الشيوعي اللبناني يدعو لتصعيد المواجهة والانتصار لقضايا الفقراء

الشيوعي اللبناني.jpg
حجم الخط

قال المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني، اليوم السبت، إن "انتفاضة السابع عشر من تشرين الأول، هي انتفاضة شعبنا الكبرى التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها من قبل".

وأشار المكتب السياسي في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف"، إلى أنها "انتفاضة وطنية وحراك على امتداد مساحة الوطن من شماله إلى جنوبه مرورًا بالجبل وبيروت والبقاع، متجاوزًا الانقسامات الطائفية والانتماءات المذهبية ومتمسكًا بحقوقه ومطالبه".

وحيَّا الحزب "جماهير المتظاهرين وصمودهم وشجاعتهم في تصعيد المواجهة الشعبية التي تعكس إرادة شعبنا وقواه الحية على رفض النهج السلطوي الممعن في سياساته وإجراءاته بحق لقمة عيش المواطن عبر تدفيع فقراء لبنان وطبقته العاملة وشبابه وطلابه ثمن فساد هذه السلطة وهدرها وسياساتها الخاطئة وتبعيتها لأوصيائها". 

وأوضح أن "السلطة السياسية تؤكّد إمعانها في دفع الأمور إلى المزيد من التوتر من خلال خطابها السياسي الذي بدا كمن يخاطب ويفاوض نفسه مستمرًا في المماطلة واستغلال الوقت لتجديد تحالف أطرافه ولاستخدام القوة المفرطة من قبل الجيش والقوى الأمنية ضد المعتصمين وقمعهم واعتقالهم في الوقت التي لم تحرك ساكنًا تجاه ميليشيات أحزاب السلطة التي تمارس قمعها وتهديداتها ضد المتظاهرين".

كما أكَّد الحزب موقفه من "متابعة تلك المواجهة ورفض كل الإجراءات المتخذة من قبل السلطة السياسية ورفضه للقمع وأدانته له والدعوة إلى إطلاق جميع المعتقلين، مع التأكيد على سلمية التحرك وضرورة المحافظة على الأملاك العامة والخاصة".

ودعا إلى "تصعيد المواجهة والانتصار لقضايا الفقراء والعمال والشباب والطلاب في بيروت وكل المناطق اللبنانية بثبات وصلابة، عبر الاستمرار بالنزول بكثافة إلى الشارع"، معتبرًا أن "هذه المواجهة في بيروت والمناطق هي الشكل الأمثل لإحياء احتفالات الحزب بمناسبة الذكرى الخامسة والتسعين لتأسيسه، فلا انقاذ من دون تغيير، ولا تغيير من دون مواجهة".

وتتواصل الاحتجاجات في لبنان لليوم الثالث على التوالي، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع على الأقدام وباستخدام الدراجات النارية.

والمظاهرات الأكبر منذ سنوات التي تعم مختلف مناطق البلاد، جاءت رفضًا لإقرار الحكومة ضرائب جديدة أبرزها ضريبة على اتصالات الإنترنت، ورفضًا للأوضاع الاقتصادية والمعيشية بصفةٍ عامة.

ونصب المتظاهرون خيامًا في بيروت ومناطق أخرى بهدف البقاء في أماكن الاعتصام حتى إسقاط الحكومة -وفق قولهم-، رغم تراجع الحكومة عن الضريبة على خدمة اتصالات الإنترنت. وقطع المحتجون عددًا من الطرقات الرئيسية في البلاد وطالبوا بمكافحة الفساد.

وبسبب الأوضاع الحالية، قررت وزارة التربية والتعليم العالي تعطيل المدارس والجامعات، كما أعلنت جمعية المصارف الخاصة إقفال أبواب المصارف تحسبًا لأي ظروف طارئة.

ويعزى قرار الحكومة فرض هذه الضريبة الجديدة وغيرها من الإجراءات التقشفية إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان بسبب ارتفاع عجز الميزانية والمديونية العامة.

وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء تدهور قيمة العملة المحلية التي انخفضت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وفرض البنوك عمولة على السحب بالدولار الذي شح في السوق.

يشار إلى أن الحكومة اللبنانية تناقش منذ أيام مشروع موازنة العام 2020 التي ستتضمن فرض ضرائب جديدة لتمويل عجز الميزانية العامة، ومنها رفع الرسوم على التبغ والمحروقات وزيادة ضريبة القيمة المضافة تدريجيًا.