الغول: نرفض التهدئة من حيث المبدأ.. ومسيرات العودة إنجازٌ وطنيّ ويجب تطويرها

حجم الخط

جدّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول موقف الجبهة الرافض للتهدئة مع العدو الصهيوني، مشيراً أنها "مرفوضة من حيث المبدأ في أنّ الصراع لا يزال مستمرًا مع الاحتلال، ولا يجب تكبيل أيدي المقاومة من خلال توقيع اتفاقية هنا أو هناك".

وأضاف الغول، خلال مناظرة سياسية نظّمتها الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، أن الجبهة متمسكة بثبات بهذا الموقف الرافض للتهدئة، وعبّرت عنه أكثر من مرة في الحوارات الوطنية، وخصوصاً في الحوار الثنائي في القاهرة عام 1999 بين الرئيس الراحل ياسر عرفات والشهيد أبوعلي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية.

وأضاف أن الجبهة لم تكن جزءاً من تفاهمات وقف إطلاق النار بالعام 2014، إلا أنها التزمت بالتوافق الوطني، وهي دائماً تؤكد على أن مقاومة شعبنا حق وواجب لشعبنا، وهو حق كفلته القوانين والشرائع وغير قابلة للنقاش أو المساومة.

وتابع قائلاً "ماذا استفدنا من كل التفاهمات التي حدثت على مدار سنوات نضالنا سوى مزيد من الدمار والاستيطان واستباحة أراضينا، المطلوب هو حماية شعبنا عبر استمرار المقاومة بكافة الأشكال وعدم تقييدها وتكبيلها بعيداً عن أي تفاهمات يستغلها الاحتلال لتصعيد عدوانه على شعبنا".

وأشار إلى أن سلاح المقاومة خط أحمر من الواجب حمايته والحفاظ عليه في مواجهة الاحتلال. وشدد على أنه لا يحق لأي طرف التفرد باتخاذ القرار، فالمشروع الوطني برمته يقرر به الجميع، ولا يجوز لفتح أو حماس أن يتعاملوا بمنطق التفرد بأي قضايا هامة.

واعتبر الغول أن البديل عن التهدئة هو تشكيل جبهة المقاومة الموحدة والتي هي من تقرر طبيعة وشكل وحجم ومنسوب المقاومة آخذة بعين الاعتبار الأوضاع الراهنة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، أما إعطاء الاحتلال ضمانات مجانية من خلال التهدئة فهي خطأ استراتيجي، لأنه يستغلها في سياق تصعيد عدوانه على شعبنا وتعزيز هيمنته وسيطرته واستيطانه.

وأكّد على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة ومشاريع التصفية، لافتاً أن استمرار الانقسام يهدد مشروعنا الوطني، ما يستوجب من حركتي فتح وحماس الذهاب للمصالحة بإرادة فلسطينية جدية، ووقف التراشق الإعلامي والاعتقالات السياسية وتجريمها، ورفع الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع، وتعزيز صمود شعبنا.

وحول موقف الجبهة من جلسة المجلس المركزي التي ستنعقد في رام الله أواخر الشهر الجاري، أكد الغول أن الجبهة لن تشارك في هذه الجلسة غير التوحيدية، وأن موقفها هو بضرورة عقد مجلس وطني توحيدي جديد بمشاركة الكل الوطني وفقاً لاتفاق القاهرة 2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت 2017.

وشدد على أنه في حال إقدام الرئيس على فرض من الإجراءات العقابية على القطاع، فإن الجبهة لن تصمت وستقف بمسئولية وحرص مع كل الغيورين على أبناء شعبنا لمواجهة هذه الإجراءات.

وأضاف أن الجبهة ومعها الكل الوطني تبذل جهوداً متواصلة من أجل إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وهي ومعها سبع قوى وقعت على نداء من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة، تتضمن بنوداً لم تخرج عن روح الاتفاقات الوطنية، مشيراً أن حماس رحبت بهذا النداء، ما يتطلب من الرئيس وفتح أن يتعاملوا بإيجابية معه بما يشكّل مخرجاً وطنياً مهماً من أجل انجاز المصالحة.

ودعا الغول جماهير شعبنا وخاصة الشباب لامتلاك زمام المبادرة، والبدء بضغط شعبي من أجل إنهاء الانقسام، مؤكداً أنه لا يجوز أن نظل ننادي ونطالب وندعو للوحدة بدون أن نتحرك ميدانياً، ما يستدعي أن يخرج شعبنا في غزة والضفة و القدس والـ48 والشتات وأن يشمر عن سواعده وينزل للميادين من أجل الضغط لانجاز المصالحة واستعادة الوحدة.

وحول مسيرات العودة، أكد الغول أنها محطة نضالية هامة من محطات نضال شعبنا، حققت الكثير من الإنجازات، وفي مقدمتها استعادة مفاعيل المقاومة الشعبية. وقال "لقد حققت مسيرات العودة الكثير من الإنجازات، وأهم إنجازاتها هي أنّ الوحدة تجسّدت بالميدان بمشاركة الجماهير كافة، على اختلاف انتماءاتهم وشرائحهم".

وأكد على ضرورة دعم وتطوير مسيرات العودة باستمرار والتعامل معها جزء أساسي من فعلنا النضالي المستمر، مع أهمية تكامل كافة أشكال النضال، وضرورة تقليل الخسائر، مشدداً على ضرورة توسيعها لتنتقل إلى كافة ساحات تواجد شعبنا على طريق تحويلها إلى انتفاضة شعبية عارمة في مواجهة الاحتلال.