الهدف بعددها الجديد: بشائر انتصار الأسرى بديل سياسي وخيار استراتيجي يولد من جديد


استعرضت مجلة الهدف الصادرة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عددها الجديد لشهر مايو موضوعات هامة،
حجم الخط
استعرضت مجلة الهدف الصادرة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عددها الجديد لشهر مايو موضوعات هامة، على رأسها معركة الأسرى داخل سجون الاحتلال، وذكرى النكبة، والتطورات في المشهد الفلسطيني الراهن، وموضوعات عربية ودولية متنوعة ومقالات وحوارات. ووصفت المجلة في افتتاحية لرئيس تحريرها عمر شحادة جاءت تحت عنوان " الإضراب الاستراتيجي"، بأن إضراب الأسرى غدى اضراباً استراتيجياً وتحول إلى سلاح، وأسلوب كفاحي جدي ينضوي في إطاره الكل الوطني نحو هدف واضح جامع لا وجهة له سوى الانتصار. وأوضح شحادة في الافتتاحية أن إرهاصات الإضراب ابتدأت قبل يوم الأسير في السابع عشر من أبريل الماضي موعد الإعلان عن الشروع فيه، حيث لم يتوقف الحوار الذي استطال في أوساط الحركة الأسيرة وفصائلها منذ عامين ونيف إلى الحد الذي أوصل قيادة الجبهة الشعبية في السجون وعدداً من أسرى بقية الفصائل للمبادرة بإعلانه وخوضه لمدة اثنين وعشرين يوماً انتهى مع تنفيذ صفقة شاليط وتعهد مصلحة السجون وسلطات الاحتلال للراعي المصري بإنهاء العزل الانفرادي وقانون شاليط. وأكد شحادة بأن الاحتلال كعادته نكث بعهوده، الأمر الذي أعاد طرح اللجوء إلى سلاح الإضراب من جديد. فبادر عدد من الأسيرات والأسرى للإعلان عن الإضراب الفردي على رأسهم المناضل خضر عدنان الذي تمكن بدعم والتفاف أبناء شعبه وقواه السياسية والاجتماعية بعد ستة وستين يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام من الانتصار على سجانه بإنهاء اعتقاله الإداري القائم واطلاق سراحه. وأشار شحادة أن الحركة الأسيرة بفصائلها وطلائعها المناضلة بتجربتها الذاتية ووعيها المكتسب لجأت إلى سلاحها الذي أسمته في بياناتها بالإضراب الاستراتيجي. واعتبر شحادة أن هذا الإضراب الاستراتيجي ليس مجرد سلاح نمتشقه في وجه السجان بل موقف وإرادة جمعية منظمة وهدف وخطة وقيادة موحدة معلنة باسم اللجنة المركزية لقيادة الإضراب أجمعت فيه الحركة الوطنية الأسيرة بكل مكوناتها بأن توكل إليها قيادة معركة الأمعاء الخاوية والمقاومة الشعبية معركة الكرامة والوحدة والحرية، وباركتها جماهير شعبنا الفلسطيني التي ترفع رايتها المنقوشة بشعارها " الجوع ولا الركوع" عالية وخفاقة في كل مكان. وأكد شحادة أن سلطات الاحتلال لم تترك أية وسيلة لإدراك غايتها في إفشال وإبطال مفعول ومفاعيل سلاح الأسرى وإضرابهم الاستراتيجي، فهي تدرك أكثر من غيرها بأن آلام المخاض وبشائره بديل سياسي وخيار استراتيجي يولد من جديد. وتساءل شحادة " هل نوفر نحن المواطنون وقوى شعبنا وأمتنا أسباب النجاح لإضراب الأسرى، ولهذا الخيار النوعي الجديد، بدرء المخاطر المحدقة بحركتنا الأسيرة، ومحاولات الالتفاف على قيادة الاضراب وأهدافه، وبتوفير كل مقومات نصرته شعبياً ورسمياً، عربياً وعالمياً؟ ". وختم شحادة الافتتاحية قائلاً: " فعله فجر وحدتنا وربيعنا القادم وردنا الحازم في ذكرى النكبة الرابعة والستين المستمرة حتى يومنا هذا، بأن لا بديل عن الكرامة والحرية والاستقلال والعودة". وفي المشهد الفلسطيني الراهن انتقدت المجلة سياسة التجريب والاستكشاف التي تتبعها قيادة السلطة رغم كل التحذيرات، واعتبرتها علامة فارقة في تاريخ الاستخفاف وتجاهل الحقائق التي أفرزتها تسعة عشر عاماً من المفاوضات العبثية ومحاولة مكشوفة للهروب من استحقاقات وطنية ملحة وضرورية. وأكدت المجلة أن الأصداء التي تركها لقاء عريقات ومدير المخابرات ماجد فرج بالإرهابي نتنياهو بحجة تسليمه الورقة الفلسطينية، التي تعرضت للكثير من المراجعة والتعديلات تؤشر إلى استمرار المراهنة على حلول سياسية في ظل تغول الاستيطان وما يمثله من تهديد يومي مستمر لحياة المواطنين وأرزاقهم، وإصرار لا معنى له من التمسك بمفاوضات عبثية وصلت إلى طريق مسدود بفعل المواقف والسياسات الصهيونية الشعبية والرسمية، وامتهان غير مبرر للكرامة الوطنية والتفاهمات بين مختلف الفرقاء في الساحة الوطنية الفلسطينية، وتنازل مجاني غير مسبوق للضغوط الأمريكية والصهيونية. ودعت المجلة إلى ضرورة توقف الطرف الفلسطيني عن سياسة التجريب والاختبار لمواقف وسياسات جرى اختبارها على مدى قرن من الزمان رحمة بشعبنا وقضيتنا ومصير أجيالنا. وفي الشأن الصهيوني رأت المجلة بأن اتفاق رئيس حكومة غلاة التطرف والاستيطان والعنصرية بنيامين نتنياهو مع شائول موفاز رئيس حزب كاديما ضمن لنفسه الاستقرار على رأس حكومة تجمع عصابة الإرهاب الأربعة ( نتنياهو، باراك، ليبرمان، موفاز) المسنودة بأغلبية برلمانية ادرة وصلت أربعة وتسعين نائب في كنيست يتشكل من مائة وعشرين عضواً. ووصفتها المجلة بأنها عصابة تخفي بأقوالها هذه ما تبطن من إرهاب وعدوان واستيطان وتهويد للمدينة المقدسة، ومن مخططات للانقضاض على قطاع غزة، وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني فرض سياسات الأمر الواقع، وما يسمى سلامهم الأمني والاقتصادي ودولتهم ذات الحدود المؤقتة في وقت تطغى ثقافة الانقسام والانتظار على السياسة الفلسطينية التي تحولت ذريعة للهروب الرسمي العربي والدولي من الواجبات والمسئوليات السياسية والقانونية والأخلاقية. هذا وقد فتحت المجلة ملف اليسار الفلسطيني في لقاء شامل مع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح. كما والتقت عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الرفيق قيس ابو ليلى ليتحدث بالشأن العام الفلسطيني. كما عرضت ورقة هامة لعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د.رباح مهنا بعنوان " فصائل العمل الوطني بين الواجب والواقع في قضية الاسرى" وحاورت المجلة ايضاً الفنان التشكيلي والمناضل الفلسطيني الرفيق زهدي العدوي، والذي عاد إلى غزة بعد سنوات طويلة في الغربة. كما أجرت حواراً مع الكاتب الجزائري عبد الرازق بوكوّبة