أوصى مؤتمر الوحدة والحرية لنصرة الأسرى الذي نظمته الجبهة الشعبية أمس السبت في خان يونس بضرورة تفعيل جميع أشكال النضال من أجل تحرير الأسرى وإتباع خطوات أكثر فاعلية وأكثر وحدوية تضامناً مع أسرانا من بينها تفعيل العمل العسكري لتبادل الأسرى، والفعل الجماهيري والدبلوماسي لنصرة قضية الأسرى وطرح تلك القضية على المؤسسات الدولية والحقوقية، واستنهاض السفارات الفلسطينية في الخارج لدعم هذه القضية.
كما دعا المؤتمر الذي عُقد على ثلاث جلسات لاستمرار وتفعيل الفعل الشعبي لصالح قضية الأسرى لإجبار الاحتلال على معاملتهم معاملة كريمة كخطوة على طريق إطلاق سراحهم، وليكن شعارنا الجامع بهذا الصدد هو الأسرى عنوان الانتفاضة الثالثة.
كما دعا المؤتمر الذي شارك به قيادات من الجبهة وشخصيات وطنية واعتبارية وحقوقيين وأسرى محررين، اللجنة القيادية العليا لمنظمة التحرير للمسارعة في الانعقاد الفوري واتخاذ الاجراءات والخطوات القادرة على نصرة الاسرى بكل الوسائل المتاحة، والمجلس التشريعي لعقد جلسة وحدوية في الضفة وغزة والتحرك في كافة الميادين البرلمانية.
وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د.رباح مهنا في مداخلة له بعنوان " فصائل العمل الوطني بين الواجب والواقع في قضية الاسرى" بالاهتمام بقضية الاسرى والتعامل معها بجدية وبذل الجهد المتواصل لتحريرهم سواء ببذل فصائل المقاومة على تفعيل العمل العسكري وخطف صهاينة لمبادلتهم بأسرى، وتفعيل الدبلوماسية الفلسطينية من خلال الضغط على المؤسسات الدولية والحقوقية واستصدار القرارات الداعمة لحقوق هؤلاء المعتقلين وحث المجتمع الدولي على الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراحهم ومعاملتهم معاملة إنسانية حسب معايير القانون الدولي.
ودعا د.مهنا لاستمرار تصاعد الفعل الشعبي لصالح قضية الاسرى لإجبار الاحتلال على معاملتهم معاملة كريمة كخطوة على طريق إطلاق سراحهم، مطالباً بإبعاد قضية الأسرى عن كل التجاذبات السياسية ومظاهر الانقسام المتعددة، وليكون موضوع الأسرى ونضالاتهم عاملاً موحداً لجميع فصائل العمل الوطني في ظل تعطيل جهود إنهاء الانقسام.
ودعا الفصائل للتحرك على المستوى العربي والإسلامي والدولي لتفعيل الحركة الشعبية لدعم وتأييد قضية الاسرى.
وكان المؤتمر الشعبي قد افتتح أعماله بدقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، ومن ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني، ومن ثم استعرض الاسير المحرر والمبعد إلى غزة سامر أبو سير رسالة الاسرى إلى جماهير شعبنا ومؤسسات المجتمع المدني، داعياً إياهم لتحمل مسئولياتهم اتجاه الحركة الأسيرة وإضراب الأسرى كامتداد طبيعي للنضال الفلسطيني.
وطالب أبو سير بوضع خطة استراتيجية للوقوف بجانب الحركة الأسيرة من خلال المؤسسات الفلسطينية وفصائل العمل الوطني، وضرورة العمل على استمرارية فعاليات الضغط الجماهيري لمساندة الحركة الأسيرة، وتنويع أشكال التضامن والخطط الكفيلة لإحياء هذه القضية وتجعلها مادة الشعب اليومية.
وألقى الرفيق لؤي معمر كلمة القوى الوطنية اعتبر فيها الاسرى خط الدفاع الأول للشعب الفلسطيني وللوحدة الوطنية، مطالباً بضرورة اتساع رقعة المشاركة في نصرة قضية الاسرى وتفعيلها وتظهيرها للعالم من خلال السفارات.
من جهته، ألقى عضو اللجنة المركزية الفرعية في الجبهة الشعبية محمود الراس كلمة الجبهة الشعبية أكد فيها أن هدف هذا المؤتمر هو الخروج بخطوات أكثر فاعلية وأكثر وحدوية تضامناً مع أسرانا البواسل، وحشد الطاقات وتوحيدها فلسطينياً وعربيا ودولياً لحراك جدي وموحد خلف قضية موحدة لشعبنا.
وطالب فصائل المقاومة وتشكيلاتها المختلفة للتحرك الجاد لنصرة الاسرى، تحت شعار " بأن لا تهدئة ولا هدوء لهذا العدو ما لم ينعم أسرانا بحقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي".
ودعا منظمة التحرير والمجلس التشريعي للانعقاد والتحرك في كافة الميادين للبحث عن خطوات عملية حقيقية وجدية لقضية الأسرى.
وطالب الوجهاء وعمداء العائلات لفتح مجالسهم واستغلال كل مناسبة اجتماعية لتنوير الناس اتجاه نصرة الاسرى وقضاياهم العادلة.
وافتتح مدير المركز الفلسطيني في حقوق الإنسان والأسير المحرر جبر وشاح الجلسة الثانية بورقة تحت عنوان " الحركة الأسيرة: نضال مستمر"، مؤكداً فيها أن نضال الحركة الأسيرة هو نضال مستمر وهو أمر لا يمكن الإحاطة به في كلمة أو مؤتمر، داعياً للنضال من أجل تحرير الحركة الأسيرة ووضعها في سلم أولوياتنا.
واستعرض وشاح تجربته داخل سنوات الاعتقال الطويلة التي تعرض لها، مؤكدا أن النضال ضد الاحتلال مستمر عبر كل المراحل من مرحلة الدفاع عن الذات النضالية وإلى الوحدة اليوم، معتبراً أن الوحدة الوطنية ووحدة الحركة الأسيرة هي الرادع للعدو الصهيوني عن ممارساته.
وشدد وشاح على أن كلمة السر في نجاح نضال الحركة الأسيرة هو التكامل والتوحد في الإضراب والتصدي لإدارة السجون، داعياً جماهير شعبنا وفصائله ومؤسساتنا الوطنية للوقوف خلفهم.
من جهته، ألقى الدكتور عاطف سلامة كلمة بعنوان " الإعلام الوطني والقومي ودوره المأمول" انتقد فيها دور وسائل الإعلام في تغطية قضية الاسرى، مؤكداً أن الإعلام الوطني لم يتصرف كسلطة رابعة تهدف للمشاركة في اتخاذ القرار، لأنه إعلام مسيس.
وطالب د.سلامة وسائل الإعلام في الضفة وغزة بالتوحد خلف قضية الاسرى، داعياً شركة جوال للمساهمة في نصرة قضية الأسرى بإرسال رسائل مجانية للمشتركين حول اعتصامات وفعاليات الأسرى وتفاصيل المعركة التي يخوضوها في سجون الاحتلال.
كما انتقد دور المحطات العربية، مشيراً إلى غياب أي منابر عربية في تظهير الأسرى والحركة الأسيرة للعالم الخارجي.
وفتح باب المناقشة والحوار والأسئلة للحضور في المؤتمر، حيث طالب عدد من الحضور بضرورة الخروج بمسيرة جماهيرية تحشد لها الجماهير لكي تكون أوسع مشاركة جماهيرية تنقلها جميع وسائل الإعلام العربية والدولية، كما طالبوا بتشكيل لجنة إعلامية حول خيمة الاعتصام للتنسيق الأمثل في نقل الفعاليات والانشطة فيها بصورة اكثر وضوحاً وشفافية.
وفي الجلسة الثالثة، عُقد مؤتمر صحافي استعرض فيه عريف المؤتمر التوصيات والاقتراحات الصادرة عنه.