النص الكامل لكمة نائب الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أبو أحمد فؤاد

حجم الخط

 الرفيق الأمين العام

الرفاق والرفيقات /أعضاء مؤتمر الحزب الشيوعي السوري ،،

أيتها الأخوات أيها الأخوة،،

باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وباسم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  وباسمي شخصياً أحيكم وأشد على أياديكم جميعاً..لكم أن تفتخروا أيها الرفاق والرفيقات بتاريخ حزبكم الشيوعي المجيد، وبقياداته التاريخية والحالية وفي مقدمتهم الرفيق القائد/مؤسس حزبكم (خالد بكداش).

إن حزبكم من أقدم، وأعرق الأحزاب السورية، وهو أقدم وأعرق من الكثير من الأحزاب الشيوعية لكم أن تعتزوا بنضالات حزبكم في ظل هذا المسار التاريخي الطويل، فلم تنحنوا أو تتراجعوا أمام المستعمرين الفرنسيين، أو الصهاينة أو أمام كل الأحداث والتطورات التي ألمت بسوريا الشقيقة، كنتم الطلائع وفي مقدمة الصفوف .

وكان شعار حزبكم الدائم الدفاع عن الوطن والدفاع عن لقمة الشعب..والدفاع عن حرية الإنسان، لذا ليس غريباً، أن يقف حزبكم مع أي قوانين أو إجراءات  تخدم قوت وحرية المواطنين .

وقد ترك حزبكم بصمات هامة في المسار النضالي والتاريخي في حياة الشيوعيين عموماً، مبرزاً نهجه الماركسي- اللينيني بوضوح، وموقف الرفيق خالد بكداش من بيروسترويكا/ غوربا تشوف موقف يسجل له، وموقف معروف وقاطع بالرفض لها.

أن العديد من الثوريين العرب، تتلمذوا عبر الاطلاع على الدوريات المختلفة التي صدرت باسم حزبكم الشيوعي الشقيق مثل جريدة صوت الشعب أو غيرها من الصحف والمطبوعات والإصدارات .

الحزب الشيوعي السوري طليعة متقدمة من المتفقين الثوريين والعمال والفلاحين الثوريين وبعض الشرائح الاجتماعية من البرجوازية الوطنية، المنتمية فكراً وممارسة للطبقة العاملة وأهدافها التاريخية إنكم أيها الشيوعيون السوريون تمثلون قوة تقدمية ريادية متقدمة بالدفاع عن الوطن والمواطن وصولاً إلى خياركم الشيوعي بالاشتراكية  كهدفاً للنضال من واقع القناعة والالتزام بالعمل لبناء مجتمع تتحقق فيه التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ويسود فيه أوسع أشكال العدالة الاجتماعية و الديمقراطية، رغم الإدراك إن الطريق إليها سيكون طويلاً ومتنوعاً ومحصلة لعمل فكري ونضال قوى سياسية متعددة وتحالفات واسعة للقوى الوطنية والديمقراطية .

ليس غريباً، أو مفاجئاً أيها الشيوعيون أن يصل الرفيق خالد بكداش لمكانه في مسار الحركة الثورية في سوريا ومسار الحركة الثورية في البلدان العربية وعلى النطاق العالمي، بصدور مراسيم في الذكرى السبعين لميلاده في كل من الاتحاد السوفيتي (السابق) وتشيكو سلوفاكيا (سابقاً) وبلغاريا وألمانيا الديمقراطية (سابقاً) بمنحة أرفع الأوسمة في تلك البلدان

ولم يكن غريباً أيضاً، أن يطلق عليه ستالين (النسر العربي) ويسميه الشيوعي الأمريكي (وينستون) غاريبالدي العرب ، أن جهوده لدعم الحركة الثورية العالمية والإسهام فيها لم تتوقف فقد زار العديد من البلدان للقيام بذلك ومن الهام ذكره مبادرته إلى تشكيل لجنة مكافحة الصهيونية بدمشق .

الرفاق والرفيقات الشيوعيون والشيوعيات ،،

من المفيد وضعكم في صورة أوضاعنا الفلسطينية الراهنة، ربما لا مغالاة بقولنا، إن قضية فلسطين تمر بأصعب وأعقد وأشد المراحل خطورة، لاسيما يعد قرع جرس صفقة القرن المخطط الصهيو-أمريكي والمسنود من الرجعيات العربية.

إن توقيع كل من مصر اتفاقيات كامب – ديفيد، والأردن اتفاق وادي عربة والقيادة الرسمية الفلسطينية اتفاقيات أوسلو، جاءت بالكارثة على الشعب الفلسطيني، والحصار الجائر على غزة منذ إثنى عشر عاماً، وتفاقم الأوضاع سوءً في الحالة العربية، وبصورة أشد وأسوأ في الحالة الفلسطينية والتي بذلت مساعي عديدة، ووضعت اتفاقيات، وتفاهمات لتجاوزها ولكنها جميعها ذهبت إدراج الرياح ورغم مسيرات العودة الأسبوعية في قطاع غزة وهذا الحجم الهائل للشهداء والجرحى إلا أن حجم جدية طرفي الخلاف فتح وحماس لم تصل إلى مغادرة النزعات الفئوية والمصالح الفصائلية الضيقة لصالح المصلحة الوطنية العليا رغم .

1-  نقل السفارة الأمريكية إلى القدس .واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني

2-  تشريع الاستيطان في أراضي الضفة الغربية.

3-  قانون(القومية) اليهودية.

إلا أن كل ذلك لم يحدث تقدماً يوصل إلى تجاوز حالة الانقسام. والجهود المصرية المبذولة لم تثمر حتى هذه اللحظة بإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام .

من منبركم هذا نناشد كل أطراف العمل الوطني بصدق ليتحاور الفرقة والانقسام و لحماية قضيتنا من المخططات المعادية بشكل حثيث هذه الأيام. ومقاومة صفقة القرن وما نتج عنها.

ونحن في الجبهة لم ندخر وسعاً للدفع بالمصالحة وإنهاء الانقسام وبناءً على ذلك لم نشارك في المؤتمر الوطني الفلسطيني الانقسامي الأخير، ودعونا إلى اجتماع اللجنة التحضيرية وتنفيذ مخرجاتها والتي اتخذت في اجتماع بيروت بحضور كل الفصائل والقوى إلا أن جهودنا ومساعينا لم تحقق أو تصل للمطلوب حتى اللحظة وقد أطلقنا مبادرة تدعو للقاء والدفع بعملية المصالحة إلا أنها لم تسفر عن نتيجة حتى هذه اللحظة، ونطالب المجلس المركزي في اجتماعه القادم بسحب الاعتراف بالكيان وإنهاء اتفاقيات أوسلو/ وإنهاء الانقسام .وإلغاء العقوبات عن أهلنا في غزة.

أن شعبنا الفلسطيني يدرك تمام الإدراك أن لا حل ولا عودة ولا دولة أو غيرها سيتحقق منها أي شيء دون المقاومة أولاً والمقاومة أخيراً من على قاعدة تجنيد كل طاقات الشعب الفلسطيني في معركة التحرير والحرية. وكذلك مسؤولية الأمة عن ذلك  .

بهذه المناسبة تحية لسوريا الشقيقة ، سوريا المنتصرة، سوريا التي هزمت كل المخططات الإرهابية والتكفيرية والاستعمارية والرجعية والتي استهدفتها شعباً ودولة وأرضاً سوريا تزدهر سوريا تنتصر على كل الأعداء والخصوم وهي تتعافي بفعل انتصارات ونجاحات الجيش العربي السوري البطل . وصمود شعبها وقيادتها

تحية لسوريا، شعباً، وجيشاً، ورئيساً، سوريا إلى الأمام دوماً .

التحية لسوريا المقاومة، سوريا العروبة، سوريا التي وقفت وتقف دائماً مع الشعب الفلسطيني ومقاومتهُ وحقوقه ومع حقوق الأمة بأسرها.

أتمنى لمؤتمركم وصوله إلى أعلى قدر من الصعود والارتقاء والتطور والوحدة.

التحية لشهداء الشعب السوري والجيش السوري

التحية للأسرى في سجون العدو الصهيوني

وعلى رأسهم القادة وفي مقدمتهم الرفيق (أحمد سعدات)

 أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والقائد (مروان البرغوثي)

التحية لمحور المقاومة سوريا/ إيران/ حزب الله/ المقاومة الفلسطينية

التحية للشعب اليمني الشقيق

والسلام عليكم

 

أبو أحمد فؤاد

نائب الأمين العام

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين