معاريف – من احيكام موشيه دافيد وآخرين:
مستوطنون أطلقوا النار على فلسطينيين، جنود الجيش الاسرائيلي وقفوا جانبا ينظرون
أطلق سكان يتسهار في السامرة يوم السبت النار نحو فلسطينيين هاجموا بزعمهم البلدة وحاولوا احراقها. في فيلم قصير نشرته أمس منظمة "بتسيلم" يبدو المستوطنون يفتحون النار من مسدسات وبنادق، بينما جنود الجيش الاسرائيلي لا يمنعون اطلاق النار.
وكانت المواجهات وقعت يوم السبت بعد الظهر في منطقة قرية عصيرة القبلية قرب يتسهار. وحسب الاشتباه وصل مستوطنون من يتسهار الى منطقة القرية، وبين الطرفين نشأت مواجهة رشقت فيها الحجارة من جهة الى اخرى. في بداية الحدث، حسب تقرير بتسيلم، سمعت اصوات اطلاق نار حية ولكن مصوري الفيديو من المنظمة لم يروا من أطلق النار والى أين.
بعد نصف ساعة من بدء المواجهات صور المستوطنون وهم يطلقون النار من سلاح حي نحو الفلسطينيين، ولكن الجنود الذين على مقربة منهم لم يوقفوهم. وحسب تقرير بتسيلم، اصيب بالنار برأسه مقيم فلسطيني ابن 24، وهو نزيل المستشفى في نابلس. وأصيب خمسة فلسطينيين آخرين بالحجارة.
في أعقاب الحدث، توجهت امس بتسيلم الى شرطة شاي وطلبت اعتقال المستوطنين الذين اطلقوا النار. اضافة الى ذلك تطلب المنظمة والجيش الاسرائيلي الشروع في تحقيق ضد الجنود الذين لم يمنعوا اطلاق النار ضد الفلسطينيين ولم يعتقلوا مطلقي النار.
وأكد الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي بانه يوم السبت "وقع احتكاك بين سكان بلدة يتسهار وبين سكان عصيرة القبلية جنوب غربي نابلس، تضمن رشق حجارة متبادل بين الطرفين. وفور تلقي التقرير وصلت قوات الامن الى المنطقة بهدف الفصل بين الطرفين، في ظل استخدام وسائل مختلفة لانهاء الحدث دون اصابات ودون الحاق اضرار بالمشاركين. في اثناء الحدث اطلقت نار والموضوع يوجد قيد التحقيق لدى قائد اللواء. سطحيا يبدو الفيلم القصير المعروض لا يمثل الحدث بأسره".
وادعى سكان يتسهار امس بان الحدث بدأ باحراقات قام بها الفلسطينيون الذين حاولوا الاضرار بالاملاك والارواح في المستوطنة. الناطق بلسان البلدة، ابراهام بنيامين، اشار الى ان الفيلم القصير يعرض باخلاص وابل الحجارة الذي تلقاه فريق التأهب في اثناء دفاعهم باجسادهم عن فرق اطفاء النار التي اصيب اثنان من متطوعيها قبل ذلك برشق الحجارة. "واضح أن استخدام السلاح من قوات الجيش الاسرائيلي او فريق التأهب تم في ظل خطر حياة ملموس. قوات الامن ستحقق بالحدث وستفحص ملابسات الحالة".
وحسب بنيامين، فان ثلة التأهب وفريق اطفاء النار هرعا لاطفاء سلسلة حرائق اشعلها العرب من قرية عصيرة، وقال: "هذا هو السبت الثالث على التوالي الذي يشعل فيه العرب النار بهدف المس بالحي الغربي ليتسهار. فريق الاطفاء تعرض للاعتداء من جمهور محرض من مئات المشاغبين الذين رشقوا الحجارة عليه".
وفي يتسهار دعوا العقيد يوآف يرون، القائد الوافد لكتيبة السامرة الى العمل بشكل حثيث وقاطع ضد "الاحراقات التخريبية" على حد تعبيرهم، التي يقوم بها الفلسطينيون.
------------------------------------------
معاريف – يوسي ايلي:
ردود فعل على تصريحات رئيس الوزراء السابق: "اقتراح اولمرت تقسيم القدس – سخيف"
تصريحات ايهود اولمرت، رئيس الوزراء ورئيس بلدية القدس سابقا، والتي نشرت في "معاريف" أمس بمناسبة يوم القدس، وبموجبها يمكن التنازل عن أجزاء واسعة من المدينة العاصمة بل والبحث في وحدتها مقابل اتفاق سلام، اثارت امس عاصفة سياسية. وزير التعليم جدعون ساعر وصف تلك التصريحات بانها "سخيفة". رئيس الكنيست روبي ريفلين ذكر بان اولمرت درج على أن يستخدم التعبير المهدد "بيرس سيقسم القدس"، بينما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعا من على منصة المهرجان الرسمي لاحياء يوم توحيد القدس الى أن "اسرائيل بدون القدس هي كالجسد بدون القلب – وقلبنا لن يقسم أبدا مرة اخرى".
واضاف نتنياهو مشيرا الى أن ليس في نيته التنازل عن الحرم: "أنا بشك، بأقل تعبير، من أننا اذا أودعنا حي الحرم في أيدي قوات اخرى، لن نتدهور الى حرب دينية قطاعية"، قال رئيس الوزراء. "هم يؤمنون بان هكذا سيكون لنا سلام، ولكنهم مخطئون. فقط تحت سيادة اسرائيل سيحفظ الهدوء ويحفظ السلام بين الاديان".
واستغل الوزير ساعر مهرجان رقصة الاعلام التقليدية كي يهاجم تصريحات اولمرت: "التنازلات السياسية في القدس محتمة؟"، سأل ساعر، وعلى الفور اجاب: "التنازل السياسي استنفد عندما أنهيت ولايتك كرئيس للوزراء. القدس لم تكن ابدا عاصمة شعب آخر غير الشعب اليهودي". في هذه المرحلة توجه الوزير الى الجمهور وسأل: "هل انتم توافقون بان على الاسوار يقف مخربون فلسطينيون؟ هذا لن يحصل لاننا لن نسمح له بان يحصل. في القدس ستكون سيادة واحدة – في البلدة القديمة، في الحرم، في جبل الزيتون وفي مدينة داود".
تصريحات رئيس الوزراء السابق أغضبت ايضا رئيس البلدية الحالي نير بركات: "اولمرت يخطيء خطأ مريرا إذ يعتقد بان التقسيم وليس الوحدة هو الحل"، قال بركات. "اقواله ديماغوجيا. الاغلبية الساحقة من سكان القدس والدولة، بمن فيهم سكان شرقي المدينة، غير معنيين بتقسيم المدينة ويفهمون بان القدس الموحدة هي النموذج السليم، ايديولوجيا وعمليا".
كما تناول بركات تصريحات اولمرت التي اعترف فيها بانه في اثناء ولايته كرئيس للبلدية، امتنع عن الاستثمار في الاحياء العربية من المدينة. "يؤسفني بان اسمع بان اولمرت اعترف بانه لن يستثمر في شرقي المدينة، واهماله للمدينة بالفعل ملموس جيدا. في عهدي تستثمر بدعم من رئيس الوزراء والوزراء مئات الملايين لتقليص الفوارق في شرقي المدينة بشكل غير مسبوق. الامر الصحيح عمله في القدس هو مواصلة الاستثمار والتوحيد بدلا من الهرب والدس الرأس في الرمال مثلما جرى في الماضي".
وفي مقابلة اذاعية قال رئيس الكنيست: "دوما رأيت في ايهود اولمرت شخصا غيريبا للغاية. عندما وقع بيغن على اتفاق السلام مع مصر كان احد المعارضين الاشد اولمرت الذي كما يذكر استخدم ايضا شعار "بيرس سيقسم القدس".
---------------------------------------
معاريف – من عميحاي أتالي:
تعليمات جديدة للشرطة: محظور على يهودي ان يغمض العينين أو يترنح في الحرم
بعد تسع سنوات حظر فيها على اليهود الصلاة في ساحة الحرم، صدرت هذا الاسبوع تعليمات جديدة لحجاج الحرم: محظور عليهم اغماض العينين، الترنح، اخراج بطاقة من الجيب وفي واقع الامر تنفيذ اي عملية يوجد فيها نوع من الصلاة.
وصدرت التعليمات يوم الخميس الماضي، حين انتظم قبيل احتفالات يوم القدس وفد من نحو 30 حاخاما وشخصية عامة للحج الى الحرم – بينهم الحاخام دوف ليئور والنائب اوري ارئيل. وحسب أعضاء في الوفد، حين وصلوا الى مدخل الحرم في باب المغاربة وصل ضابط من الشرطة وقدم للحضور استعراضا عاديا يقدم لكل من يحجم الى الحرم، ولكن هذه المرة مضاف اليه التعليمات الجديدة: "الضابط قال ان اغماض العينين وهز الجسد هي مثابة صلاة، وعليه فمن يفعل ايا من هذه الامور – سيطرد من الحرم فورا"، كما روى النائب ارئيل.
كما تحظر شرطة القدس على بعض من نشطاء اليمين البارزين الحج الى الحرم ممن درجوا على فعل ذلك بتواتر عال. أحد المرفوضين هو يهودا غليك، رئيس صندوق تراث الحرم والهيكل. غليك، الذي حضر الاستعراض قال أمس لـ "معاريف": "الحرم هو المكان الوحيد في العالم الذي لا يسمح فيه لليهود بالصلاة. لو كان هذا حصل في اي مكان آخر في العالم لقلنا انه لاسامية".
اما من شرطة اسرائيل فجاء ان "كان هذا قول من ضابط شرح للزوار في الحرم ايماءات الصلاة المحظورة في زمن الزيارة الى هناك".
---------------------------------------
هآرتس – من نير حسون وآخرين:
المسيرة في القدس: المئات يمجدون باروخ غولدشتاين
مسيرة الاعلام بمناسبة يوم القدس جرت امس على خلفية المواجهات بين مئات الفلسطينيين وقوات الشرطة قرب باب الخليل في البلدة القديمة. ورغم وعود منظمي المسيرة، هذه السنة أيضا اطلقت هتافات عنصرية مثل "محمد مات"، "لنبني الهيكل"، "ليحرق المسجد"، "باروخ غولدشتاين روح" و "يهودي روح، عربي ابن زانية". وخلافا لادعاءات المنظمين، لم يكن يدور الحديث عن افراد، بل مئات هتفوا هذه الهتافات على مدى ساعات نحو الفلسطينيين الذين تجمعوا قرب باب العامود احتجاجا على المسيرة.
في حدث "رقصة الاعلام" شارك الاف من ابناء الشبيبة، معظمهم ابناء الصهيونية الدينية. وساروا مع الاعلام من حديقة الحصان في مركز المدينة نحو باب العامود والحي الاسلامي وانهوا المسيرة في حائط المبكى في الوقت الذي حرست فيه قوات غفيرة من الشرطة الحدث. في باب العامود انتظر السائرين ايضا متظاهرو اليسار الذين احتجوا على اجراء المسيرة في الاحياء العربية. وفي المكان نشأت مواجهات موضعية بين الطرفين. ولكن الشرطة نجحت في الفصل بين الطرفين ومنع تدهور الاحداث.
في اثناء المسيرة في الحي الاسلامي اعتدي على ثلاثة نشطاء من حركة "التضامن"، ممن حاولوا توثيقها. وعلى حد قول احدى النشطاء، طلبت عدم ذكر اسمها فان احد المشاركين في المسيرة لاحظهم، وفي غضون وقت قصير احاطهم عشرات الفتيان الذين هتفوا "الموت لليساريين" وروت النشيطة بان الحدث تحول الى حدث عنيف، وان احد المعتدين كسر عصا علم على رأسها. وحسب النشطاء، فقد تعرضوا الى البصق ورشقت عليهم بعض الاغراض. شرطة حرس الحدود حمتهم وقدة هرعت الى المكان أنقذتهم.
15 شخصا اعتقلوا في أثناء اليوم: عشرة من السائرين الذين حسب الاشتباه اطلقوا هتافات عنصرية، وخمسة فلسطينيين رشقوا اغراضا عليهم حسب الاشتباه. وقبل بدء المسيرة، أغلقت معظم المحال التجارية في شارع الواد، الشارع الرئيس للحي الاسلامي أبوابها. والى ذلك في الاحتفال الرسمي بمناسبة يوم القدس في تلة الذخيرة قال أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "ان المدينة لن تقسم بعد اليوم، اعرف ان هناك من يقول اننا اذا قسمنا القدس فسيكون سلام وأن لا أومن بذلك. اسرائيل بدون القدس هي كالجسد بدون القلب وقلبنا لن يقسم مرة اخرى".
------------------
اسرائيل اليوم – من دانييل سيريوتي وآخرين:
تأهب في القدس قُبيل الانتخابات في مصر
بعد غد سيتوجه عشرات ملايين المصريين الى صناديق الاقتراع وسيصوتون لاول مرة في تاريخ الدولة في انتخابات ديمقراطية وحرة للرئاسة المصرية.
اذا لم ينتخب في الجولة الاولى رئيس باغلبية 50 في المائة من الاصوات ستجرى جولة اخرى في منتصف الشهر القادم. وحسب معظم التقديرات في مصر فان ايا من المرشحين لن يحظى بالاغلبية المطلوبة والجولة الثانية ستجرى. وسيشرف على الانتخابات 80 مراقبا من 35 دولة في العالم.
في القيادة السياسية في القدس سيتابعون هذا الاسبوع في حالة من التأهب نتائج الانتخابات في مصر. وتقلل القيادة العليا من الحديث في الموضوع وتفضل الانتظار رؤية منظومة القوى الجديدة التي ستنشأ هناك ومدى قوة الاخوان المسلمين. وقال مصدر سياسي كبير أمس ان "الخط المهم لاسرائيل هو أن من ينتخب يحافظ على اتفاق السلام مع اسرائيل الذي هو مصلحة مصرية للاستقرار لهم بقدر لا يقل عنه لنا".
-------------------------------------
هآرتس – افتتاحية - 21/5/2012
أكاذيب حولها
بقلم: أسرة التحرير
"يوم القدس"، الذي يحتفل به للمرة الـ 45 بأغلبية شعبية وبتصريحات حماسية من الشخصيات العامة، يرمي الى احياء توحيد شطري العاصمة في اعقاب حرب الايام الستة. كل سنة تتعمق الهوة بين فرحة عيد اليهود وبين احساس الاغتراب للاحياء العربية. وتحول العيد الى يوم استفزاز من رجال اليمين للسكان الفلسطينيين، واستعراض التسيد من جانب النواب القوميين المتطرفين. السور الذي يفصل بين تصريحات على نمط "نحن نأتي مع حكومة وحدة الى القدس الموحدة"، التي أطلقها امس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين الواقع على الارض، يعلو أكثر فأكثر كلما مر الزمن.
تقرير جديد لجمعية حقوق المواطن، والذي اساسه نشر في "هآرتس" أمس يفيد بان القدس جديرة أقل من اي وقت مضى بلقب مدينة موحدة. السياسة المرفوضة المسماة "تهويد القدس" لم تنجح في ابعاد الفلسطينيين عن المدينة (معدلهم يصل الى 38 في المائة من السكان)؛ وهي تجعل شروط حياتهم أصعب وتصعد عدائهم للحكم الاسرائيلي. سلطات الدولة تحث مخططات بناء جديدة في الاحياء اليهودية في كل أجزاء المدينة، ولكنها تبخل في تراخيص البناء لـ 360 ألف من سكانها الفلسطينيين. انعدام مصادر تشغيل والقطيعة الاقتصادية عن الضفة زادا حجوم البطالة مما أدى الى أن 84 في المائة من الاطفال الفلسطينيين في شرقي المدينة يعيشون تحت خط الفقر. التخلف في بناء صفوف التعليم أدى الى أن نحو 40 في المائة من التلاميذ الفلسطينيين في القدس لا ينهون 12 سنة تعليم.
كل سنة يذكرنا "يوم القدس" بانه لم تعترف أي دولة في العالم بقرار ضم الاحياء المقدسية التي كان الاردن يسيطر عليها وضم قرى الضفة التي تحيط بالمدينة اليها. خطوات احادية الجانب تتجاهل حقوق واحتياجات الفلسطينيين تخرب على فرص تحقيق حل الدولتين. في ظل غياب اتفاق سلام، ستبقى القدس مدينة عاصمة لا يعترف بها اي كيان سياسي غير اسرائيل كعاصمة. من مسيرات النصر التي تتجاهل صلة الفلسطينيين بالقدس والقانون الدولي ليست بديلا عن سياسة مسؤولة.
----------------------------------------------------------
يديعوت – مقال افتتاحي – 21/5/2012
الملك بيبي الأول
بقلم: ناحوم برنياع
قال لي صحفي امريكي عاد في المدة الاخيرة من جولة في عدد من دول الشرق الاوسط ان الملوك هم الذين يبقون في العالم العربي، أما نظم الحكم الجمهورية فتسقط تباعا. وانظر ما حدث في تونس ومصر وليبيا. وانظر ما يحدث في سوريا، وفي امارات النفط. وفي المقابل فان النظم الملكية تثبت حتى في السعودية. وفي المغرب يلائم الملك نفسه للرياح الجديدة ويبقى، وحتى في الاردن. ان الحاضر للملوك.
قلت له: وعندنا ايضا.
قال: عفوا.
قلت حينما زرت اسرائيل آخر مرة كانت جمهورية وأصبحت الآن ملكية وهذا شيء رسمي، بل ان مجلة "تايم" كتبت هذا. فقد كان عنوان الصفحة الافتتاحية في عدد الاسبوع الماضي "بيبي ملك".
قال: هذا عنوان مُسل، لم اقرأ ذلك. وأصلحت ما قال بقولي انه عنوان تأسيسي. والبشرى هي ان اسرائيل تندمج في المنطقة في آخر الامر. فما هو جيد لأهل السعودية وأهل أبو ظبي جيد لليهود ايضا. ونحن نوشك ان نتوج ملكا علينا.
وسأل: هذا جيد من اجل ماذا؟
قلت: من اجل الاستقرار. فحينما عرض نتنياهو ائتلافه الجديد ذا الـ 94 نائبا برلمانيا، بين ان مشكلة اسرائيل الكبرى هي استقرار الحكم. وهو على حق، فالاستقرار هو الأساس. وهو الى الآن لم يقل هذا، لم يقله صريحا، لكن كما عرفتَ من زيارتك الاخيرة للسعودية، لا يوجد شيء أكثر استقرارا من ملك.
قال: من جهة ثانية...
وطلبت اليه قائلا: انتظر لحظة عند الجهة الثانية، فنحن لم نستنفد بعد النقاش في مزايا الملكية. فالملك لا يجب عليه ان ينافس في انتخابات وهكذا نكون قد وفرنا ملياري شيكل أو ثلاثة مليارات إن لم نقل أكثر. والملك لا يحتاج الى حزب لأنه لا توجد جلسات مركز ولا توجد انتخابات تمهيدية. والملك لا يحتاج الى حكومة ذات ثلاثين وزيرا بل يكفيه متيرنيخ واحد وراسبوتين واحد.
وأصر على التخمين. أنت تقصد اهود باراك، وذاك الذي يسمونه نتان ايشل؟ سأل.
من بين آخرين، قلت. لنمضِ قدما: حينما يوجد ملك لا يحتج أحد على تدخل زوجته في شؤون المملكة، فهي ملكة ويجوز لها ذلك. واولاد الملك أمراء ويُعتنى بهم منذ ان يولدوا بحسب ذلك. وأقرباؤه دوقات وبارونات. والبلاد جميعا مملوءة بالتكريم لهم. ومساعدوه ارستقراطيون. وهو يستطيع مثلا ان يُعين أخا مستشاره العسكري مديرا عاما لديوان القصر. وفي الجمهورية يسمون هذا تضارب مصالح. ويسمون هذا في الملكية وعي خدمة، ولا يشتكي أحد من ذلك.
قال: لحظة. أهذا ما يحدث عندكم اليوم؟.
قلت: ليس بالضبط، فما تزال توجد هنا وهناك جيوب تشتاق الى النظام القديم، لكن الاتجاه واحد وهو ان الشعب مع الملكية.
قال: أتعلم قد أقنعتني. ان اسرائيل تحتاج اليوم الى ملك. فالملك لا يخشى العوم بعكس التيار. والملك يستطيع ان يتجرأ ويجدد ويتخذ قرارات...
قلت: بالعكس تماما. ان أفضل ما في الملوك أنه لا يجب عليهم اتخاذ قرارات. فهم ملوك لأن الله اختارهم ليكونوا ملوكا. ولا يجب عليهم ان يعرضوا خطة أو ان يصوغوا رؤيا أو ان يقدموا كشف حساب. فهم هناك لأنهم هناك منذ كانوا الى الأبد.
قال لي: يبدو جيدا. هل يمكن ان نفعل شيئا مشابها عندنا ايضا؟.
وفي موضوع قريب نقول ستُجرى غدا انتخابات هستدروت العمال العامة. ان عوفر عيني الذي يسيطر على مؤسسات المنظمة بقوة يتجه الى انتخابه من جديد في حين يواجهه عضو الكنيست من حزب العمل ايتان كابل. وعيني فيل، أما كابل فبعوضة. والأكثرية الغالبة من الجهاز السياسي وفيها حزب كابل تعمل من اجل عيني وكتلته ولا توجد قوى.
هناك تعليلات جيدة تُبين لماذا لا نحتاج الى اجهاد أنفسنا في المجيء الى صناديق الاقتراع، لكن هناك تعليلا واحدا يُسوغ الجهد. فان المنظمات السياسية التي لا توجد فيها معارضة يُحكم عليها بالتعفن والفساد. ويصح هذا على الكنيست في وضعها الجديد ويصح أكثر على الهستدروت التي توجد كأنها جيب مغلق يخفى على الرادار الاعلامي. ولن تكون كتلة معارضة شديدة مجدية على اعضاء الهستدروت وحدهم بل ستُجدي على عيني ايضا.
------------------------
هآرتس - مقال - 21/5/2012
الحق في سلب أراضٍ
بقلم: عكيفا الدار
زُلزلت البلاد قبل اسبوع لأن قلة من اليساريين من اليهود والعرب أرادت ان تتذكر يوم النكبة في رمات أفيف وهو الاسم العبري للشيخ مؤنس. وقالوا يا ويلنا ان هذه المراسم تعبر عن تأييد لحق الفلسطينيين في العودة في الطريق الى القضاء على دولة اليهود. وأمس سارت جموع غفيرة من اليهود في مسيرة في حي الصدّيق شمعون (شمعون هتصديق) في شرقي القدس، وهو الاسم العبري للشيخ جراح.
ان حفيد يهودية جاء أمس من كييف يستطيع ان يحصل على مفتاح لبيته الجديد في قلب الخليل، وهذه شهادة على أننا نطلب السلام وأننا فوق ذلك نبحث عن التفاوض. وفي مقابل هذا فان المفتاح في عنق اللاجيء الشيخ من حي الطالبية في القدس الذي حولنا اسمه الى "كوميميوت" يشهد على المؤامرة الفلسطينية للقضاء على دولة اليهود. فمن الحقائق أنهم طلبوا الى الامم المتحدة ان تعترف بدولة فلسطين في حدود 1967 التي تعيش بسلام الى جانب دولة اسرائيل.
يستطيع الفلسطينيون فقط ان يحلموا بتحقيق حق العودة الى يافا. ولا يكتفي الاسرائيليون بتحقيق حق العودة الى بيت إيل بل يحققون حق السلب الذي تمنحه الحكومات لهم. وقد قال وزير المالية يوفال شتاينيتس في خطبة في المستوطنين في المدة الاخيرة انه لو تبين وضع يشبه ذاك الذي تبين في جفعات الأولبانه في رمات أفيف لما سمحت الحكومة بهدم المباني. وقال الفيلسوف بجزم: "لا حدود للمنطق والاخلاق". ولم يسأله أحد كم من الوقت تحتاجه الشرطة لاخلاء واعتقال ناس لا سكن لهم لو انشأوا خيمة احتجاج في ساحة عائلة شتاينيتس.
ليس فقط ان أبطال شتاينيتس ورفاقه في الحكومة والكنيست بنوا بلا عائق بيتا بعد بيت على اراضي سكان دورة القرع. بل شهد المدير العام للشركة التي بنت الحي في الشرطة بأنه لما كانت وزارة الاسكان قد شاركت في النفقة على البنية التحتية فقد "اعتقدت لسذاجتي انه لا يوجد أي مانع من بناء البيوت". وبرغم ذلك استقر رأي شرطة منطقة يهودا والسامرة في حزيران 2010 على اغلاق التحقيق لعدم وجود ذنب. أيها الدكتور شتاينيتس: أكانوا يغلقون التحقيق مع شخص اعترف بالتحقيق معه في الشرطة بأنه علم بأنه يبني حياً على اراض هي لآخرين، في تل ابيب ايضا؟.
ليست بيت إيل وحدها. فقد أمر المستشار القانوني للحكومة قبل ثلاث سنين الشرطة بالتحقيق في قضية بناء في مستوطنة عوفرة على اراضي سكان قرية عين يبرود. وأخبرني متحدث وزارة العدل قبل اسبوعين انه تقرر في أيار 2010 اغلاق القضية لعدم الأدلة. وقال متحدث الشرطة انه لا يُعرف في الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الاحتيال، لا يُعرف تحقيق كهذا. وقبل ست سنين أبلغت النيابة العامة محكمة العدل العليا ان الشرطة بدأت تحقيقا جنائيا في قضية البناء غير القانوني لمئات الشقق في المستوطنة الحريدية موديعين العليا. وتم الكشف في هذه الحالة ايضا عن عقود شراء يشتبه فيها أنها مزيفة وعن طريقة لتبييض الاراضي. ولم ينته التحقيق بعد ورُفع رئيس المجلس يعقوب غوترمان، المشتبه فيه بمساعدة القائمين بالمشروع، ليصبح رئيس بلدية منذ ذلك الوقت.
تناول مراقب الدولة في تقريره الأخير ظاهرة سلب الفلسطينيين اراضيهم من اجل ضمها الى مناطق صناعية. ووجه المراقب نقدا على الادارة المدنية لأنها لا تنفذ أوامر هدم فيما بناه المستولون. وقال ان هذا يشير الى عجز الادارة وقيادة منطقة المركز. ان عند خبراء الجريمة تعريفا لظاهرة التعاون بين مخالفي القانون والمؤسسة، بالفعل أو بالعجز. ويسمى هذا جريمة منظمة. فعلى هذا النحو فقط أمكن ان تنشأ عشرات المستوطنات ومنها عوفرة وبيت إيل ونوكديم (وهي مكان سكن الوزير افيغدور ليبرمان)، بل أُنشئت مؤسسات عامة ومراكز شرطة على اراض خاصة لفلسطينيين.
في سنة 1948 فقد سكان الشيخ مؤنس بيوتهم بعد ان رفض العرب قرار الامم المتحدة 181 الذي عرض عليهم نحوا من نصف مساحة فلسطين الانتدابية. واليوم يقبل الفلسطينيون والدول العربية كلها مباديء ذلك القرار الذي اعترف بدولة يهودية. وقد وضع على طاولة الامم المتحدة وأمام حكومة اسرائيل اقتراحهم السلمي والتطبيع في حدود تُبقي في أيديهم أقل من ربع تلك المساحة. واسرائيل اليوم هي التي تصر على حق العودة الى الشيخ جراح وعلى حق سلب اراضي دورة القرع.
------------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 21/5/2012
نتنياهو المسكين
بقلم: يهودا بن مئير
تعرفون قصة اليهودي الذي جاء الى بلدة ما وحل ضيفا في بيت الحاخام. وطلب الضيف قبل دخول السبت ان يودع لدى الحاخام محفظة مليئة بالاوراق المالية كان يبتغي ان يشتري سلعة بها في مطلع الاسبوع. قال الحاخام اذا كان الامر أمر مال فنحتاج الى شهود، فدعا الى بيته اثنين من أعيان المدينة وطلب اليهما ان يكونا شاهدين على ايداع المحفظة.
بعد خروج السبت طلب الضيف ماله فأجاب الحاخام: لا أعلم عم تتحدث. وطلب الضيف استدعاء الشاهدين اللذين كانا شاهدين فأرسل الحاخام فورا يستدعي الاثنين اللذين قالا انهما لا علم لهما بما يتحدث عنه الضيف. رأيناه أول مرة في صباح السبت في الكنيس، قالا. وأوشك اليهودي ان يخرج من البيت حزينا مكشوف الرأس لكن الحاخام دعاه آنذاك وقال: هاك المحفظة التي أودعتها عندي، وسأله اليهودي: لماذا فعلت بي كل هذا فأجابه الحاخام بقوله: أردت فقط ان تعلم من تُعامل في هذه المدينة.
تذكرت هذه الحكاية حينما قرأت ان أكثر وزراء الليكود صوتوا في اللجنة الوزارية للتشريع يؤيدون اقتراح قانون خاص من عضو الكنيست ميري ريغف يعني ضم الجزء الأكبر من اراضي يهودا والسامرة وان تدخل رئيس الوزراء الحازم وحده منع إمضاء الاقتراح الذي كان سيفضي الى ازمة سياسية لم يسبق لها مثيل. لا يمكن ألا نتفهم بنيامين نتنياهو وألا نعطف عليه حينما نرى من يُعامل.
ان الحديث عن خطوة لم يقترحها أي رئيس وزراء من الليكود قط بل لم يزنها – لا مناحيم بيغن ولا اسحق شمير ولا اريئيل شارون ولا نتنياهو – وهي نقض سافر لاتفاقات موقعة والتزامات أعطتها اسرائيل للولايات المتحدة. واتخاذ قانون كهذا – وهذا مؤكد اليوم في الوقت الذي ربما تواجه فيه اسرائيل قرارات مصيرية وتحتاج لكل تأييد سياسي ممكن – هو عدم مسؤولية سافر. ولا يتوقع من ميري ريغف ومن داني دنون ان يتصرفا تصرفا مسؤولا لأن هذا يخالف ما في مورثاتهما الجينية. لكن يجوز لنا ان نطلب من وزراء الحكومة ان يُظهروا مسؤولية ويفكروا ايضا في مصلحة الدولة لا في الانتخابات التمهيدية في الليكود فقط وفي رهبتهم من فايغلين.
ان الحديث في ظاهر الامر عن ناس جديين ذوي فهم وعلم بالتقديرات السياسية. أفلم يكن واضحا لهم ان اتخاذ قانون كهذا يعني التحرش وقلب الطاولة بالنسبة للعلاقات بالمجتمع الدولي كله، وزيادة عزلة دولة اسرائيل؟ وكيف نطلب الى مصر والاردن ان تحترما اتفاقات السلام في الوقت الذي تستخف فيه اسرائيل بالتزاماتها؟ ألم يفهموا ما أوضحه لهم بني بيغن – وليس هو يساريا بالضبط – ان الحديث في كل حال عن تغيير حاد لسياسة اسرائيل منذ كانت حرب الايام الستة وأن هذا القرار لا يُتخذ كأنه عمل عرضي باقتراح قانون خاص لعضو كنيست من المقاعد الخلفية؟.
ان الحقيقة هي ان الوزراء فهموا الامر جيدا، لكنهم اختاروا بعدم مسؤوليتهم الهرب من بت القرار والقاء المسؤولية على رئيس الوزراء الذي هو من حسن حظنا البالغ صاحب المسؤولية. الويل لدولة يكون وزراؤها جُبناء. ان هذا الشعب يستحق وزراء أنسب.
------------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 21/5/2012
قانون يدمر محكمة العدل العليا
بقلم: يوفال البشن
يخطيء اولئك الذين يسمون القانون الذي تقترحه الكتل اليمينية لمنع تنفيذ قضاء المحكمة العليا باخلاء بيوت في حي الأولبانه "ملتفا على المحكمة العليا". وهم يخطئون لأنه لا يوجد شيء كهذا في عالم القانون. يجوز للمشرع ان يسن قانونا يغير توجيها أقرته المحكمة – وفي اطار التوازنات والكوابح فان سن القوانين هذا ليس حلالا فقط بل مرغوبا فيه من جهة ديمقراطية. المشكلة هي ان قانون التسوية المقترح لا يرمي الى تغيير توجيه قضائي بل يريد ان يغير قرارا جازما. وهذا غير شرعي بل خطير لأن هذا يُخرب طريق القضاء ويضعضع أساطينه.
ليس قانون التسوية قانونا يتنبأ بالمستقبل يريد ان يُسوي من جديد ملكية الاراضي في المناطق بخلاف التفريق الذي فرقته المحكمة العليا بين بؤر استيطانية غير قانونية وأحياء بُنيت بترخيص. فقد قلنا انه يجوز للحكومة ان تخطو هذه الخطوة مع الخضوع للمعايير الدستورية. لكن القانون المتحدث عنه يرمي الى أبعد من ذلك، وبهذا يدمر واحدا من المباديء المهمة في طريقة القضاء وهو مبدأ إبرام الحكم والذي يضمن استقرار النظام واحترام الجميع لسلطة القانون ويُمكّن من تسوية النزاعات بطرق قضائية. فقانون التسوية اذا ليس "قانونا يلتف على المحكمة العليا" بل "قانونا يُخرب المحكمة العليا". ولهذا فان مجرد إثارته للنقاش خطأ شديد عند من يهمه سلطة القانون والديمقراطية.
ان المعضلة التي تواجه بنيامين نتنياهو الذي يعارض مضمون قرار الحكم أكبر مما يُخيل اليكم. فهي معضلة قيادية من النوع الذي واجه الرئيس دوايت آيزنهاور في ايلول 1957.
فقبل ذلك بثلاث سنين قضت المحكمة العليا بأن الفصل العنصري في المدارس بين اولاد السود والبيض يناقض دستور الولايات المتحدة، ولهذا فانه باطل ومُلغى. وعلى أثر القرار الذي تم اتخاذه وعارضه أكثر الامريكيين معارضة شديدة (أكثر من 80 في المائة وعلى رأسهم الرئيس آيزنهاور نفسه)، سُجل تسعة اولاد سود للثانوية المركزية ليتل روك في آركنسون. وأعلن حاكم الولاية، وكان معارضا قويا للاندماج مثل زعماء اليمين عندنا، ان هذا قرار غير اخلاقي وغير مشروع ومخطيء من جهة دستورية، ولهذا سيفعل كل شيء لمنع تحقيقه. وأمر جنود الحرس الوطني بأن يصدوا الطلاب السود بأجسامهم.
لم يحجم آيزنهاور الذي عارض القرار كما قلنا آنفا، وأرسل الى ليتل روك الفرقة المنقولة جوا 101 كي يفرضه. وسببت العملية غضبا كبيرا جدا حتى انه خُشي من نشوب جديد للحرب الأهلية، لكن الرئيس اعتقد انه لا خيار له، فالعملية كانت واجبة بسبب هيمنة سلطة القانون واحترام قضاء المحكمة. وصاحب الجنود الطلاب التسعة الى غرف دراستهم وكان هذا بمعان كثيرة يوم اعلان الاستقلال الحق للديمقراطية الامريكية. ويبدو انه برغم انجازات آيزنهاور كلها باعتباره بطل الحرب العالمية الثانية يُكرمه التاريخ الامريكي بسبب هذا الفعل في الأساس.
ان اقتراح القانون الكارثي هذا يُعرض نتنياهو لامتحان مشابه. وصورة تجاوزه له لن تُملي فقط طريقة تذكر زعامته بل استمرار دولة اسرائيل على أداء عملها على أنها دولة ديمقراطية حقا.
------------------------------------------------------
اسرائيل اليوم - مقال - 21/5/2012
ينبغي ألا تُمنح ايران انتصارا
بقلم: يوسي بيلين
ان آلة الدعاية الايرانية تعمل، فقد أصبحت صحف طهران تكتب استعدادا لمحادثات بغداد بشأن الذرة الايرانية التي ستبدأ يوم الاربعاء من هذا الاسبوع، أصبحت صحف طهران الرسمية تكتب عن الانجاز الايراني المهم في اعتراف الولايات المتحدة بحق ايران في تخصيب اليورانيوم.
وهذا من جهة يثير غضب الامريكيين الذين ما زالوا لم يمنحوا حتى الآن أي اعتراف كهذا، وهو من جهة ثانية يشجعهم لأنه علامة على ان القيادة الايرانية تُعد الجمهور لتنازلات في المجال الذري مع عرضها – سلفا – على أنها انجاز كبير للأمة الفارسية. اذا نشأ في نهاية الاسبوع حقا شعور في العالم بأن محادثات بغداد تزيد في أمل تسوية مع ايران (وما يزال هذا مشكوكا كثيرا فيه)، واذا سارع الايرانيون الى عرض نتائج المحادثات على أنها انتصار لهم، فسيثور سؤال كيف سترد اسرائيل على ذلك.
رتبت الحكومة سقفا عاليا لنجاح المحادثات (مثل الغاء كل تخصيب اليورانيوم في ايران، واغلاق منشأة التخصيب في فوردو وغير ذلك)، ويعبر قادتها عن عدم ثقة مطلق باحتمال التوصل بواسطتها الى اتفاق ملزم ذي قيمة. واذا بقي هذا هو الاتجاه فمن المنطقي ان نفترض انه اذا أرضت نتائج المحادثات الدول الاعضاء الدائمة في مجلس الامن والمانيا فانها لن ترضي حكومة اسرائيل التي قد تعرضها على أنها فشل.
يتعلق نطاق الاتفاقات الذي يلوح الآن عشية المحادثات بوقف تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو؛ ونقل كل اليورانيوم المخصب بدرجة 20 في المائة خارج ايران لجعله قضبان وقود للبحث واعادته الى ايران؛ وتمكين مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التوصل الى تغطية كاملة لايران من اجل العثور على اماكن محتملة يتم فيها تخصيب اليورانيوم؛ وتقييد تخصيب اليورانيوم بدرجة 3.5 في المائة ايضا كما يبدو، وكل ذلك في مقابل اسقاط تدريجي موزون للعقوبات وبغير الغاء العقوبة الأساسية الآن ألا وهي وقف استيراد دول اوروبا للوقود في الاول من تموز القريب.
اذا لاح اتفاق واسع كهذا في بغداد هذا الاسبوع (ويصعب اعتقاد ان يمكن التوصل الى ذلك بجلسة واحدة)، فمن الواضح تماما ماذا ستكون سياسة ايران الدعائية: سيكون الادعاء ان الرئيس اوباما الذي يقلقه جدا خطر ألا يُنتخب من جديد، ملزما ان يضمن عدم ارتفاع اسعار الوقود قبل الانتخابات ولهذا يجب عليه التوصل الى اتفاق مع ايران يضمن لها رسميا في اطاره ما أراد منعه الى الآن ألا وهو الحق في تخصيب اليورانيوم.
وماذا عن اسرائيل؟
من المنطقي ان نفترض انه اذا كانت هذه هي اتجاهات الفهم فستقول ان الحديث عن اجراء لا يلبي الحاجة الى إفشال قدرة ايران الذرية وان وقف النشاط في فوردو سيكون مؤقتا كما يبدو وان التخصيب بدرجة 3.5 في المائة هو ايضا خطير جدا، وان اسقاط العقوبات حتى لو كان تدريجيا قد يمنح ايران سريعا جدا ما لا تستحق.
سيكون هذا خطأ، وهذا بالضبط ما تنتظره ايران. فعرض اسرائيل الاتفاقات على أنها فشل سيكون من مصلحة آلة الدعاية الايرانية أكثر من كل شيء آخر. واذا كانت اسرائيل ترى الاتفاقات فشلا للغرب واذا كانت ترى الوضع الذي سينشأ على أثرها استمرارا للخطر على الغرب وعليها فذاك علامة على ان الامر انتصار ايراني.
لا أقترح الرقص فوق السطوح اذا تم احراز تفاهمات بين الطرفين، لكن من الواضح انه اذا تم احراز تفاهمات كهذه فسيزول الخيار العسكري في الاثناء. ولن نحرز أي مكسب اذا عرضنا الاتفاق الدولي على انه خطأ شديد وفشل.
سيكون أصح من ذلك ان نعرضه على أنه اجراء تأثر جدا بنضال حكومات اسرائيل في العشرين سنة الاخيرة علنا وسرا لازالة الخطر الايراني وصرف انتباه العالم اليه.
وسيكون من المهم ان نوضح ان الاتفاق ليس منتهى الامر لأنه يقتضي متابعة لا تنقطع وفتح العيون لضمان ألا تخدع ايران العالم كما فعلت في الماضي.
------------------------------------------------------
معاريف - مقال - 21/5/2012
مطلوب يد حازمة
بقلم: عاموس جلبوع
هذه الايام نشرت ورقتا موقف هامتان في موضوع النووي الايراني واسرائيل. احدى الورقتين لمعهد "راند" الامريكي، والثانية للبروفيسور يحزقيل درور الصادرة عن "مركز بيغن السادات للبحوث الاستراتيجية" في جامعة بار ايلان. التحليل والاستنتاجات في الورقيتن مختلفة تماما تقريبا، ولهذا فان فيهما اهتماما خاصا.
معهد "راند" الشهير يقدم الاستشارات منذ سنوات للبنتاغون، وقوته المهنية هي في تحقيق الاداء، في تحليل المنظومات وفي البحوث الاحصائية. منطلق البحث الحالي هو أن ايران ستكون ذات قدرة نووية وينبغي التسليم بذلك. ولهذا فان البحث يعارض كل محاولة اسرائيلية أو امريكية لمهاجمة منشآت النووي الايرانية لان مثل هذا الهجوم سيزيد فقط التصميم الايراني على انتاج سلاح نووي؛ عطف أنظمة المنطقة على ايران سيزداد فقط وسيجعل من الصعب على الولايات المتحدة أن تصده. البحث يوصي الادارة ليس فقط بعدم محاولة مهاجمة المنشآت النووية الايرانية، بل الضغط على اسرائيل والتأكيد لها المخاطر التي في الهجوم. وتوصية اخرى من البحث للادارة الامريكية: تعزيز القدرة العسكرية والاستخبارية لاسرائيل للاستعداد لمستقبل يكون فيه لايران سلاح نووي. ويعلق البحث أملا في أنه ربما يخفف نظام ايراني مستقبلي، ديمقراطي أكثر او تحت قيادة أكثر اعتدالا، من العداء تجاه اسرائيل.
بكلمات بسيطة، فان معهد "راند" الذي يتخذ من كاليفورنيا البعيدة مقرا له يقول للشعب الجالس في صهيون الامور التالية: لا تعلقوا امالكم بالولايات المتحدة. فهي يمكنها أن تتعايش مع ايران نووية، ليس عليها اي تهديد مباشر. انتم ستعيشون مع هذا وسيتعين عليكم الاعتماد على المعدات الامريكية وعلى الاحتمال بان تتحول ايران النووية الى معتدلة وديمقراطية.
اما البروفيسور درور، من عظماء المفكرين في مجال الحكم والسياسة، فيخرج بورقته بتوصية هي مثابة فريضة: اذا لم يكن سبيل آخر لمنع السلاح النووي عن ايران (دبلوماسي، عقوبات، عملية أمريكية)، وطالما كان الامر ممكنا، على اسرائيل ان تهاجم المنشآت النووية الايرانية، في ظل دمج الهجوم بمبادرة اسرائيلية جدية لسلام شرق اوسطي شامل.
التحليل المنمق للبروفيسور درور يحمله الى الاستنتاج بان سلاحا نوويا بيد ايران يشكل خطرا جسيما للغاية على اسرائيل رغم كل وسائل الدفاع لديها ورغم الردع المطلق لديها، رغم كل المساعدة الجمة التي تحصل عليها من الولايات المتحدة.
لماذا؟ حسب تحليل درور توجد امكانية حقيقية، حتى وان كانت باحتمالية صغيرة جدا، لاستخدام ايراني لسلاح نووي ضد اسرائيل. مثلا، في اثناء ثورة داخلية قد يهاجم حكام ايران اسرائيل بنية "علي وعلى اعدائي الصهاينة يا رب"؛ وتوجد امكانية ضربة نووية لاسرائيل من خلال مبعوث من منظمة ارهابية او اطلاق بالخطأ. واضافة الى ذلك، فان اسرائيل ستدخل عصر التهديدات النووية الغامضة التي ستكبد ايديها وتضعفها بالتدريج وتفاقم فقط النزاع الاسرائيلي – العربي؛ وستكون آثار اقتصادية واجتماعية على اسرائيل التي تعيش في ظل تهديد نووي؛ وواضح أن الشرق الاوسط غير المستقر سيدخل في سباق لاكتساب السلاح النووي، الامر الذي سيضاعف المخاطر على اسرائيل.
إذن هل يمكن لاسرائيل أن تعتمد على مستقبل تضطر فيه الى العيش في ظل تهديدات نووية ايرانية؟ هل يمكن لاسرائيل أن تتخذ نهجا متفائلا في أن الولايات المتحدة في النهاية ستهاجم؟ هل من لا يعتمد على القيادة الحالية بان تعرف كيف توجه كما ينبغي الدولة في معاضل التهديدات التي ينطوي عليها عدم يقيم شديد، يمكنه أن يشير الى البدائل؟ فليتفضل ليشير اليها!
------------------------------------------------------
هآرتس - مقال - 21/5/2012
يومان على الانتخابات في مصر
الجيش قد يسحب صلاحيات من الرئيس
بقلم: آفي يسسخروف
قبل يومين من فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات للرئاسة المصرية، نشأ جدال آخر في مسالة صلاحيات المجلس العسكري الاعلى ومستقبل الدولة. وسينشر المجلس اليوم "اعلان دستوري" يقرر صلاحيات الرئيس. ويثير الاعلان في الايام الاخيرة عاصفة في مصر، في ضوء تخوف الاحزاب المختلفة من ان المجلس سيبقي في أيديه بعض من الصلاحيات المركزية التي كانت في الماضي للرئيس، والتي ستصبح من الان فصاعدا في يد الجيش.
وقد بدأت القضية بالمحاولة الفاشلة من البرلمان المنتخب والمجلس العسكري الاعلى لبلورة توافق بشأن تشكيلة لجنة الدستور التي يفترض بها أن تصيغ دستور جديد لمصر قبل الانتخابات. البرلمان الذي تحت سيطرة الاخوان المسلمين قرر لجنة دستور تضمن عملية أغلبية للاحزاب الاسلامية (الاخوان والحركة السلفية)، ونجح في اثارة احتجاج في أوساط الحركات العلمانية. في اعقاب الاحتجاج تقرر تشكيل لجنة جديدة، وسعى المجلس العسكري الاعلى الى أن يصاغ الدستور قبل الانتخابات. في ضوء الفشل في الوصول الى تشكيلة متفق عليها يبدو ان المجلس يسعى الى أن يملي على كل الحركات السياسية في مصر أنماط الحكم في اليوم التالي لانتخاب الرئيس.
"الاخوان المسلمون" وبعض المرشحين للرئاسة حذروا من مثل هذه النية. محمد البرادعي، الذي كان في الماضي رئيسا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إتهم أمس قرار المجلس بانه سيجعله "دولة فوق الدولة".
واليوم تنتهي فترة الدعاية الانتخابية في الدولة حيث لن يسمح للمرشحين المختلفين بعقد مؤتمرات صحفية أو مهرجانات تأييد مثلما فعلوا حتى الان. في الشهر الماضي حرث المرشحون مصر طولا وعرضا. في باصات حملهم صورهم وفي قوافل من السيارات. ولم يكفوا عن اجراء المقابلات لوسائل الاعلام المختلفة، بل ان بعضهم شارك في المواجهات التلفزيونية.
وفي الاونة الاخيرة حاول المرشحون أن يجندوا في صالحهم مشهورين كلاعبي كرة قدم، وممثلين سينمائيين، في محاولة شبه يائسة لجذب المزيد من المؤيدين ليصوتوا لهم. بل ان المرشحين أطلقوا تصريحات عن تأييدهم لفرق كرة القدم ولا سيما تلك الشعبية للغاية في مصر – الاهلي والزمالك.
الان ايضا، ليس واضحا تماما من بين الـ 12 مرشحا للانتخابات هم المتصدرون للسباق، حين تنشر تقارير متضاربة عن فرص المرشحين المختلفين للانتصار في الجولة الاولى.
وبعد أن اشارت استطلاعات عديدة الى عمرو موسى بانه المرشح الرائد، ويأتي بعده المرشح الاسلامي المعتدل عبد المنعم ابو الفتوح، وصلت مؤخرا عدة مؤشرات تدل على تعزز مرشحين آخرين اعتبرتهما الـ "نيويورك تايمز" "جوادين أسودين" للحملة الانتخابية.
ووصفت الصحيفة الامريكية أمس احمد شفيق، رئيس حكومة مصر سابقا، الذي كرس حملته الانتخابية لاعادة القانون والنظام، كأحد اولئك المرشحين الذين قد يصبحوا المفاجأة الانتخابية. وقد وصف شفيق غير مرة بانه من الفلول وهو تعبير الصق بمن هم متماثلين مع النظام القديم، ولكنه يعتبر المرشح المفضل من المجلس العسكري. ومؤخرا نشر معهد بحوث يتماثل مع الحكومة المصرية والذي برعاية المجلس العسكري استطلاعات تدل على أن شفيق بالذات هو المرشح الاكثر شعبية قبل الجولة الاولى. وحسب هذه الاستطلاعات، يحظى شفيق بالصدارة مع 12 في المائة تأييد، بعده عمرو موسى مع 11 في المائة، وبعدهما المرشحان الاسلاميات عبدالمنعم ابو الفتوح ومحمد مرسي، مرشح الاخوان مع 7 في المائة فقط.
الحركات الدينية المختلفة اتهمت المعهد بانه عرض صورة عابثة في محاولة للدفع الى الامام بمرشح علماني يكون مقبولا من المجلس العسكري.
"الجواد الاسود" الثاني، الذي ذكر هو حمدين صباحي، المرشح الناصري الذي أنهى ثانيا في عدد الاصوات المبكرة للمصريين الذين سقطوا في الخارج، التصويت الذي انتهى يوم الجمعة. في المكان الاول في الانتخابات المبكرة فاز بالذات ابو الفتوح، الذي اصبح حاملا لعلم "وحدة مصر". ومع ذلك، فان محللين مختلفين يدعون بان بالذات محاولة ابو الفتوح طرح برنامج سياسية يكون مقبولا على المجموعات المختلفة في مصر (علمانيين، متدينين، شباب وما شابه) مست بفرصه بقدر ما. ومع أنه فاز بتأييد الحزب السلفي، الا ان رفضه الالتزام بتطبيق الشريعة الاسلامية في الدولة بعد فوزه أدى الى أن بعضا من مؤيدي السلفيين صرحوا بانهم لن يؤيدوه.
قاسم مشترك واحد يمكن أن نجده بين المرشحين المتصدرين: خط سياسي متشدد مناهض لاسرائيل. ومع أنهم لا يطالبون بالغاء اتفاق السلام مع اسرائيل، الا انهم جميعهم تقريبا شددوا على أنهم سيطالبون بفتحه من جديد.
-----------------------------------
اسرائيل اليوم - مقال - 21/5/2012
حديث اولمرت عن القدس هو ذعر واستسلام
بقلم: نداف شرغاي
اهود اولمرت يهرب ولا يتبين الى أين الى الآن، لكن كلامه أمس باسم "المسؤولية الوطنية" ليس فسادا وطنيا فقط بل هربا من المجابهة التي دعا اليها طوال سنين. لم يعدنا أحد بجنة ورد في القدس. ان هذه المدينة التي هي جوهر هويتنا، هي من شأن من يحسنون التصرف، لكن اولمرت تعب وضعف. وكلامه أمس في صحيفة "معاريف" الذي أيد فيه تقسيم القدس ومصالحة على المدينة القديمة وجبل الهيكل يوحي بالذعر والاستسلام.
يصعب ان نصدق ان الرجل الذي صاحب حي غيلو الذي استهدف للسلاح الخفيف من بيت جالا المجاورة مدة اربع سنين، أصبح مستعدا اليوم لادخال أحياء يهودية اخرى في خطر مشابه هي هار هتسوفيم والتلة الفرنسية قرب العيسوية وتلبيوت الشرقية قرب جبل المكبر أو بسغات زئيف قرب بيت حنينا. لا يوجد احتمال حقيقي لأن تستطيع اسرائيل منع نقل سلاح خفيف الى هذه الأحياء العربية التي سيتم تسليمها الى الفلسطينيين كما لم تنجح في الحقيقة في منع هذا من العصابات المسلحة في بيت جالا.
لم يُحدث اولمرت الجمهور عما حدث حينما قُسمت القدس مرة في 1948 وذاك ان ربع سكانها اليهود هجروها لأنهم لم يكونوا مستعدين للعيش في مدينة مقسمة. ولا يكشف ايضا عما حدث مع تقسيم صغير في مطلع سنوات الألفين حينما اقتطع جدار الفصل في شمالي المدينة بالفعل أجزاءا من القدس السيادية، وصوت 70 ألف فلسطيني بأقدامهم وانتقلوا للسكن في الجانب الاسرائيلي من الجدار كي لا يبقوا فقط في الجانب الفلسطيني.
لن ينشيء التقسيم هنا فوضى امنية وسكانية فحسب بل قد يعرض للخطر ايضا حرية عبادة اليهود والنصارى في المدينة. فسمعة المسلمين سيئة جدا في هذا المجال وانظر فيما تقوله الموسوعات عن جبل الزيتون وقبر يوسف وقبر راحيل أو الكنيس في غوش قطيف. وسيتضرر النسيج البلدي تضررا بالغا ايضا. وقد أوضح اولمرت نفسه في الماضي ان التقسيم سيجعل هذا النسيج "جحيما". وعبر بذلك عن حقيقة انه برغم وجود فروق في الاستثمارات بين الشرق والغرب، فان الأحياء اليهودية والعربية متصل بعضها ببعض ومرتبط بعضها ببعض وان الفصل بينها سيسبب معاناة لا توصف للسكان اليهود والعرب سواءا.
صحيح أننا "لم نُصلِ متجهين الى جبل المكبر والعيسوية" يا سيد اولمرت، لكننا من جهة ثانية لم نُصلِ متجهين الى تل ابيب واستاد تيدي. لكن هذا ليس سببا لتسليمهما الى الفلسطينيين. ولا تُرفع المظلمة بمظلمة أكبر هي حماقة التقسيم. وشيء آخر وهو ان الشعب لا يبيع روحه من اجل السلام وان جبل الهيكل هو القلب والروح، أو كما عرفته أنت يا سيد اولمرت ذات مرة تعريفا جيدا بقولك: منْ تخلى عن جبل الهيكل قال في واقع الامر: ليست لي حقوق في أي مكان آخر في ارض اسرائيل.
------------------------------------------------------
يديعوت - مقال - 21/5/2012
انها 1948 أيها الأحمق
بقلم: اليكيم هعتسني
في احتفالات النكبة التي غطتها وسائل الاعلام تنبه قليلون فقط الى الفيل الذي ملأ الغرفة، أعني الكتابة التي ظهرت في أكثر اللافتات وهي: "1948". ويوجد منهم من لم يروا لأن عددا آخر أخفاه وهو 1967. يسهل ان نفهم الصراع كله في الـ 45 سنة الاخيرة اذا استوعبنا فقط حقيقة ان العرب لا يقبلون اقتراح اليسار وهو ان يستردوا كل ما احتللناه في 1967 وان يتنازلوا لنا مقابل ذلك عما احتللناه نحن في 1948. فاز بيل كلينتون في الانتخابات مع شعار "انه الاقتصاد أيها الأحمق"، ولا يكف العرب عن الاشارة الينا بشعار: "انها 1948 أيها الأحمق". والذين يرفضون رؤيته ليسوا حمقى بل هم مصابون فقط بأعراض الانكار.
في برنامج تلفاز للف