نظمت منطقة الشهيد نضال سلامة في محافظة خان يونس حفلاً تأبينياً على شرف الذكرى التاسعة لاستشهاد الرفيق القائد نضال محمد سلامة عضو اللجنة المركزية لفرع غزة ومسئول كتائب الشهيد أبو على مصطفى في المنطقة الجنوبية الذي اغتالته طائرات الموت الصهيونية صبيحة يوم 29/4/2003. بحضور أعضاء قيادة فرع الجبهة وكوادر وأعضاء الجبهة، والعديد من القوى والشخصيات الوطنية والمجتمعية ومشاركة واسعة من الجمهور.
وألقى عضو اللجنة المركزية الفرعية الرفيق شفيق البريم كلمة استعرض خلالها سمات شخصية الشهيد سلامة، مشيرا ً أنه كان رائعاً ومضيئا ومشعاً بإرادته، متسلحاً بإنسانيته، وأخلاقه السامية ومبادئ حزبه وعدالة قضيته الوطنية".
وأشار البريم بأن هذه الخصال الجميلة التي تميز بها القائد سلامة، هي التي جعلته يتقلد مكانة قيادية في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى، ومسئولاً عنها في المنطقة الجنوبية، فهل ننسى صولاته وجولاته وضرباته وطلقاته التي أرهقت الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المحاذية للشريط الحدودي بين القطاع وفلسطين المحتلة عام 48.
وبخصوص إضراب الأسرى المستمر منذ السابع عشر من نيسان الحالي، تساءل البريم "ماذا فعلنا دفاعاً عن قضية الأسرى، وحقوق الحركة الأسيرة؟، ماذا فعلنا لمن قدّم زهرة شبابه دفاعاّ عن حريتنا وكرامتنا، دفاعاّ عن إنسانيتنا؟" مجيباً " نظرياً وخطابيا قلنا الكثير ولكن الهوة بين ما نقول والممارسة على الأرض ما زالت شاسعة بل تزداد اتساعاً". داعياً لضرورة الالتفاف الفصائلي والشعبي حول قضية الأسرى من خلال رؤية وخطة وطنية سياسية وإعلامية وثقافية ودبلوماسية تستهدف إبراز قضيتهم وحقهم في الحرية، وأن لا يكونوا أسرى للانقسام وتجلياته.
وتوجه البريم بالتحية لكافة الأسرى الأبطال الذين يخوضون معركة بطولية، وفي مقدمتهم الرفيق المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وحياة كافة الأسرى.
وجدد البريم الدعوة لضرورة إنهاء الانقسام وتداعياته والتوجه الجدي ومن خلال الكل الوطني لتطبيق اتفاق المصالحة.
وشدد البريم على ضرورة أن تتوقف الرسائل المتبادلة بين السلطة من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى ومغادرة نهج التسوية السياسية الضار بقضيتنا وحقوق شعبنا العادلة.
وأكد البريم على ضرورة الوقوف في وجه المطبعين مع الكيان الصهيوني من رجالات الدين والوفود الدبلوماسية للقدس، واصفاً زيارة مفتى الديار المصرية علي جمعة إلا مثالاً على ذلك مطالباً أبناء شعبنا وفصائل العمل الوطني والإسلامي الوقوف بحزم أمام هذه الظاهرة الخطيرة.
وفي ختام كلمته جدد العهد للشهيد سلامة ولكل شهداء شعبنا على المضي قدماً حتى تحقيق النصر والحرية والاستقلال.
من جانبه، ألقى هشام سلامة شقيق الشهيد كلمة ذوي الشهيد قال فيها " الشهيد نضال خاض معمعان النضال والمواجهة مع العدو الصهيوني في مختلف الساحات خارج السجن وداخله من أجل الانتصار لقضيته الوطنية التي انتمى إليها منذ نعومة أظفاره، لا من أجل الانتصار لفئويتنا الحزبية ومصالحنا الخاصة سواء بالانقسام ونتائجه أو استمرار نهج التسوية العبثية" .
ولفت إلى أن ابنة الشهيد تصفعه دائماً بسؤالها الحار "لماذا استشهد أبي يا عمي؟" معبراً عن ثقل الإجابة في ظل ما وصلت إليه أحوالنا كفلسطينيين وكقضية وطنية ونسيج مجتمعي، داعياً لضرورة الانتصار لأبطال معركة الأمعاء الخاوية في سجون العدو خاصة وأنهم يحتاجون لوحدة كل القوى خلفهم في معركتهم المصيرية.
وختم كلمته بتوجيه التحية إلى والد الشهيد قائلاً "إذا هناك أحد يستحق التحية والتقدير فهو والدي والد الشهيد نضال المدرسة الثورية التي خرجت المناضل والأسير والجريح والشهيد".
وفي كلمة القوى الوطنية، عّبر سالم أبو صلاح عضو الهيئة القيادية لحركة فتح في القطاع " عن اعتزاز شعبنا وقواه بشهدائه الأبطال الذين سقطوا من أجل حرية شعبنا وقضيته الوطنية" ومنهم القائد سلامة، داعياً إلى ضرورة الانتصار لقضية أسرانا العادلة في معركتهم مع سجانيهم من خلال إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة. محملاً مسؤولية استمرار الانقسام لكل من حركتي فتح وحماس وعدم فعالية الضغط من أجل إنهائه.
وتخلل الحفل فقرة من التراث الشعبي الفلسطيني قدمتها فرقة اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني وقصيدة شعرية ألقاها محمد ابن شقيق الشهيد، كما تم توزيع دروع تقديرية على ذوي الشهداء في منطقة الشهيد نضال سلامة.