القدس/جبل الكبر:-اقام نادي جبل الكبر المقدسي يوم الأربعاء 2/5/2012 في قاعه النادي بحضور الشيخ محمد حسين مفتي القدس الديار المقدسة ومحافظ القدس السيد عدنان الحسيني ومستشار رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية السيد احمد الرويضي وحشد من فعاليات المكبر الثقافية والوطنية والدينية والمجتمعية والرياضية،حفلا تكريميا لكل من الكاتب والاديب الكبير محمود شقير والكاتب والأديب المبدع الشيخ جميل السلحوت والأسيرين المحررين توفيق عويسات وابراهيم مشعل،وقد بدا هذا الاحتفال بكلمه من عريف الحفل الكاتب الصحفي راسم عبيدات، تلك الكلمة التي عرف بها بالمكرمين المحتفى بهم وقد قال بان الكاتب والاديب الكبير محمود شقير له باع طويل وبصماته واضحة وراسخة في الأدب والثقافة والسياسة ليس على المستوى المحلي،بل وعلى المستوى العربي أيضاً،فعدا عن إبداعاته وإسهاماته الثقافية والأدبية فهو مناضل كبير حيث كان عضوا قياديا في الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا وحزب الشعب الفلسطيني لاحقا وقد دفع ضريبة انتماءه اعتقالاً في سجون الاحتلال ومطارده ونتيجة لدوره القيادي الحزبي التنظيمي ابعد عن الوطن إلى الخارج في أوائل السبعينات ليعود من جديد إلى وطنه بعد اوسلو،وابو خالد كان عضوا في الهيئة الادارية لرابطة الكتاب الأردنيين لمدة عشر سنوات،وكذلك تقلد عضويه الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين لمدة سبعه عشر عاماً،كما شغل عضوية المجلس الوطني الفلسطيني لمدة عشر سنوات .
وبداياته الادبية كانت كتابه القصص القصيرة لمجله الافق الجديد عام 1962،ومن ثم أخذ ينشر في جريدة الجهاد ومن بعد ذلك نشر الكثير من قصصه ومقالاته الأدبية والثقافية والسياسية في الكثير من الصحف والمجالات الفلسطينية والعربية منها القدس،الايام ،الحياة الجديدة، الحياة اللندنية، النهار البيروتيه، الدستور،الرأي، الكرمل،الطريق، الزيزفونه، صوت الوطن ،الطليعة،فلسطين الثورة، الحريه ..... وغيرها،وقد شارك محمود شقير في الكثير من المؤتمرات والمهرجانات الفلسطينية والعربية والدولية حول الادب والثقافة،ونخص هنا مشاركته في اربع من مؤتمرات اتحاد كتاب العرب في طرابلس وعمان ودمشق،وقد جرى تكريمه من قبل اكثر من مؤسسه وهيئه ثقافيه منها بيت الشعر الفلسطيني،المؤتمر الوطني الشعبي،رابطة الكتاب الأردنيين، جامعه فلادلفيا في الأردن مؤسسه الأسوار الثقافية في عكا،كما أن العديد من كتبه وقصصه ترجمت إلى اللغات العالمية مثل الانجليزية والفرنسية والالمانية والصينية والكورية ومن كتبه للأطفال الحاجز،الجندي واللعبة،أغنية الحمار ومهنة الديك،وقالت مريم وكذلك كتب مجموعات قصصية أخرى الولد الفلسطيني خبز الاخرين وابنة خالتي كونداليزا وصورة شاكيرا وعدد من الكتب الأخرى مدن فاتنة وهواء طائش،الظل الأخر للمدينة،قالت لنا القدس،والقدس وحدها هناك وغيرها ناهيك عن المساهمة في إعداد العديد من الكتب وكتابة السيناريوهات والحوارات للمسلسلات التلفزيونية مثل عبد الرحمن الكواكبي وابراهيم طوقان واعد كذلك النصوص المسرحية مثل ديمقراطي بالعافية وكله على المكشوف،ومن الهام جدا القول بان أديبنا الكبير حاز على جائزه الراحل الكبير الشاعر محمود درويش للحرية والإبداع عام 2011،وجائزة محمود سيف الدين الايراني للقصة القصيرة 1991، اما الكاتب والأديب المبدع الشيخ جميل السلحوت فهو عمل مدرسا لأكثر من ثلاثة عشر عاماً في مدرسه الرشيدية بالقدس وعمل محررا في أكثر من مجلة وصحيفة منها الفجر والكاتب والشراع والعودة والصدى ومع الناس،وقد كان مسؤولا للعلاقات العامة في محافظه القدس لمده زادت عن عشر سنوات وشغل عضويه مجلس الأمناء لاكثر من مؤسسه فلسطينيه منها المسرح الوطني الفلسطيني /الحكواتي،وقد كان عضوا مؤسسا في اتحادي الكتاب الفلسطينيين وشغل عضوية هيئتيهما الادارية أكثر من مرة،ويحسب له اهتمامه ورعايته للشباب من الكتاب والادباء، وكذلك المواظبة على إعداد ندوه اليوم السابع بشكل أسبوعي منذ عام 1991 حتى الان،وقد كتب عده كتب للاطفال منها الغول وعش الدبابير وكلب البراري والمخاض وكذلك كتب عن التراث والقضاء العشائري واصدر عده روايات منها ظلام النهار وجنة الجحيم وهوان النعيم وغيرها،وقد منح لقب شخصيه القدس الثقافية من قبل وزاره الثقافة الفلسطينية لعام 2012.
اما الأسيرين المحررين توفيق عويسات وابراهيم مشعل واللذان قضيا (18 و 24 )عاماُ من عمريهما في الأسر، فقد أشاد عبيدات بدوريهما في المعتقلات الصهيونية من حيث الصلابة والانتماء وقياده نضالات الحركه الاسيرة في أكثر من معركة وإضراب،فقد كانا نموذجين ومثالين ايجابيين وقدوة ورموز للحركة الاسيرة في التضحية والعطاء والنضال والثبات والدفاع عن حقوق الحركة الاسيرة وإنجازاتها ومكتسباتها .
ومن بعد ذلك القى المفتي محمد حسين كلمة حيا فيها الشخصيات المكرمة ودورها في الإبداع والثقافة والأدب والنضال،ودعا الى دعم الأسرى في إضرابهم المفتوح والمتواصل عن الطعام،وأشاد بدور بلده جبل المكبر في النضال والتضحية والثقافة والأدب،حيث أشار الى وجود عدد كبير من المثقفين والمتعلمين فيها،كما شدد على ضرورة الوحدة والتلاحم بين كل أبناء القدس وأيضا ثمن هذه اللفته الكبيرة لنادي جبل المكبر، وأشاد بالانجازات التي حققها النادي على الصعيد الرياضي .
أما السيد اسماعيل سرور رئيس النادي فقد شكر لكل الحاضرين قدومهم وتلبيتهم الدعوة،وقال أن هذا التكريم،هو تكريم لرجال يستحقونه عن جدارة فهم مبدعون في الأدب والثقافة وقادة في الأسر والنضال والتضحية والعطاء،والنادي سيواصل القيام بأنشطته المختلفة وفي المقدمة منها الثقافية والتربوية والتوعوية.
اما محافظ القدس السيد عدنان الحسيني فقد قال نحن نعمل بكل طاقتنا من اجل تقديم الدعم والإسناد ماديا ومعنوياً لاهلنا وشعبنا في القدس من أجل تعزيز صموده وبقاءه،ولكن قله الموارد تعيق تلبية احتياجات سكان المدينه وكذلك ما يخصص لمدينة القدس في الميزانية العامة للسلطة الفلسطينية لا يفي بالغرض المطلوب،وشدد على ان الدعم الغربي المقدم للقدس في معظمه يكون لأهداف سياسيه ويشترط ان توافق إسرائيل عليه،وقال هناك شحه في الدعم العربي والإسلامي وخلص الى القول ان نسبه سكان القدس العرب من سكان المدينه بغربها وشرقها هي 38% وليس كما يروج الإسرائيليين.
اما السيد احمد الرويضي مستشار رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية فقد تحدث عن الطرق واليات للنهوض بأوضاع القدس،وشدد على أن هناك خلل ذاتي،والمسألة ليست في قلة وشحة الموارد،ولكن بضرورة ان تتوحد القوى والمؤسسات المقدسية،وأضاف بأن سر نجاح الشهيد فيصل الحسيني كونه كان يعمل من داخل القدس،مما يمكن من سرعة التواصل مع الناس والوقوف على همومهم ومشاكلهم ومعالجتها،وكذلك دعا الرويضي الى دعم وإسناد الحركة الأسيرة وخصوصاً أنها تتعرض الى حملة قمع ممنهجة من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية وأشاد بدور وعطاء وإبداعات ونضالات المكرمين.
أما المكرمين فقد شكروا للنادي هذا التكريم وهذه اللفتة تجاههم،ودعوا الى الاهتمام الكبير في الثقافة،وشدد الاديب محمود شقير على أننا نشهد تفككاً وتراجعاً كبيراً في القيم،في حين شرح الاسير المحرر ابراهيم مشعل بشكل مكثف عن الإضرابات المفتوحة عن الطعام،وقال حتى لا يسقط المزيد من الشهداء فلا بد من وقفة جادة مع الحركة الاسيرة في ملحمتها البطولية،ولينتهي الحفل بتكريم المحتفى بهم من قبل الهيئة الإدارية النادي بدروع تقديرية.