يوميات اضراب ح3

حجم الخط
من محاسن خيمة الاضراب عن الطعام انها كانت الجامع والملتقى لمن لم يلتقوا او يروا بعضهم منذ زمن بعيد هؤلاء المناضلين الذين غالبهم من الاسرى المحررين والذين اذا ما اطلعت فانك سوف ترى المجلدات من القصص والحكايات التي تروي قصة سنديانة لا بل رواية شعب هجر وذبح وطورد في سقاع الارض انه الانتشار والتامر لتكريس سياسة التبديد لابناء شعبنا المقاوم سيما وانك حينما ترى دوائر الالتقاء العفوية فلسوف تشعر بالرفض لكل هذه السياسات التامرية التي سوف تدوسها نعال ابناء شعبنا اجلا ام عاجلا، فمن ملتقى الدائرة الشابية التي تحيط بالرفيق لؤي عوده من رفاق محررين ومبعدين من المقدسيين .. رفاق ورفيقات الجبهة الشعبيه لتحرير فلسطين ممن كانوا يتقاطرون ذرافات وفرادا الى دائرة ابو الدوح وابو العبد فتحي وابو رمزي المتحرك دوما وفق متطلبات الحاجة لدائرة التوثيق او استقبال الوفود ,الى دائرة الرفيق ابو وليد الزق المسئول الاول لجبهة النضال الشعبي في القطاع يليه دائرة الاخوه من حركة الجهاد الاسلامي ومن ثم دائرة الاخ ابو ثائر غنيم والاخ تيسير البرديني المتمثلة برفاق النضال والسلاح من حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح الى ان تنتهي بدائرة الرفيق عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني عدنان الفقعاوي وما ان تنظر شمالا حتى تكون بحضرة الرفيق مصطفى المسلماني وبالجوار القريب ملتقى الجبهة العربية الفلسطينية الى ان يكون ملتقى الاخوة في حركة المقاومة الاسلامية حماس . واذا قلنا ملتقيات فاننا نعني بان الملتقى يكون حاضرا باطيافه الذي يشبه خلية النحل المتلاحمة المتلازمة , بوحدتها انه التجلي بروح النفس الوحدوي..... في لقاء الاخ نبيل شعت القادم من رام الله باسم الرئيس ابو مازن والذي لاقى كل الاحترام والتقدير من الجميع وهنا يحضرني السؤال انه اذا كان جميع اطياف ابناء شعبنا موحد تحت ظلال هذه الخيمة فمن هو المعيق لترسيخ هذه الوحدة بالمعنى الرسمي وهل شعبنا مكتوب عليه استمرار دفع فاتورة ذلك الانقسام البشع . في الثالث من نيسان كانت الخيمة وساحة الجندي المجهول تغص بالجماهير الغفيره اذ كان الحضور الاوسع لعائلات غزه يتقدمهم رئيس جمعية مخاتير فلسطين الخيرية المختار سيف الدين عبد اللطيف ابو رمضان الذي خاطب جموع المضربين عن الطعام ان نعم للجوع ولا الف لا لالام الركوع متمنيا ان يتم تحرير الاسرى وتكليل جهود الجميع بالنصر المؤزر . في هذه اللحظات تقدم صفوف وزارة الاسرى لقطاع غزه وزير الاسرى والمحررين الدكتور عطا الله ابو السبح الذي لم ينقطع حضوره على مدار ايام الاضراب والذي اشاد بصمود شعبنا المصمم على نيل حريته مؤكدا ان الحرية مهرها التضحيات التي لا يمكن ان تكون الا من خلال ترسيخ الوحدة الوطنية مؤكدا ان هزيمة العدو الصهيوني قادمة لا محاله .في الثلث الاخير من اليوم الثالث من الاضراب بتنا نشعر ببعض التحركات المثيره ..ماقنومات (سيارات جيب من نوع ماجنوم) مليئة بالملثمين المسلحين والاستعراضات عرفنا فيما بعد بقدوم الامين العام للمقاومة الشعبية زكريا دغمش حيث رحبنا به وممن معه من الحاشية الكريمة رغم امتعاضنا من مظاهر المسلحين والملثمين التي باتت تظهر هذه المرة وعلى طريقة الفلتان المنظم لا بل المسيطر عليه ما يستشعر .الناس بهاجس الشكل الجديد لفرق الموت السحيق . .... وهنا يكون التباري لا بل التنافس الوطني حين يكون التلاحم حد الانصهار في بوتقة المناضلين من المضربين عن الطعام فتكون قيادة الجبهات الفلسطينية تباشير عز وفخار بجيش اليسار وكما كتبت في قصيدتي " فيسارنا هو الرسول لشعبنا ... يحمي الحياض من اللهاث المبهم "حين انطلقت حناجر الرفاق تصدح ... وحدتنا هي الخلاص ................. تسقي العدا مر الكاس __________ * قيادي في الجبهة الشعبية ، شارك باضرابه عن الطعام في خيمة غزة خلال اضراب الأسرى