الحركة المدنية الديمقراطية المصرية: نرفض مشروعات الدفاع الجماعي العربي بقيادة أميركا ومشاركة الكيان

حجم الخط

أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية المصرية، عن "رفضها القاطع والنهائي للمشاركة في أية مشروعات للدفاع الجماعي العربي تحت القيادة الأمريكية وبمشاركة الكيان الصهيوني، ومهما كانت مُسمياتها أو ذرائع ترويجها".

وقالت الحركة في بيانٍ لها قبل أيام من انعقاد القمة الأمريكية العربية في جدة يوم الجمعة المقبل: "إذا كان موقفنا المبدئي هو رفض سياسة الأحلاف والمحاور العسكرية عموماً، باعتبارها تهديداً مُزمناً للسلم والأمن الدوليين، فإننا على وجه الخصوص نرفض ونُحذر من إقحام منطقتنا وشعوبنا العربية، و مصر في هذه السياسة، بما أنها تُزيد من زعزعة الأوضاع الأمنية الهشّة في المنطقة، ومن مُعاناة الشعوب في الدول الفقيرة أو الأقل نمواً أو ثراءً".

وتابعت: "بطبيعة الحال، فإن تخلي أطراف عربية عن مبدأ الدفاع الجماعي العربي، واستبدال تحالفات عسكرية مع الكيان الصهيوني تحت رعاية أمريكية به، لا يضمن الأمن لهذه الأطراف العربية بقدر ما يُحقق مصالح ضخمة للكيان الصهيوني وتجعله في مركز القيادة الاستراتيجية المُنفردة، والمُهيمنة، للمنطقة، سواء بالأصالة عن نفسه أو بالوكالة عن القوة العظمى الأمريكية، وهذا ما سيترتب عليه أشكال من التبعية الاستراتيجية للكيان الصهيوني، وذلك جنباً إلى جنب مع الخُذلان غير الأخلاقي والضار سياسياً وأمنياً لحقوق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه المحتلة، وتحقيق الاستقلال الوطني والكرامة الإنسانية".

وأكَّدت أنّ "أحزاب وشخصيات الحركة المدنية الديمقراطية على يقين من وجود فرص كثيرة للتفاهم العربي الإيراني، على كل الأصعدة وفي كل الجبهات، بعيداً عن المطامح الإيرانية والأطماع الصهيونية والأولويات الأمريكية"، داعيةً "حكومات طهران و السعودية والامارات بالذات إلى استكشاف تلك الفرص وإحياء سياسات الصداقة وحُسن الجوار، كما ندعو كل الحكومات العربية إلى تفعيل الأطر العربية المُنظمة لحركتها ومصالحها، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية، وتفعيل اتفاقات الدفاع المُشتركة، حمايةً لاستقرار دولها وصيانةً لأمن شعوبها ودفاعاً عن مصالحها الوطنية والقومية العليا".

كما دعت "إلى الالتزام الصارم والشامل بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تقضي بإقامة منطقة منزوعة أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، بما في ذلك الكيان الصهيوني وليس إيران وحسب، لذلك نرفض ونُحذر من النتائج العملية الوخيمة المُترتبة على الاشتراك في تكوين ما أُطلق عليه "مُنتدى النقب"، والذي أعلن عنه بعد ختام "قمة النقب" التي انعقدت أواخر شهر مارس الماضي، وضمت وزراء خارجية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ومصر والإمارات و البحرين والمغرب، ووصّفه "يائير لابيد" في المؤتمر الصحفي لإعلان نتائج اللقاء، بأنه" "صُنع للتاريخ، ببناء هيكل إقليمي جديد قائم على التقدم التكنولوجي، والتسامح الديني، والأمن والتعاون الاستخباراتي".

وفي ختام بيانها، نوّهت إلى "ما أبدته الدبلوماسية المصرية مؤخراً من عدم حماس لما يسمي بمشروع "الناتو العربي"، وذلك حين قال وزير الخارجية في البحرين منذ أيام إن هذا المشروع ليس موضوع اتصالات تُشارك فيها مصر، كما لا يفوتنا التذكير بإجماع الشعب المصري علي رفض المشاركة في أية أحلاف تحت أي مُسَمّي، باعتبار أن هذا الرفض كان دائماً من بديهيات الحفاظ على استقلالنا الوطني".