطر التي تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية.
وشدد عوض الله على أنه إن كنا جادين في مواجهة صفقة القرن يجب علينا أن نعمل على تعزيز صمود شعبنا لا أن نفاقم معاناتهم، ما يستدعي ضرورة رفع الإجراءات العقابية المفروضة على شعبنا فوراً .
وفي ختام كلمته، عاهد عوض الله جماهير شعبنا بالمضي قدماً على درب الشهداء، والتمسك بالثوابت والحقوق، والتصدي سوياً للمخططات والمؤامرات التي تستهدف قضيتنا، حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني.
تجدر الإشارة، أن محافظة رفح كغيرها من محافظات قطاع غزة توافد فيها الآلاف من ابناء شعبنا إلى مخيمات العودة شرقي رفح في جمعة " انتفاضة القدس"، بمشاركة واسعة من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة ومختلف تلاوين الطيف السياسي والمجتمعي الفلسطيني. وقد شهدت التحام للشباب الثائر مع العدو الصهيوني على مواقع التماس، أدت إلى استشهاد شاب وإصابة العشرات.









