المكتب السياسي: الطبقة العاملة الفلسطينية ستبقى الحامل الأساسي للمشروع الوطني

أكد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الطبقة العاملة الفلسطينية بكل أطيافها السياسية كا
حجم الخط
أكد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الطبقة العاملة الفلسطينية بكل أطيافها السياسية كانت وستبقى الحامل الاساسي الاجتماعي والديمقراطي للمشروع التحرري الوطني الفلسطيني، مؤكداً بأن اليسار الفلسطيني ورغم مجافاة الواقع سيبقى يشحذ طاقة الأمل وإرادة التغيير أمام الشعب الفلسطيني نحو التحرير والعودة، ولكي يظفر بحقوقه في الحرية والعدالة والديمقراطية والتقدم. واعتبر المكتب السياسي في بيان هام صادر عنه بمناسبة الأول من أيار طبقتنا العاملة الفلسطينية لأحوج ما تكون في الظروف الراهنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني وتئن فيها تحت وطئة الاحتلال والحصار والعدوان والاستغلال في داخل فلسطين وخارجها والظروف التي تعيشها الشعوب العربية، إلى تعزيز وتطوير وعيها وتنظيمها النقابي والسياسي ووحدة قواها وتوحيد إرادتها، في لحظة يموج فيها الشارع العربي بالاحتجاجات والانتفاضات ضد القمع بكافة اشكاله وبالتحولات الديمقراطية التي انطلقت الى غير رجعة، وهو ما يتطلب مراجعة دور اليسار العربي عموماً لتعزيز مكانة ووحدة نضال الشعوب العربية ضد التبعية والفساد والاستبداد والتدخل الخارجي ومن اجل التحرير والكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة والتقدم الاجتماعي. وتوجه المكتب السياسي بهذه المناسبة بالتحية لفلسطين الوطن، ولعمالها، وفلاحيها، لرجالها ونسائها، شبابها وشيبها في كل أماكن التواجد، إن يكن في الوطن، أو في الشتات والمغتربات. وقال المكتب السياسي " يلون الأول من أيار هذا العام المشهد النضالي والتحرري للشعب الفلسطيني، بانطلاق نضالات الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة بإضرابات متواصلة عن الطعام دفاعاً عن حقوقها، ولوقف الانتهاكات الوحشية العنصرية من سلطات الاحتلال والسجون ضدها، وطبقتنا العاملة الفلسطينية التي تساهم بقسطها الطليعي الاكبر في النضال الوطني الديمقراطي والاقتصادي تقف بكل قوة وثبات وبأس إلى جانب نضالات الأسرى المضربين عن الطعام، وصولاً إلى تحقيق مطالبهم في إلغاء العزل الانفرادي و"قانون شاليط" واستئناف الزيارات بما يصون كرامتهم الإنسانية على طريق تحررهم الناجز من أسر الاحتلال البغيض". وأكد المكتب السياسي بأن مسيرة التحرر الفلسطينية لا يمكن أن تستكمل أهدافها الوطنية والقومية والديمقراطية والاجتماعية دون الانخراط المباشر والفعال للطبقة العاملة الفلسطينية في مسيرة وقيادة الكفاح الوطني التحرري، للوصول إلى الحرية والاستقلال الوطني الكامل. وأوضح المكتب السياسي بأن طبقتنا العاملة الفلسطينية خاصة في الوطن المحتل بكل أبعاده الجغرافية والسياسية، تعيش في وطن ما زالت جراحه تنزف دماً، ويفقد يومياً بهذا القدر أو ذاك الحيوات الطاهرة البريئة، مؤكداً أن كل ذلك لا يمنع من إعلاء صوت النضال للطبقة العاملة الفلسطينية لتحقيق مصالحها لجهة زيادة وتوفير فرص العمل وتحسين ظروفه ، والتقليل من البطالة التي تصل لما يقارب 50 % في كل من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلين، كما العمل لسن القوانين والتشريعات التي تحمي حقوق العمال وتخدم مصالحهم. وأكد بأن مقاومة الغبن التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني، يتطلب في ذات الوقت رفع الظلم التاريخي الواقع على الطبقة العاملة والمثابرة الجاده لزيادة تاثيرها في صياغة القرار الوطني، وهذا لن يتأتى دون نضال الطبقة العاملة الفلسطينية من أجل تحررها الاجتماعي والديمقراطي. كما أكد بمناسبة الأول من أيار بأن الخطوة الاولى لمغادرة الحالة السياسية الفلسطينية الراهنة من الانقسام، والتفكك، ومناورات المحاصصة، والمصالح الفئوية الضيقة هي استعادة وحدة الشعب ونضاله، لافتاً أن الاستيطان يأكل القدس، والضفة الغربية، وغزة مازالت تعاني من عدوان وحصار وتجويع متفاقم، وأزمات حياة الكهرباء أحد عناوينها الرئيسية، والمسار السياسي يقف أمام بوابات مغلقة لا أمل منها.. كل ما تقدم يعني أن الوحدة أولاً، والوحدة أخيراً هي خيار الشعب الفلسطيني غير القابل للنكوص عنه. وفي الوقت نفسه دعا إلى توفير مقومات اقتصاد مقاوم وصمود وطني باعتماد موازنة تقوم اولوياتها قبل اي مصلحة اخرى على حماية المصالح والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن الفلسطيني ومحاربة الفساد واقرار الحد الادنى للاجور والحماية الاجتماعية بما يوفر ويكفل مقاطعة العمل في المستوطنات والعودة لزارعة الارض وحمايتها وتنمية قطاعات الاقتصاد الوطني والمصادر والموارد الطبيعية والانتهاء والخلاص من التبعية للسوق والاقتصاد والاحتلال. وفي ختام بيانه توجه المكتب السياسي للأسرى الأبطال الذين هبوا يقتحمون السماء لانتزاع حقوقهم في الكرامة والحرية،وتوجه أيضاً لكل الشرفاء والأحرار في العالم الذين يرفعون رايات النضال والتضامن ضد الاحتلال ومن أجل حرية واستقلال وسيادة شعبنا الفلسطيني.