في يومهم، العمال يطالبون بتحقيق الوحدة، واسناد الأسرى، وتعزيز صمودهم

تظاهر حشود من العمال والنقابيين ومواطنين فلسطينيين في قطاع غزة احتفاء بيوم العمال العالمي.
وانطلقت
حجم الخط
تظاهر حشود من العمال والنقابيين ومواطنين فلسطينيين في قطاع غزة احتفاء بيوم العمال العالمي. وانطلقت المتظاهرون من مفترق السرايا وسط مدينة غزة نحو خيمة الاعتصام التضامني مع الاسرى المضربين عن الطعام منذ 17 نيسان (ابريل) الماضي التي اقامتها لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية بباحة الجندي المجهول بالمدينة. وهتف العمال مطالبين بحقوقهم المهمشة والمنسية من قبل الحكومتين في رام الله وغزة، ورددوا شعارات وطنية ومطلبية، دعوا في الاولى منها لانهاء الانقسام والوحدة الوطنية، واسناد الاسرى في معركتهم البطولية، ولتأمين الحد الادنى من الحياة الكريمة للعمال والمتعطلين عن العمل في الثانية. والتئمت المسيرة التي دعت إليها الأطر العمالية التقدمية وهي كتلة الوحدة العمالية، الكتلة العمالية التقدمية، تجمع المبادرة العمالية، كتلة التضامن العمالية وجبهة العمل النقابي التقدمية، في باحة الجندي، حيث الاعتصام اليومي والدائم للتضامن الأسرى في معركة الامعاء الخاوية التي يخوضونها، في تعبير عن تضامن العمال الفلسطينيين في يومهم مع اخوانهم الأسرى. وقال سكرتير جبهة العمل النقابي التابعة للجبهة الشعبية لترحير فلسطين الياس الجلدة في كلمة الأطر العمالية ان أن عيد العمال يأتي هذا العام، وأزمة الكهرباء والوقود وغلاء الأسعار تغرق قطاع غزة، إضافة لغياب الحريات العامة والنقابية واستغلال أرباب العمل للعمال وغياب قانون العمل والضمان الاجتماعي والحد الأدنى للأجور، بينما تتواصل الخلافات والانقسامات بين مسؤولي النقابات في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة. ولفت الى أن القلق ما زال يساور العمال جراء غياب الحريات العامة ومواصلة الانقسام، والمصالحة تراوح مكانها، والاستيطان والتهويد والاحتلال مستمر في الضفة والقدس وقطاع غزة. ودعا السلطة الفلسطينية إلى الإسراع بتنفيذ قانون التقاعد العام ليشمل القطاع الخاص وتطويره بما يضمن حماية العاطلين عن العمل. ووجه الجلدة رسالة باسم الأطر العمالية التقدمية إلى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومنظمتي العمل العربية والدولية لدعم ومساندة القضية الفلسطينية وقضايا العمال الذي تتعاظم عليهم يومياً معاناة الحياة جراء استمرار الاحتلال والاستيطان والحصار. وطالب بالاسراع في انجاز المصالحة الوطنية وفقا لاتفاقي القاهرة والدوحة وكل ما تم الاتفاق عليه وطنيا بما يخفف من معاناة شعبنا وعمالنا وفقرائنا، داعياً الى الوقوف الى جانب اسرانا البواسل في مواجهة الاحتلال، وفي مطالبهم العادلة بتحريم الاعتقال الاداري والعزل الانفرادي. ودعا الجلدة النقابات والاتحادات العمالية العربية والدولية الى دعم ومساندة قضيتنا العادلة والعمل على مقاطعة دولة الاحتلال الصهيوني باعتبارها نظام عنصري على غرار نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا والذي هزمته ارادة وتوحد الشعوب الحرة. بدوره، قالل القيادي في الجبهة الديمقراطية أن إسرائيل تمارس سياسة خفية ضد الأسرى بإجراء مئات التجارب لأمصال وأدوية على الأسرى مما يتطلب من المجتمع الدولي وقف انتهاكها للقانون الدولي والإنساني ومحاسبتها. ودعا أبو ظريفة، إلى إلغاء الاعتقال الإداري ووقف العمل بقانون "شاليط" الذي يمنع ذوي أسرى غزة من زيارة أبنائهم الأسرى لأكثر من ستة أعوام وسياسة الأبعاد، وإنهاء كافة أشكال العزل الانفرادي والإهمال الطبي. وأكد أن الوفاء للأسرى والأسيرات يتطلب التفافا فصائليا وجماهيرياً ونقابياً حول قضية الأسرى والانخراط بكافة الفعاليات والأنشطة التي أقرتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية نصرة لقضيتهم ووضعها على سلم أولويات الشعب الفلسطيني. وختم طلال ابو ظريفة، كلمته، بتوجيه التحية إلى الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، الذي يقارعون السجان ويخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام "الأمعاء الخاوية" لليوم الخامس عشر على التوالي دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم وانجازاتهم، دليل على وحدتهم في خوض معركتهم مع الاحتلال، في حين أن الانقسام يتواصل ويتعاظم في الضفة وغزة.