عابد الزريعي: "تأسيس الجبهة جاء في أعقاب هزيمة عام 1967 كإعلان واضح لرفض الانكسار وللاستمرار في طريق المقاومة من أجل تثبيت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره"

عابد الزريعي.jpg
حجم الخط

في مقابلة إذاعية د. عابد الزريعي، ممثل الجبهة الشعبية في تونس ، وبمناسبة مرور ثمانيةٍ وخمسين عاماً على انطلاقتها، أكد فيه أن تأسيس الجبهة جاء في أعقاب هزيمة عام 1967 كإعلان واضح لرفض الانكسار وللاستمرار في طريق المقاومة من أجل تثبيت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وأشار إلى أن الجبهة قدّمت خلال مسيرتها الطويلة قافلة واسعة من الشهداء في الداخل والخارج، وفي طليعتهم الأمين العام أبو علي مصطفى، إلى جانب آلاف الأسرى وفي مقدمتهم الأمين العام أحمد سعدات الذي يتعرض للتنكيل اليومي داخل سجون الاحتلال.

 

وأشاد الزريعي بدور الجبهة في قيادة النضال الوطني الفلسطيني على المستويين المسلح والجماهيري، وفي صياغة الأفكار والرؤى التي ساهمت في بلورة المشروع الوطني. وأوضح أن الجبهة تستقبل ذكرى التأسيس هذا العام في ظل لحظة تحدٍ كبرى تواجهها فلسطين، مؤكداً أن عناصر الجبهة في الداخل يواصلون تنفيذ مبادرات جماهيرية في المخيمات والقرى والمدن لتعزيز الصمود الشعبي.

 

وأوضح أن الجبهة عبّرت بوضوح عن مواقفها السياسية حيال التطورات الراهنة، فجدّدت تأكيدها على مشروعية حق المقاومة ورفض الوصاية الدولية على غزة، معتبرة أن أي قوة دولية لا مكان لها داخل القطاع إلا عند خطوط التماس. وشدد على أن إدارة الشؤون الحياتية في غزة شأن فلسطيني بحت تتولاه المؤسسات والشرطة الفلسطينية، فيما يبقى سلاح المقاومة جزءاً من التوافق الوطني واستراتيجية النضال المتواصلة لتحقيق حق تقرير المصير. ولفت أيضاً إلى تمسك الجبهة بحق العودة ودفاعها عن وكالة الأونروا باعتبارها العنوان الحي لقضية اللاجئين، إلى جانب دعوتها لتوسيع النضال العربي والحراك الشعبي والدولي الداعم لفلسطين.

 

وأشار الزريعي إلى خطورة ما يجري في الضفة الغربية من محاولة ممنهجة لابتلاع الأرض في إطار مشروع الضم، والذي يتقدم عبر تشريعات استعمارية، وتمدد المستوطنين، والحماية العسكرية المباشرة لهم. كما تطرق إلى مسألة الميليشيات التي يعمل الاحتلال على تشكيلها، مبيناً أن بعضها يضم أفراداً خرجوا من غزة خلال الحرب الأخيرة بضمانات صهيونية، وأن الهدف منها إقامة حزام أمني متعاون شبيه بميليشيات سعد حداد في جنوب لبنان. وختم بالتأكيد أن مصير هذه المجموعات إلى التفكك والزوال، سواء على يد المقاومة أو حتى على يد الاحتلال نفسه عندما تنتفي الحاجة إليه.