الشعبية في السجون: أمام حركتنا الوطنية مهمات راهنة يجب إنجازها لصد الهجمة الصهيونية المتواصلة

حجم الخط

أصدرت منظمة الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال الصهيوني، اليوم السبت، بيانًا في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد القائد الوطني الكبير أبو علي مصطفى .

وقالت المنظمة في البيان الذي وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، إنّه "وقبل 21 عاماً طالت صواريخ الإجرام العنصري الصهيوني المدعوم أمريكياً، واحداً من خيرة رجالات التاريخ الفلسطيني المعاصر، وقائداً فذاً مقداماً نظيف اليد، خاض معارك الثورة المعاصرة على أرض الوطن وفي الأردن ولبنان ومواقع الشتات الفلسطيني، تقدم الصفوف غير هياب، واعتقدت يد النذالة الصهيونية أنها باقترافها للجريمة إنما تغتال الفكرة المنتمية لأصالة الثوار، ولهموم الناس الفقراء. اعتقدت أنها قادرة على اغتيال الموقف المبدئي الثابت والصلب، النزيه الذي لا يحسب حساباً لمصالح فئوية بوصلته الوطن وحريته واستقلاله، لكنها لم تفكر أنها زرعت باستشهاده بذرة طيبة في أرض طيبة معطاءة، لينبت منها آلاف الثوار والمكافحين الأشداء من أجل عودة من شردوا عنوة بالمجازر من ديارهم، من أجل وطن حر سيد يسهم في الحضارة الإنسانية، من أجل شعب عزيز كريم شامخ الرأس".

وأضافت الشعبيّة: "لقد امتدت يد الجريمة للقائد الوطني والقومي الكبير أبو علي مصطفى، لتعبر عن غيظها من دوره القيادي الثوري، فكان أن جاء رد الجبهة الشعبية صفعة في وجه المجرمين، بتصفية مجرم صهيوني حاقد هو داعية الترحيل رحبعام زئيفي، ولتكن هذه العملية أول رد بمستوى الجريمة وصلت للرأس الأمني السياسي الصهيوني، فألف باقة ورد لدمك الزكي يا أبا علي، وألف تحية للذين قدموا الرد، وألف خزي واندحار للصهاينة الحاقدين".

وأشارت إلى أنّ "الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى تأتي في لحظة حساسة في تاريخ شعبنا، يواصل فيها العدو الصهيوني حربه الشاملة ضد شعبنا، ولحظة خزي للرجعية العربية المطبعة وتآمر أمريكي على شعبنا وقضيتنا، وفي هذه اللحظة المعقدة يؤكد شعبنا ومقاومته الباسلة تصديهم لهذا العدوان والمؤامرات عبر الصمود والمقاومة، وفي خضم هذه المعركة يتصدى الأسرى بصمود أسطوري لما يُسمى مصلحة السجون، ليلقنوها الدرس تلو الدرس رغم كل أشكال القمع والتنكيل ومصادرة حقوق الأسرى والحد الأدنى من مقومات حياتهم، ويحق لنا أن نفتخر في هذه المناسبة برفيقنا القائد أحمد سعدات قائد معركة الرد على استشهاد الرفيق أبو علي مصطفى، وأبطال عملية الرد والذين يخوضوا ورفاقهم ومعهم جميع أسيرات وأسرى الحركة الاسيرة معركة التصدي لهذه الهجمة الصهيونية على الأسرى".

وتابعت: "تأتي هذه الذكرى ووطننا الفلسطيني يعيش حالة من الغياب القيادي، وفقدان الخطاب الوطني الموحد وأداة تنفيذ هذا الخطاب، تأتي هذه الذكرى والعدوان الصهيوني والحصار مستمر على قطاع غزة الباسل، وما زالت الاقتحامات والتوغلات وأعمال القتل والاعتقالات مستمرة واستباحة وتدنيس المقدسات في الضفة و القدس ، وما زال العدو المجرم يزيد من فاشيته وجرائمه بحق أهلنا في الداخل المحتل".

ورأت أنّ "أمام حركتنا الوطنية التحررية مهمات راهنة لابد من إنجازها لصد الهجمة الصهيونية المتواصلة وكافة المؤامرات والمخططات التي يتعرض لها شعبنا، وهي بحاجة لتطبيق قرارات الاجماع الوطني والتي على رأسها التحلل من اتفاق أوسلو والتزاماته الأمنية والسياسية والاقتصادية وفي المقدمة منه التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، وإطلاق العنان للمقاومة الشاملة وعلى رأسها المقاومة المسلحة، واستخلاص القيادة المتنفذة الدروس والعبر من تجربة أوسلو المريرة، بوقف أي تعلق بأوهام التسوية والمفاوضات".

وشدّد المنظمة على أنّ "ما يخشاه العدو هو وحدتنا الوطنية الصلبة، وما يريده ويعمل من أجله هو الشقاق والاختلاف الوطني، فلنتذكّر شهدائنا ونقطع الطريق على العدو، ولنعمل من أجل توحيد الأداة الوطنية الكفاحية، فهي درعنا الواقي، هذا التوحيد الذي يجب أن يكون على أسس وطنية ديمقراطية مقاومة، يهدف إلى دعم الفعل المقاوم ومواجهة المخططات الصهيوالأمريكية".

وفي هذه الذكرى، دعت المنظمة "جماهير شعبنا وقواه الحية وأبناء أمتنا العربية وأحرار العالم إلى مواصلة كل أشكال الدعم والإسناد للحركة الأسيرة والتصدي لكل أساليب القمع والتنكيل بحقها، والتي تتعارض مع القوانين والأعراف الدولية، ومواصلة النضال من أجل الإفراج عن كافة الأسرى الإداريين والمرضى وكافة الأسيرات والأطفال".

كما طالبت "بوضع معايير وطنية موزونة لأيّة عملية تبادل أسرى قادمة تأخذ في عين الاعتبار الأولوية للإخوة والرفاق من الأسرى ذوي المحكوميات العالية وأسرى القدس والداخل المحتل".

وختمت المنظمة بيانها قائلةً: "في ذكراك يا أبا علي، نعلي قبضاتنا في وجه المحتل إعلانًا باستمرار مقاومتنا، نعليها تحية من فلسطين لكل مقاوم فلسطيني وعربي وأممي، نعليها تحية لجماهير شعبنا الملتحمة فكراً وقولاً مع المقاومة، نعليها تحية لشعبنا الصامد، نعليها تحية لمقاومي شعبنا الأبطال".