بمهرجان جماهيري حاشد.. الشعبيّة في صور تحيي ذكرى استشهاد أمينها العام أبو علي مصطفى

حجم الخط

أحيت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، الذكرى السنوية الـ21 لاستشهاد أمينها العام أبو علي مصطفى ، بمهرجانٍ جماهيري حاشد مساء أمس الجمعة في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص، بحضور ممثلين عن الفصائل والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، واللجان، والاتحادات، والجمعيات، والمؤسسات، ورجال الدين، وشخصيات وفعاليات ثقافية واجتماعية، وحشد غفير من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني في منطقة صور.

وقدَّم عضو قيادة الجبهة في منطقة صور ايهاب حمود التحية للحضور، مجدداً العهد على مواصلة مسيرة الشهداء حتى التحرير والنصر، حيث استهل المهرجان بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً واكباراً لأرواح الشهداء، تلاها النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

وفي كلمة الأحزاب اللبنانية، استهلها عضو المجلس السياسي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين، بتوجيه التحية لروح الشهيد أبو علي مصطفى ولأرواح الشهداء، مشيداً بالمسيرة التاريخية الكفاحية للجبهة، التي قدمت خيرة قادتها وكوادرها شهداء على طريق تحرير فلسطين، كما توجه بالتحية لحامل أمانة الشهيد، أمين عام الجبهة القائد أحمد سعدات، ولكافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، مؤكداً أن الأسلوب الوحيد لتحرير الأرض والانسان هو بالمقاومة وبلغة النار والرصاص التي يفهمها العدو الصهيوني.

كما ندد نور الدين بأنظمة التطبيع العربي المنبطحة على أبواب البيت الأبيض، والساعية لنيل الرضا الصهيوني، مؤكداً بأنها لن تجني سوى الخيبة والخسران، مجدداً موقف حزب الله من مسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الصهيوني، مشدداً على أنه لن يسمح للعدو باستخراج الغاز دون أن يسمح للبنان باستثمار ثرواته ومقدراته، مؤكداً جهوزية الحزب للرد على أي عدوان، فيما حذر العدو من الاقدام على أية حماقة وهو الذي يعيش أزمة وجودية.

وختم نور الدين، بتوجيه التحية لروح الشهيدين جورج حبش ووديع حداد ولكل قادة وكوادر ومناضلي الجبهة التي أثبتت جدارتها في مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني.

وفي كلمة منظمة التحرير الفلسطينية التي ألقاها القائد العسكري والتنظيمي لحركة فتح في منطقة صور اللواء توفيق عبد الله، جدَّدَ فيها عهد الوفاء للشهيد أبو علي مصطفى ولكل الشهداء، مؤكداً أن دمائهم لن تذهب هدراً وأنها حتماً ستثمر انتصاراً ناجزاً لشعبنا وأمتنا وتحريرًا تاماً للأرض والمقدسات ليرتفع العلم الفلسطيني فوق كل ذرة تراب من أرض فلسطين الطاهرة من بحرها إلى نهرها.

وأشاد عبد الله بالتاريخ الكفاحي الناصع للجبهة على امتداد مسيرتها الكفاحية، منوهاً بالعلاقة التاريخية التي جمعت بين الجبهة وحركة فتح والتي شكلت مدماكاً أساسياً في بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز وتمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية وبالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأدان عبد الله بشدة سياسات التطبيع مع العدو الصهيوني، معتبراً اياها خنجراً مسموماً في خاصرة الشعب الفلسطيني، داعياً أحرار الأمة للانتفاض على الواقع والتعبير الواضح عن ضمير الأمة في رفض الاستسلام والخضوع للإملاءات الصهيونية الأميركية وعن حقها في الحياة الكريمة واستثمار مقدراتها في مسيرة التقدم والتطور لتحتل مكانتها التي تستحق كباقي شعوب العالم المتحرّر من السطوة الاستعمارية البغيضة.

أمّا كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، فقد ألقاها مسؤولها في منطقة صور الرفيق أحمد مراد، إذ توجّه للحضور بالشكر والتقدير، مؤكداً أننا "اذ نحيي الذكرى السنوية الـ 21 لاستشهاد القائد الوطني والقومي والاممي الكبير أمين عام الجبهة الرفيق أبو علي مصطفى باعتبارها مناسبة لتجديد عهد الوفاء للشهيد ولكل الشهداء والأسرى ولكل أبناء شعبنا الصامدين على امتداد أرض الوطن وفي كل مواقع اللجوء والشتات ولكل الشرفاء من أبناء أمتنا وأحرار العالم على الاستمرار في رفع راية الكفاح والمقاومة حتى تحقيق الأهداف التي استشهد من أجلها القوافل الطويلة من الأبطال ولعموم أبناء شعبنا الذي قدَّمَ خلال مسيرته الكفاحية الطويلة التضحيات الجسام لاستعادة كامل حقوقه المغتصبة.

وأشار مراد إلى "الأهداف التي كان يتوخاها العدو الصهيوني باغتياله للشهيد أبو علي مصطفى متوهماً أنه بالتخلص من القادة قادر على كسر إرادة الشعب الفلسطيني وثوار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مؤكداً أن العدو لم يتأخر كثيراً ليكتشف فشله في تحقيق أهدافه وأن الجبهة الشعبية قررت سريعاً الرد على التحدي  باستهداف أحد أبرز رموز العنصرية الصهيونية وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي في قلب مدينة القدس في رسالة بالغة الدلالة من الجبهة للعدو الصهيوني بأن يد الجبهة قادرة أن تصل إلى قلب حصونكم الأمنية وتنال من أبرز رموزكم العنصرية وهو ما آثار جنون قادة الاحتلال وأجهزته الأمنية".

ودعا مراد أنظمة التطبيع إلى "إعادة حساباتها ومراهناتها"، مؤكداً أنّ "العدو الصهيوني لن يستطيع حماية عروشها من غضب الشعوب التي ستكتشف عاجلاً أو آجلاً الوجه الحقيقي لدولة العصابات الصهيونية القائمة على نفي الآخر عبر سياسات القتل والسطو وتزوير حقائق التاريخ"، مشيداً "بموقف البطلين اللبنانيين شربل أبو ضاهر وناديا فواز الذين رفضا لقاء لاعبين صهاينة"، معتبراً أنهما بموقفهما المشرف نالا أرفع الأوسمة من احترام وتقدير شعوب أمتنا وأحرار العالم.

وشدَّدَ على أن "الوفاء للشهداء يتمثل أولاً بتعزيز وتمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة القواسم المشتركة والتمسك بثوابتنا الوطنية وبحقوقنا التاريخية وبالحوار الوطني مدخلاً رئيسياً نحو صياغة استراتيجية مواجهة شاملة تحشد كل إمكانات شعبنا وطاقاته في مواجهة العدو واسقاط مخططاته وصولاً لتحقيق كامل طموحات وأهداف شعبنا في التحرير والعودة".

e7294119-6aeb-4aa2-b4d3-be564466a4a1.jpg
070e7149-ff5d-494b-ae28-0e09d82b1aed.jpg
b0ecf2b0-673f-4646-aa4f-138d10830bba.jpg
eefdf7d4-7642-46e1-94ad-c93901f76f93.jpg
a12dba82-78d2-4fca-8f24-98bf59cc6a8e.jpg
c9d2484d-ea73-41e9-bafa-5cc9b6309e44.jpg
8158943e-d6a7-42d9-8a47-75c5f8ee6a52.jpg
c9dae80b-7fc8-4d4e-81b9-475a307e0d75.jpg
e5d6e618-4fd5-47c5-a41f-093627508bd1.jpg
5c89e1ac-1672-40f1-84f5-d5a42319c833.jpg
2a71050c-de25-4354-bd93-f08b673b1d32.jpg
94a73236-b07a-41de-a9e8-53e06a6fc12b.jpg
f6302b76-d917-447f-9310-86fcbab0128f.jpg
ff7e7434-b9cd-4f26-bcc4-74f4cfe794a4.jpg
479dc178-b2f3-444a-96b6-8bcd74d45f07.jpg
a9ad6f7c-6f86-4393-8a1a-ece17b269560.jpg
6a11711b-95b2-4b78-a71f-261698d1ae70.jpg
b77aa647-9563-4d77-9f81-3258ab99d1fe.jpg