جددت جبهة العمل النقابي التقدمية العهد لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني وهم يخوضون أروع معاني البطولة بصمودهم وتحديهم بأمعائهم الخاوية لآلة البطش الصهيوني الفاشية، داعية لأوسع حركة تضامن وإسناد لهم في معركة العهد والوفاء .
ووجهت جبهة العمل النقابي في بيان جماهيري صادر عنها بمناسبة الأول من أيار الدعوة إلى كل الاتحادات والنقابات وجماهير عمالنا إلى المشاركة الفاعلة في كافة النشاطات والفعاليات المناصرة والداعمة لنضال شعبنا وأسرانا داعين الاتحادات العمالية على وجه الخصوص إلى استثمار علاقاتها الدولية لخلق حالة من التضامن الدولي من شانها أن ترتقي بقضية أسرانا كقضية إنسانية عالمية تستدعي الضغط على الاحتلال والعمل على مقاطعته ونزع الشرعية عنه .
وقالت جبهة العمل في بيانها " يأتي الأول من أيار هذا العام في خضم ملحمة بطولية يسطرها أسرانا البواسل في سجون الاحتلال ومعتقلاته معلنين للعالم اجمع أنهم كما عهدناهم أحرارا رغم كل القيود يرسلون لنا نحن الفلسطينيين أولا والى كل أحرار العالم رسائل العهد والوفاء بأنهم مستمرون في النضال حتى تحقيق حريتهم وكرامتهم الإنسانية . وقد وحد أسرانا بمعركتهم (الإضراب المفتوح عن الطعام ) الشعب خلفهم لأنهم صوت الشعب وضميره الحي داعين كل مفاعيل الانقسام ودعاته ومغذيه بان الأوان قد آن لوقف الصراع على سلطة لا سلطة فيها إلا للاحتلال وممارسته الفاشية فلا سبيل لنا إلا الوحدة لتصعيد المقاومة وتحقيق الانتصار ".
ودعت جبهة العمل بمناسبة الأول من أيار إلى إظهار قضايانا النقابية العادلة التي طالما استنفذت الجهات المسئولة وعودها لمعالجتها ووضع السياسات الكفيلة بتحقيقها الأمر الذي لم نلمس منه إلا المزيد من الوعود دون أن نتلمس أي نتائج فعلية لها على الأرض، موجهة نداءً عاجلاً لضرورة إعادة صياغة وبناء الحركة النقابية الفلسطينية وفق أسس وطنية ديمقراطية تضمن المشاركة والتعددية وتفعل دورها من خلال حوار وطني ونقابي ترعاه منظمة التحرير الفلسطينية .
وقالت " ها هو الأول من أيار عيد العمال العالمي يطل علينا ليجدد فيه عمال العالم وأحراره إصرارهم على مواصلة النضال الإنساني في مواجهة رأس المال الامبريالي الذي يسعى للنيل من حقوق ومكتسبات حققها عمالنا بنضالهم وعطائهم سعيا منه معالجة أزماته الاقتصادية المتعاقبة على حساب الطبقات المسحوقة والمهشمة وفق سياسة تأميم الخسائر وخصخصة الأرباح مما يفرض على عمال العالم وأحراره المزيد من النضال والتماسك لحماية الحقوق وتصويب السياسات الاقتصادية بما يضمن تحقيق أوسع مدى من العدالة الاجتماعية".
وأضافت: " يأتي الأول من أيار هذا العام وقد اشتدت أوضاعنا كفلسطينيين صعوبة وتعقيدا وهي تواجه انفلات الاحتلال الصهيوني من عقاله عبر شتى الممارسات الاحلالية والاستيطانية والعنصرية ضد شعبنا وأرضنا للنيل من إرادة هذا الشعب المناضل وإخضاعه لحلول تنتقص من حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة , الأمر الذي تواجهه جماهير شعبنا برفض القبول بأنصاف الحلول أو أرباعها أو اقل من ذلك بمواصلة المقاومة والثبات على الأرض والتمسك بالثوابت الوطنية".
وحملت حكومتي غزة والضفة مسئولية ارتفاع نسبتي الفقر والبطالة وتردي الخدمات من صحة وتعليم وكهرباء ونقص المحروقات وارتفاع الأسعار في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي والصراع المقيت على سلطة ضعيفة وهشة .
ودعت لضرورة وقف الانتهاكات الفاضحة للحريات الديمقراطية وعلى رأسها حرية العمل النقابي والسياسي وضمان حرية التظاهر السلمي والنضال الاجتماعي .
كما طالبت الاتحادات العمالية الصديقة بالعالم إلى تفعيل برامج المقاطعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي لما تمثله من نظام عنصري على غرار حكومة الابرتهايد في جنوب إفريقيا التي كان لوقفة حركة التضامن الدولي دورا حاسما في إسقاط هذا النظام .
كما دعت الرئيس إلى إعادة تفعيل قانون التأمينات الاجتماعية بما يضمن الحماية من البطالة والتعويضات الاجتماعية .
وفي ختام بيانها توجهت بالتحية إلى اتحاد النقابات العالمي برئاسة المناضل والاممي جورج مفريكوس الذي اعتبر يوم الأسير الفلسطيني يوما اممياً للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين وبادر بتنظيم بسلسلة من الخطوات التضامنية مع أسرانا مطالبين الاتحادات والنقابات العمالية المختلفة أن تحذو حذوه .