احتفلت النقابة الشعبية للمأجورين ( العمال) بالمملكة المغربية بعيدها ألأممي الذي يصادف الأول من مايو أيار، وذلك تحت شعار" لا لهضم الحقوق .. نعم للمقاومة الاجتماعية"، للتعبير وترسيخ ثقافة الحوار والتحاور، ولضمان الحقوق المكتسبة للطبقة العاملة وتحسين أوضاعها الاجتماعية بشكل يضمن لها حق العيش الكريم.
وتتطلع إلى تأهيل الموارد البشرية كداعمة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستفادتها بكافة الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الوطنية والدولية، وتلتزم باستعمال جميع وسائل النضال لحث الحكومة على تطبيق الإصلاح الشامل والحقيقي للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لكافة المواطنين المغاربة وحمايتهم من كل أشكال التعسف الإداري والحيف الاجتماعي والتضييق على حرياتهم النقابية .
وأكدت النقابة بأن الدستور المغربي بالفصل الثامن منه وضع الأسس المثلى للقيام بمهام النقابات في أحسن الظروف، وذلك باعتبارها المؤسسة الدستورية التي تدافع عن حقوق وقضايا المأجورين في جميع القطاعات، وهي الغاية التي تأسست من أجلها النقابة الشعبية للمأجورين، والتي فتحت أبوابها لجميع المأجورين (العمال) والتي تقدم خدمات اجتماعية في مختلف القطاعات، كل ذلك بالرغم من الصعوبات الإدارية والمادية التي تواجهها، وسياسة الإقصاء والتهميش التي تمارسها الحكومة بدعم ما يسمى " النقابات الأكثر تمثيلية".
وشددت النقابة على ضرورة التشاور والحوار لتحقيق الأهداف النبيلة، وان هذا المبتغى الذي يترجم طموحات الطبقة المأجورة، يستدعي ضرورة إشراك جميع الفقراء الاجتماعيين بدون إقصاء أو تهميش لأي طرف هاجسه الوحيد الدفاع عن مصالح المأجورين .
وطالبت النقابة بضرورة إقرار الحقوق والحريات النقابية، والتعجيل بإصدار قانون النقابات على غرار قانون الأحزاب، وضرورة إصلاح ودمقرطة أنظمة القاعد ، وجميع المؤسسات الاجتماعية بما يخدم مصلحة جميع المأجورين، إضافة لتحسين الدخل للأخيرة بما يتلاءم وغلاء المعيشة وإعادة النظر في ضريبة الدخل، زيادة ومراجعة المعاشات للمتقاعدين ولذي حقوقهم بما يتناسب مع تكلفة المعيشة، وإصلاح منظومة الأجور ومنظومة الترقية ومرسومي التنقيط والتقييم، إضافة لتعميم التعويضات عن العمل بالمناطق النائية.
و بدوره شكر الكاتب العام الوطني للنقابة الحضور قائلا " يطيب لي باسم أعضاء الكتابة الوطنية للنقابة العشبية للمأجورين، أن أرحب بكم جميعا وأشكركم على تلبية الدعوة لحضور هذا المهرجان الخطابي، في هذا اليوم العالمي الذي تقدم النقابة الخدمات الى المأجورين والمكافحين، ويتيح للجميع فرصة تجديد التلاحم والتواصل مع عموم المناضلين، سواء المنضوين تحت لواء النقابة أو المتعاطفين معها"، ووجه الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح المهرجان والى كل من تحمل مشاق السفر والتنقل لحضور هذا الحفل ألأممي والتاريخي.
وأضاف " إن روح النضال التي تحلت بها النقابة منذ تأسيسها مكنتها من تحقيق بعض أهدافها في وقت وجيز وظروف عسيرة، في ظل غياب الدعم المرصود لبقية المركزيات النقابية".
وأكد على تجاوز النقابة بما توصلت إليه من ابتكارات حديثة قيود الماضي المتجسدة في سيطرة بعض العقليات التقليدية على العمل النقابي الذي لا يزال يتشبث باستخدام الطبقة المأجورة لخدمة مصالحه الشخصية، والذي بدوره يكرس الارتجال والضعف والتراجع هو ما أدى إلى وصول الحوار الاجتماعي إلى طريق مسدود.
وأشار إلى أن النقابة الشعبية للمأجورين على تمثيليات وازنة بعدد من المؤسسات العمومية، واحتلت مراتب مشرفة على المستوى الوطني، إضافة لتمكنها في فترة وجيزة من توسيع قاعدتها بتشكيل عدد من الجامعات الشعبية والمكاتب الجهوية والإقليمية والمحلية بنهج ثقافة نقابية حديثة مبنية على أسلوب الحوار والتحاور والنضال المشترك بين جميع الفقراء الاجتماعيين.
ووجهت النقابة دعوة للمشاركة بالمهرجان الخطابي المشترك بمناسبة العيد ألأممي للطبقة المأجورة في الأول من مايو أيار للعام 2012 تحت شعار" العمل النقابي المستقل: رهان الحاضر والمستقبل"، وذلك ابتداء من الساعة الثامنة صباحا بساحة النافورة بباب الحد بالرباط، كما ستنظم بنفس المناسبة مسيرة استعراضية بمشاركة مناضلات ومناضلي مختلف النقابات المركزية والقطاعية والفئوية المنضوية تحت لواء اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب.
وكما وجهت دعوة أخرى للمشاركة بمهرجان خطابي بمناسبة الأولى من مايوا أيار تحت شعار " لا لهذم الحقوق . ونعم للمقاومة الاجتماعية" .