أبو أحمد فؤاد: يجب حشد كافة الطاقات داخل الوطن وخارجه لإفشال مخطّط الضم

أبو أحمد فؤاد
حجم الخط

قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أبو أحمد فؤاد، إنّ "صفقة القرن بشكلٍ أو بآخر هي استكمال للمؤامرة الامبريالية التي عبَّر عنها (بلفور) وزير الخارجية البريطاني آنذاك، والذي أسّس لقيام كيان صهيوني في وطننا فلسطين، وانطبق على ذلك مقولة أعطى من لا يملك لمن لا يستحق".

وأضاف أبو أحمد فؤاد خلال كلمةٍ له في المؤتمر العربي لإسقاط "صفقة القرن"، إنّ "الصفقة ينطبق عليها نفس المقولة، أي ترامب أعطى للكيان الصهيوني ما لا يستحقه، وليس من حقه على الاطلاق".

وتابع فؤاد: "إنّ صفقة القرن ليست منفصلة عن سياسات وإستراتيجية الادارات الأمريكية المتعاقبة، ولكنها أكثر وضوحاً وأكثر وقاحة وأكثر عدوانية"، لافتًا أنّ "الهدف الرئيسي من الصفقة هو تصفية القضيّة الفلسطينيّة وحقوق الشعب، والضرب بعرض الحائط بجميع قرارات الشرعية الدولية (بغض النظر برأينا الرافض لبعضها)، وكذلك الضرب بعرض الحائط بجميع قرارات الجامعة العربية والقمم العربية".

ورأى أيضًا أنّها "لا تستهدف فلسطين فقط، بل أيضًا الجولان العربي السوري"، مُشيرًا أنّه "جرى تنفيذ الجزء الأكبر من الصفقة، وأهم ما نُفذ هو ضم القدس للكيان واعتبارها عاصمة له. هذه القدس هي جوهر القضية وجرى ضمها وضم جزء من الحرم الابراهيمي، وضم أجزاء أخرى في مناطق مختلفة من بلادنا، ولا أحد يحرك ساكنًا إلا شعبنا العظيم الذي يتصدى ببسالة لا نظير لها للعدو المجرم".

وأشار إلى أنّ "الضم والإعلان عنه رسميًا من قبل العدو هذا هو المتبقي، فقط الإعلان الرسمي، وحتى نفشل هذا المخطط المطلوب فلسطينيًا حشد كافة الطاقات والإمكانيات داخل الوطن وخارجه، وتأجيل كل الخلافات والتوترات الداخليّة والحملات الاعلاميّة وتوجيه البوصلة نحو العدو الغاصب للوطن".

وتابع: "بغض النظر عن التسمية سواء انهاء الانقسام، أو المصالحة، أو أي تسمية، المهم حشد الطاقات والإمكانيات على طريق انتفاضة شعبية والمقاومة بكافة أشكالها".

وأكَّد فؤاد أيضًا على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسُس ديمقراطية وسياسية اتُفق عليها سابقًا في القاهرة وفي أقطار عربية أخرى على قاعدة اتفاقات الاجماع في ٢٠٠٦، و٢٠١١ وما أعقبها من اتفاقات"، مُشددًا على ضرورة أنّ "يدعو الرئيس أبو مازن للحوار الوطني الشامل أو لاجتماعات منتظمة (للجنة تطوير وتفعيل م.ت.ف)".

واقترح أبو أحمد فؤاد "نقل مقرات م.ت.ف من الداخل لتحريرها من قيود الاحتلال (كحركة تحرر) والإبقاء على السلطة، ويتم اختيار المكان المناسب لتُقيم فيها قيادات المنظمة ومقراتها ومؤسساتها. هذه خطوة ضرورية يجب أن تدرس بجدية وبمسؤولية عالية".

وأردف بالقول: "المنظمة هي قيادة ١٣ مليون فلسطيني بالتالي يجب أن تتصرّف على هذا الأساس"، داعيًا "لإلغاء اتفاقات أوسلو، وأول خطوة عملية سحب الاعتراف بالكيان".

أمَّا على المستوى العربي، فقال فؤاد: "نحن لا ندعو لفتح معارك سياسية أو إعلامية مع هذا النظام العربي أو ذاك، فقط نريد من هذه الأنظمة أن تلتزم بما قررته مؤتمرات القمة العربية والجامعة العربية، ونطلب منها أيضًا أن لا تتآمر علينا أو على حقوقنا، وأن لا تتدخّل في شؤوننا الداخلية"، مُتابعًا: "كما نطلب منها أن لا تطبّع مع العدو تحت أي مبرر كان، وأن يكون له موقفًا حاسمًا من صفقة القرن ومخطّط الضم".

وعلى الصعيد الشعبي "نريد الدعم والتأييد الشعبي وعدم الخضوع لإرادة الأنظمة وضغوطها"، يُكمل أبو أحمد فؤاد ويؤكّد في آن: "مراهنتنا على الأمة وليس على الأنظمة. لقد قصدت الجماهير العربية لأنّها في الفترة الأخيرة لم تعبّر عن دعمها عبر الحراك الشعبي، ونطلب من الأحزاب والمؤتمرات تكثيف فعالياتها على مختلف الصعد دعمًا لفلسطين".

وفي ختام حديثه، شدّد فؤاد على أنّ "ما جرى من لقاءات بين حركتي فتح وحماس نعتبره خطوةً في الاتجاه الصحيح نباركها ونحن دائمًا كنا ندعو للوحدة ولإنهاء الانقسام، وهذا خطابنا لن نحيد عنه يومًا، ولكن هذه الخطوة غير كافية بل يجب أن تكون مقدمة لخطوات عملية نوعية في أقرب وقتٍ ممكن".