كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مؤتمر الإعلان عن إطلاق التحالف الوطني لقانون حماية الأسرة من العنف

عمر شحادة
حجم الخط

كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

في مؤتمر الإعلان عن إطلاق  التحالف الوطني لقانون حماية الأسرة من العنف

 

الرفيقات والرفاق – الاخوات والاخوة / في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والائتلاف النسوي والأهلي

لقانون حماية الأسرة من العنف، المجتمعين في رام الله وغزة المحترمين... الحضور الكريم:

اسمحوا لي ان نبارك عقد هذا المؤتمر الذي طالما تطلعنا لإنجازه ولإقرار قانون وطني فلسطيني يعالج ظاهرة العنف الأسري ويواكب احتياجات المجتمع والاسرة، ويصون وحدتها ووقاية وحماية أفرادها من العنف، ومعاقبة الجناة وإعادة تأهيل الضحايا ودمجهم، الذين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم .

فلقاؤنا اليوم، يعتبر بمثابة خطوة وطنية وديمقراطية وإنسانية هامة، في مسيرة الحماية الاجتماعية عموما وحماية الأسرة الفلسطينية خصوصا من العنف، بكل مكونانتها، المرأة والطفل والرجل، الأم والأخت ، الإبن والإبنة والجد والجدة....الأصحاء والمرضى... وذوي الاحتياجات الخاصة.

يأتي انعقاد هذا المؤتمر تلبية لحاجة وطنية ملحة لا تخفى على أحد، ويمكن اعتباره ثمرة لكفاح المرأة الفلسطينية ونضالاتها الوطنية والاجتماعية، التاريخية والراهنة....  ثمرة لتصدرها جنبا الى جنب شريكها الرجل في مقاومة الغزوة الصهيونية والاحتلال، وتصدرها يوميات الانتفاضات والحراكات الشعبية، والتي تكرست وطنيا وقانونيا، وترسخت جذريا في وثيقة الاستقلال التي نحيي اليوم، الذكرى الثانية والثلاثين لإعلانها في المجلس الوطني في الجزائر لعام 1988.

انه الخطوة الكبرى في تحشيد وتعزيز النضال والحوار الشامل وترسيخ المسؤولية والواجب الوطني، نحو الارتقاء بحقوق الإنسان ووعي وأمن وأمان المواطن الفلسطيني في مواجهة الاستغلال والاضطهاد والتمييز، ولوجاً لمرحلة جديدة، من حماية الاسرة الفلسطينية اللبنة الأساسية في مجتمعنا، ومواكبتها للتطور الإنساني والوطني والعالمي... ومرحلة جديدة من سيادة وتطوير القوانين وأسس العدالة والكرامة والحرية والمساواة، والارتقاء بالمرأة والاسرة الفلسطينية وحمايتها من شتى أشكال العنف النفسي والجسدي والجنسي والاقتصادي.

 مرحلة جديدة من حماية المجتمع الفلسطيني وتعزيز وحدته وهويته ومناعته الوطنية والاخلاقية، وصموده في مواجهة الاحتلال والتآمر الامبريالي الصهيوني ومحاولات تجريم النضال الوطني ووسمه بالارهاب، والتصدي لشتى مظاهر الجهل والفقر والتخلف والعادات البالية، التي أكل عليها الدهر وشرب، وباتت اثقالا وقيودا تكبل أبناء وبنات شعبنا وتحول دون نهوضهم، نحو شمس الحرية والانعتاق الاجتماعي والسياسي، نحو العودة وتقرير المصير والدولة والمستقلة وعاصمتها القدس.

الحفل الكريم

إننا اليوم في هذا المؤتمر الموقر، نعرب لكم عن عدم قبول الجبهة الشعبية الشديد، لاستمرار المماطلة والتسويف والتهرب من إقرار قانون حماية الأسرة من العنف،ونتطلع إلى أن يتخذ مؤتمرنا هذا قرارين،

 الأول: ان تقوم الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بتشكيل وفد من المؤتمر للقاء الهيئات الرسمية الحكومية والرئاسية، ينقل إليهم  قرارات المؤتمر وعلى رأسها المباشرة في المصادقة وترسيم وتنفيذ قانون حماية الأسرة من العنف.

ثانيا: تعزيز العمل الموحد للتحالف الناشيء و تخطيط وتنظيم الحراك الشعبي الديمقراطي، لوضع قرارات المؤتمر موضع التنفيذ. وعقد الدورة الثانية لهذا المؤتمر لتقييم ما تم انجازه ولاتخاذ القرارات المناسبة في ضوء ذلك، مطلع العام القادم وعشية يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار.

ان الديمقراطية السياسية والاجتماعية جناحان يحلق بهما شعبنا في سماء الحرية وتقرير المصير والكرامة الوطنية والانسانية، الهدف الناظم لتضحيات شعبنا وأسيراته وأسراه وشهدائه على مدى التاريخ.

 

المجد والخلود للشهيدات والشهداء

الحرية للأسيرات والأسرى

المقاومة والوحدة طريقنا للحرية والاستقلال

 

 

القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

عمر شحادة

18/11/2020