اتحاد الشباب الشيوعي التونسي: سنبقى جزءًا لا يتجزأ من الحركة الديمقراطية التونسية

VJpPu.jpg
حجم الخط

أحيا اتحاد الشباب الشيوعي التونسي المنظمة الشبابية لحزب العمال، أمس الأربعاء، الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسه.

وقال الاتحاد في بيان له وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه: "ستة وثلاثون سنة من النضال المتماسك جيلاً بعد جيل ضد نظام الاستبداد والعمالة والاستغلال والفساد وما صاحب ذلك من تضحيات تمثلت في مئات المحاكمات والطرد من الدراسة والشغل، فضلا عن التعرض للتعذيب والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية الذي استمر الى حدود الثورة التي شارك فيها مناضلات اتحاد الشباب ومناضليه من مواقع أمامية لا زالت تتواصل ضد منظومة الثورة المضادة التي تربعت على مفاصل الحكم بعد اسقاط نظام الدكتاتور".

وأشار الاتحاد إلى أنّه "تأسس في 16 / 17 نوفمبر 1986 رغم القمع البوليسي والازمة الشاملة التي كانت تنخر نظام حكم بورقيبة والتي لم تثني اتحاد الشباب عن الاضطلاع بمهماته النضالية ليكون مدرسة للنضال والصمود والإطار الأنسب لتنظّم الشباب دفاعا عن مطالبه وطموحاته، وليكون بذلك سندا أساسيا للحركة الشعبية ورافدا من روافد الحركة الثورية والتقدمية المناضلة من أجل الحرية والكرامة والعدالة والمناصرة للقضايا المشروعة وعلى رأسها القضية الفلسطينية".

وأضاف: "نحيي اليوم الذكرى السادسة والثلاثين في ظل وضع يتجه تدريجيا نحو الانهيار الاقتصادي والاجتماعي بفعل الخيارات التي يتفانى نظام الانقلاب الشعبوي في تنفيذها اذعانا لتعليمات صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية النهابة والتي يدفع فاتورتها شعبنا وطبقاته المفقرة والمضطهدة. ان نتائج عام ونيف من حكم نظام الانقلاب زادت في تعقيد أوضاع شعبنا على كل المستويات بما في ذلك الالتفاف على منجزه الأساسي المتمثل في مكسب الحريات المعمد بالدماء والتضحيات. وها هو شباب تونس يتجرّع تبعات الخيارات المتبعة ليكون له النصيب الأوفر من البطالة والبؤس والتهميش والانقطاع المدرسي والموت في أعماق البحر في رحلات الهجرة الغير منظمة أو الموت بعصا البوليس في الشارع والملاعب والمراكز والسجون، وارتماء الالاف في أتون المخدرات والكحولية والبغاء والجريمة والتهريب والعنف، في الوقت ذاته يواصل قيس سعيد عمله الدؤوب لوضع يده على مجمل مفاصل القرار ويتجه لتنظيم انتخابات مسخرة معلومة النتائج لبرلمان دون صلاحيات، فيما يواصل بوليسيه قمع الحريات ومصادرتها".

كما قال الاتحاد إنّ "كل هذه المؤشرات مجتمعة تدلّ على كون بلادنا تسير نحو هبّة شعبية على الحركة الثورية تحويلها نحو طور جديد من أطوار الثورة من أجل إسقاط منظومة الانقلاب والعمالة والفساد وإرساء منظومة الديمقراطية الشعبية عبر بناء نظام وطني، ديمقراطي وشعبي".

وهنأ المجلس الوطني لاتّحاد الشباب الشيوعي التونسي عموم مناضلات الاتحاد ومناضليه ونصيراته وأنصاره بالذكرى السادسة والثلاثين للتأسيس، داعيًا إلى "المزيد من الوحدة وإلى المزيد من النضال بمعية جماهير شعبنا في أفق إعادة بناء الحركة الشبابية الثورية والتقدمية في كل المواقع والقطاعات للانصهار صلب نضال الشعب من أجل حقوقه الأساسية".

وأكد الاتحاد أنه "سيبقى كما كان، زمن الدكتاتورية وبعدها جزءا لا يتجزأ من الحركة الديمقراطية التونسية لذلك سيبقى مدافعا شرسًا عن الحريات الفردية والعامة. وهو بالمناسبة يدين كافة أشكال القمع التي تستهدف الشباب لحرمانه من حقه في حرية التعبير والتنظم والاحتجاج والإبداع ويعبر عن وقوفه إلى جانب كافة التنظيمات والفعاليات الشبابية التي تناضل ضد ارساء دكتاتورية جديدة. كما سيظل مدافعا شرسا عن كل القضايا العادلة للشباب التونسي وعلى رأسها قضية الشاب "عمر العبيدي" وكل ضحايا القمع البوليسي من أجل كشف حقيقة جرائم القتل العمد ومحاسبة الجناة. كما أنه لن يتخلف لحظة عن مسار النضال من أجل كشف كل الحقيقة في قضية الاغتيالات السياسية وعلى رأسها اغتيال الرفاق الشهداء شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي ومحمد بلمفتي".

وتابع: " سيظل الاتحاد كما كان دائما جزءا لا يتجزأ من حركة التحرر الوطني للشباب العربي. وهو إذ يعبر عن دعمه لنضال الشعب الفلسطيني من أجل تحرير كامل فلسطين وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، فإنه يدين كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ويدعو كافة القوى الوطنية في تونس إلى التصدي الحازم لهذه الموجة المتصاعدة من التطبيع الرسمي وغير الرسمي. كما يجدد مساندته المبدئية لكل التحركات الاحتجاجية في الوطن العربي المناهضة للرجعيات العربية وعلى رأسها الثورة السودانية ونضالات الجماهير والقوى التقدمية في اليمن والمغرب ولبنان وموريتانيا والعراق".

وفي ختام بيانه جدد الاتحاد "دعمه لكفاح الطبقة العاملة والشعوب والأمم المضطهدة من أجل التحرر والانعتاق والاشتراكية، معبرًا عن وقوفه جنبًا إلى جنب مع كافة الحركات الشبابية التقدمية المناهضة لتدمير الانسانية جمعاء بحثا عن الربح، وإلى جانب كل النضالات المعادية للحرب والتسابق نحو التسلح والمطالبة بالسلم".