رام الله-
أصيب ظهر اليوم عشرات الشبان الفلسطينيين بالرصاص المطاطي وبحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع جراء قمع الاحتلال لاعتصام تضامني مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال أمام سجن عوفر العسكري غرب رام الله. وتقدم الاعتصام كادرات شبابية جبهاوية ومن القطب الطلابي بجامعة بيرزيت.
وأكدت إحدى الرفيقات المشاركات في الاعتصام والمواجهات أمام سجن عوفر، أن هذا المكان أصبح مكاناً للتعبير عن الغضب والانتفاض في وجه الاحتلال، الذي يمارس أبشع الأساليب بحق أسرانا البواسل والذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الخامس عشر على التوالي.
وهاجم عدد كبير من جنود الاحتلال عشرات المتضامنين مع الأسرى الذين انضم 100 منهم في سجن عوفر اليوم للإضراب المفتوح عن الطعام منذ 15 يوما.
وأصيب المصور الصحفي ناصر الشيوخي من وكالة أ.ب والناشط في المقاومة الشعبية تيسير طرابيشي بالإضافة إلى ثلاثة متظاهرين آخرين بالرصاص المعدني ونقلوا جميعا إلى مستشفى رام الله الحكومي.
وشارك في الاعتصام قبل قمعه عدد من أهالي الأسرى المضربين قبل السابع عشر من نيسان المنصرم وبينهم عائلة الأسير المضرب منذ 40 يوما جعفر عز الدين.
وقال شقيقه إن جعفر الذي يمثل اليوم أمام محكمة الاستئناف ضد اعتقاله الإداري يعاني من وضع صحي متدهور وقد تعرض لحالات إغماء متعددة كما أنه توقف عن شرب الماء لمدة 3 أيام.
وجاءت مواجهات عوفر عقب الاعتصام الأسبوعي التضامني والذي نظمته الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة، حيث طرحت الهيئة برنامج فعاليات دعم الأسرى خلال الأسبوع القادم.
وقالت شقيقة الأسير ثائر حلاحلة والمضرب عن الطعام منذ 63 يوما إن إدارة مصلحة السجون رفضت طلبا بنقله من مستشفى سجن الرملة إلى أحد المستشفيات المدنية، وأن العائلة تتوقع استشهاده في أي لحظة.
وحسب شقيقته، يعاني ثائر حلاحلة من فقدان تام لفعالية جهاز المناعة ومن عدم قدرة على الحركة بالإضافة إلى تشنجات متواصلة في كتفه وأطرافه.
وطالبت شقيقته بتوسيع دائرة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج عن شقيقها وزميله بلال ذياب الذين دخلوا الشهر الثالث في الإضراب.
ومن المتوقع أن تعقد المحكمة الإسرائيلية العليا يوم الخميس جلسة خاصة للنظر في استئناف الأسيرين ذياب وحلاحلة اللذين تدهورت صحتهما بصورة تنذر بإمكانية استشهادهما.