في الوقت الذي يواصل فيه اسرانا الابطال في سجون الاحتلال الاسرائيلي اضرابهم البطولي عن الطعام لليوم التاسع عشر على التوالي تحل مناسبة مرور عام كامل على توقيع اتفاق المصالحة الوطنية بالقاهرة في الرابع من ايار من مايو والذي وقعت عليه كافة القوى والفاعليات الوطنية والاسلامية ، إلا أنه من المؤسف ان هذا الاتفاق لم يطبق على الأرض على الرغم من تشكيل اللجان الثلاثة "المصالحة المجتمعية، الحريات العامة، الانتخابات" لتسهيل عملية المصالحة وتلا ذلك اعلان الدوحة بين كل من الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة خالد مشعل .
إن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية تنظر بقلق شديد لتعثر عملية المصالحة وعدم تنفيذ اياً من الاتفاقات المبرمة، الأمر الذي ساهم بخلق حالة من الاحباط لدى المواطنين بقطاعاتهم وشرائحهم وفئاتهم الاجتماعية المختلفة .
وتؤكد الشبكة انه بات مطلوباً الشروع الفوري بتطبيق بنود اتفاق المصالحة عبر تشكيل حكومة الوفاق الوطني كتعبير عن انهاء الانقسام وبدايات بلورة آليات وحدوية والتحضير للانتخابات العامة بوصفها المدخل الانسب لاعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس تضمن التعددية والمشاركة وعدم الاقصاء .
وتعتبر إن الشروع الفوري باطلاق حالة الحريات العامة ووقف التعدي على حقوق المواطنين واحترام الحق في تشكيل الجمعيات واغلاق ملف الاعتقال السياسي وصيانة الحق بالتجمع السلمي واحترام الراي الآخر تشكل مقدمات لا بد منها من أجل توفير مناخات مناسبة للمصالحة لتحقيق الانتخابات في اجواء مصانة من التعددية والديمقراطية .
ااننا ندعو إلى ترجمة وتطبيق كافة بنود اتفاق القاهرة واعلان الدوحة وتجاوز أية معيقات في طريقهما باعتبارها خيارنا الوحيد في مواجهة الاحتلال ولاستمرار مشروعنا الوطني في مواجهته ومن أجل نيل حق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .
وتشدد الشبكة على ان تناول القضايا الكبرى وفي المقدمة منها نصرة قضية اسرانا الابطال والتضامن معهم ومواجهة إجراءات الاحتلال وممارساته واستكمال النضال الوطني على طريق تحقيق اهدافنا بالكرامة والحرية وتقرير المصير يكمن فقط بالوحدة الوطنية ومغادرة مربع الانقسام بصورة كاملة.