جيش الاحتلال يهدم منزل الأسير قسّام البرغوثي في كوبر

0G8dS.jpg
حجم الخط

هدمت جرافات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الاثنين، منزل الأسير قسّام البرغوثي في بلدة كوبر شمال غرب رام الله، تخللها إصابة بالرصاص المعدني عقب مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في محيط المكان.

وأفادت مصادر محليّة، بأنّ قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت القرية، وفرضت طوقًا عسكريًا بمُحيط منزل الأسير البرغوثي، تمهيدًا لهدمه؛ بحجة تنفيذه عملية غرب رام الله عام 2019، وأصيب خلال ذلك شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الوجه، والعشرات بحالات الاختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال بغزارة خلال عملية الاقتحام.

وأشارت المصادر إلى أنّ جرافات الاحتلال هدمت منزل عائلة الأسير المكوّن من طابقين، بمساحة 200 متر مربع لكل طابق، بالإضافة إلى بئر المياه الذي تمتلكه، وسط تخريب متعمّد للأشجار المثمرة المحيطة بالمنزل.

EXszq_mWsAIucsi.jpg
 

بدورها، قالت والدة الأسير قسّام البرغوثي الدكتورة في جامعة بيرزيت وداد البرغوثي عقب هدم منزل العائلة، إنّ "بيتنا الآن أصبح ركامًا بفعل سياسات الاحتلال الصهيوني العنصرية".

وأكَّدت د.وداد في تصريحاتٍ صحفيّة تابعتها "بوابة الهدف"، أنّ "بيتنا ليس الأوّل الذي يتم هدمه ولن يكون الأخير ما دام هناك احتلال على أرضنا، وهذه سياسة قديمة قطعًا لن تنفع الاحتلال".

وتابعت:" نستمد عزيمتنا من حقنا في الوجود على هذه الأرض، وايماننا بعدالة قضيتنا، وهذا الاحتلال قوي بعيوبه ولأنه وقح يعتمد على الوقحين الذين يدعمونه في هذا العالم"، لافتةً أنّ "هذا الوطن لنا وحقٌ لنا، نحن أقوياء بكل أهلنا، وحتى قبل هدم البيت وجدنا عشرات البيوت التي احتضنتنا من أبناء شعبنا".

وشدّدت أيضًا على أنّ "هذه الممارسات البغيضة للاحتلال تقوي عزيمتنا، وكل طفل فلسطيني أصبح يشعر أن له ثأرًا شخصيًا مع هذا الاحتلال الذي يستقوي بقوى الظلم والشر في العالم، أمّا نحن فشعبنا هو مصدر قوتنا وعزيمتنا".

وقرّرت سلطات الاحتلال الصهيوني، في 30 آذار/ مارس الماضي، هدم منزل عائلة الأسير قسّام البرغوثي "بعد الثامن من شهر أبريل القادم".

ويتّهم الاحتلال الأسير قسّام بالضلوع في تنفيذ عملية عين بوبين غربي رام الله، والتي وقعت في 23 أغسطس 2019، وأسفرت عن مقتل مستوطِنةٍ بتفجير عبوّة ناسفة.

الأسير قسّام مُعتقل منذ نحو ستّة أشهر، وتعرّض لتعذيبٍ قاسٍ وشديد في أقبية التحقيق الصهيونيّة بعد اعتقاله، وفق ما وثّقته مؤسّسات حقوقيّة محليّة ودوليّة.

وقررت محكمة الاحتلال الصهيوني في وقتٍ سابق هدم منازل الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عملية عين بوبين، إذ يتهم الاحتلال الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بتنفيذ العملية.

وهدمت قوات الاحتلال، فجر الخامس من مارس الماضي، منزل الأسير يزن مغامس في بلدة بيرزيت شمال رام الله، وجدران منزل الأسير وليد حناتشة في حي الطيرة غربًا.

بدورها شددت الجبهة الشعبية، في وقتٍ سابق، أنّها سترد على "سياسة هدم المنازل بمزيدٍ من المقاومة"، مؤكدةً أنّ "شعبنا المناضل في عموم الوطن سيواجه هذه السياسة وسينتصر عليها" معتبرةً أنّ "سياسة العقاب الجماعي التي يُمارسها الاحتلال الجبان، والتي تستهدف كسر إرادة شعبنا، لن يحصد منها إلا الخيبة والفشل".