مقابلة عضو المكتب السياسي رئيس تحرير الهدف عمر شحادة مع فضائية المنار

حجم الخط
النص الكامل لمقابلة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، رئيس تحرير مجلة الهدف عمر شحادة السبت 6/4/2012 مقدمة: في عودتهم أحياء للحق الذي لا يموت... للحق الذي استشهدوا من أجله... للقدس ويافا وحيفا للناصرة وطبريا وبئر السبع وكل تراب فلسطين.. بالأمس أيضاً التحق عدداً من الشهداء في غزة إلى قافلة النور.. والقافلة ماضية في طريقها حتى تحقيق أهدافها... رغم كثافة الأحداث حولها تبقى فلسطين حاضرة... وتبقى محور الصراع.. في جديد فلسطين كان مؤخراً احياء مفاعيل المصالحة الفلسطينية وتوقيع جديد يضاف إلى سلسلة التواقيع على تنفيذ المصالحة، فهل يكتب لها هذه المرة استكمال مهمتها؟ أم أنها تتعطل في الطريق، كما جرت عليه العادة؟ هل سيشهد ولادة حكومة الوحدة في القريب العاجل، وماذا عن تطبيق سائر بنود المصالحة، وأي تأثير للأحداث الجارية عليها لا سيما ما تشهده مصر راعية المصالحة على مسارها؟، كل هذه الأسئلة نطرحها مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق عمر شحادة. أهلا وسهلاً بك. س: أبدأ معك من عودة رفات الشهداء خلال الأيام القليلة الماضية، أي معنى لهذه العودة أستاذ عمر؟ ج: لاشك أن عودة الشهداء هي بمثابة القيام بالواجب الفلسطيني إتجاه الشهداء، واتجاه الدرب الذي شقوه واتجاه الوفاء لتضحياتهم، والتمسك بخيارهم .. خيار المقاومة والنضال حتى تحقيق الأهداف التي استشهدوا من أجلها وهي في الوقت نفسه بمثابة تأكيد على أن درب المقاومة سيبقى هو الدرب الأساسي والرئيسي في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وهم بذلك ينتقلون من مقابر الأرقام إلى أسماء ونجوم في سماء نضال الشعب الفلسطيني ينيرون درب الحرية والكرامة والتمسك بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس. س: أستاذ عمر، هؤلاء الشهداء قدموا على مسار طويل من التضحيات والدم الغزير الذي سفك في أرض فلسطين العزيزة، السؤال اليوم، قد يقول قائل ماذا بقي من هذه فلسطين،كل يوم فلسطين تنقص شبراً أو متراً أو شجرة أو بيتاً؟ ج: فلسطين باقية ما بقي الشعب الفلسطيني والنضال الوطني الفلسطيني، ورغم الظروف المجافية وحالة التراجع التي تعيشها الساحة الفلسطينية والوضع العربي المرتبك إلا أن النضال الوطني الفلسطيني العادل و المقاومة ستبقي قضية فلسطين ثابتة ومستمرة حتى تحرير فلسطين وإقامة دولة الحرية والعدالة والاستقلال وتقرير المصير للشعب الفلسطيني. ولا شك أننا في هذه الظروف الصعبة نعاني من مظاهر التراجع في الوضع الفلسطيني، لكن هذا التراجع لا يمكن أن يؤثر من قريب أو بعيد على عدالة القضية الفلسطينية، وعلى عزم الشعب الفلسطيني ومناضليه وأبناء الأمة العربية على استمرار النضال حتى تحقيق هذه الحقوق العادلة والمشروعة. س: لو تشير لنا أستاذ عمر إلى مظاهر التراجع الذي تشير إليه؟ ج: لا شك أن الساحة الفلسطينية تعيش حالة من الانقسام تركت تأثيراتها البالغة على مكونات النضال الوطني الفلسطيني، في مرحلة تتسم بطبيعتها التحررية كمرحلة تحرير وطني وديمقراطي، ومن هنا فإن عملية الانقسام تتعاكس تماماً مع قانون هذه المرحلة الذي يؤكد على ضرورة وحتمية الوحدة كشرط لحماية البقاء الفلسطيني وشرط لتطور النضال الفلسطيني وشرط لظفر الشعب الفلسطيني بحقوقه وأهدافه. ومن هنا هذا المظهر في الحقيقة يشكل مظهر سلبي مدمر، ويهدد بتآكل حقوق الشعب الفلسطيني في إطار مواصلة السياسة الرسمية ويترك تأثيراته على المستوى الشعبي والمجتمعي، ولكن علينا أن نرى هذا الأمر ايضا في إطار تحوله وحركته المستمرة نحو استعادة الوحدة. س: كنا نتحدث عن واقع بداية عودة الشهداء ودلالتها، وأشرت في حديثك على حضور المقاومة في مشروع المواجهة الفلسطينية، انطلاقاً من الضفة المحتلة؟ أين مفاعيل المقاومة فيها؟ ج: لاشك أن الظروف التي تعيشها المقاومة في الضفة الفلسطينية هي ظروف صعبة ومجافية ويعيش فيها العمل المقاوم مصاعب ناجمة عن سياسات الاحتلال وعدوانه من جانب، وفي الوقت نفسه الظروف الصعبة التي يعيشها المناضلون وأبناء الشعب الفلسطيني، الناجمة أيضاً عن الانقسام والخلاف الدائر في الساحة الفلسطينية والاجتهادات المتنوعة تجاه أشكال المقاومة وأساليب النضال الفلسطيني في الضفة والقطاع والساحة الفلسطينية عموماً، لكن لا يمكن إلا أن نجزم بأن المقاومة في الضفة الغربية تتخذ أشكال شعبية ضد الجدار والاستيطان، وأشكال كفاح متنوعة وأشكال من التضامن مع الحركة الأسيرة، ودعم مطالبها وشتى أشكال الصمود الاجتماعي، ومن هنا يمكن القول أن اشكال الصمود الوطني والمقاومة المتنوعة والمتعددة يمكن أن تخبو وترتفع ارتباطاً بالظروف الموضوعية والذاتية للنضال الوطني الفلسطيني، وارتباطاً بالتطورات العربية والاقليمية والدولية. لكن الشئ المؤكد أن الشعب الفلسطيني ثابت في صموده وفي استمراره بالمقاومة رغم جبروت الاحتلال، واصراره لا يتزعزع على انتزاع حقوقه في الحرية والاستقلال والعودة. س: هل الانقسام السياسي هو انقسام في المواجهة، هل أصبحت غزة ليست معنية بالضفة، والضفة ليست معنية بغزة، هل هذا الانقسام قائم في هذا الاطار؟ ج: لا على الإطلاق أوضاع الشعب الفلسطيني وحركة نضاله ضد الاحتلال وشتى أشكال الظلم والطغيان، هي تعكس وحدة صمود الشعب الفلسطيني ووحدة نضاله وتعلقه بأهدافه ونيله لاستقلاله وتقرير مصيره، ولكن في الوقت نفسه لا شك بأن سبباً رئيسياً من أسباب حالة الضعف التي يعيشها النضال الوطني الفلسطيني هو الانقسام، وهذا الانقسام قبل أن يكون انقسام جغرافي أو قانوني هو في الحقيقة انقسام سياسي نابع من خيارات سياسية سارت فيها القيادة الرسمية لمنظمة التحرير في نهاية القرن الماضي وعلى وجه التحديد بعد خروج المقاومة من لبنان بعد الاجتياح الاسرائيلي عام 1982. س: هل الجبهة الشعبية جزء في أجواء هذا الحراك المستجد لتطبيق بنود المصالحة، وتشكيل الحكومة والاجراءات الميدانية على الأرض؟ ج: رغم ترحيبنا بأي جهود تجاه انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، لكن من الأهمية الإشارة إلى أن الانقسام يلقي بتبعاته وآثاره السلبية على كافة أبناء الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والاجتماعية وعلى كافة مكونات النضال الوطني الفلسطيني في مرحلة التحرير الوطني والديمقراطي التي يعيشها، ومن هنا تصبح قضية الحوارات الثنائية والعمل الثنائي بعيداً عن الكل الوطني وبعيداً عن مشاركة كل من يكتوي بنار الانقسام يهدد بمخاطر العودة بهذا الملف من جديد إلى متاهات المحاصصة وإلى متاهات تقاسم السلطة، والعمل من وراء ظهر الشعب وظهر القوى الوطنية والاسلامية، ومن هنا نحن ننظر بعين الريبة والشك في جدوى هذه الأساليب في بناء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام. س: أستاذ عمر مسار المصالحة عملياً بدأ من خلال لجنة الانتخابات والمساعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس محمود عباس هذه المرة؟ هذا المسار برأيك من شأنه أن يعيد اللحمة إلى الواقع الفلسطيني، ويضمن مسار المصالحة؟ ج: كما قلت أي خطوة من شأنها أن تقلل من الآثار السلبية والكارثية للانقسام على الشعب الفلسطيني وأية خطوة تصب في إطار تعزيز الوحدة والديمقراطية وأي خطوات وحدوية نرحب بها، ولكننا في الوقت نفسه لا يجوز أن نتجاهل أن الاتفاق الذي وقع في أيار / 2011 لانهاء الانقسام حين قال الرئيس ابو مازن في حفل التوقيع على الاتفاق في القاهرة: طوينا صفحتة للابد، ورد عليه الاخ خالد مشعل قائلاً: وبات تحت أقدامنا ومنذ تلك الفترة حتى الآن نحن أمام نتيجة أقرب إلى الصفر، ومن هنا نحن نرى أن أي عملية لاستعادة الوحدة يجب أن يكون لها محتوى وطني وديمقراطي واضح يقوم على اساس برنامج سياسي وإستراتيجية وطنية جديدة ودون ذلك ستبقى أي عملية قاصرة وعاجزة عن علاج موضوع الانقسام. س: بدون ذلك لا يوجد ضمانة فما هو برنامج موحد بحد أدنى او خطوط عريضة لهذا البرنامج الفلسطيني الواحد؟ ج: إذا عدنا إلى الأساس في اتفاق المصالحة الذي وقع في أيار 2011 في القاهرة، هذا الاتفاق قام على حزمة ومجموعة من النقاط حاصل العمل فيها مجتمعة يقود إلى الانتقال التدريجي من حالة الانقسام والدوران والمراوحة في دوائر المفاوضات الثنائية بالمرجعية الامريكية إلى الانتقال والعودة بملف القضية الفلسطينية إلى هيئة الأمم المتحدة وصياغة استراتيجية وطنية جديدة عبر أوسع درجة من المشاركة الشعبية عبر بوابة انتخابات ديمقراطية شاملة على اساس التمثيل النسبي الكامل أساسا للمجلس الوطني الفلسطيني، وعبر هذه البوابة يمكن اعادة صياغة وتصويب السياسة الفلسطينية التي تدور في دوائر المفاوضات العقيمة والرهان على الموقف الامريكي منذ عقدين من الزمان. س: وبهذا الإطار حتى الآن لا شئ في مسار منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني؟ ج: كما تعلم نحن حتى هذه اللحظة كل ما استطعنا أن نصل إليه هو إرسال لجنة الانتخابات وممثلين عنها إلى غزة، وهي لا شك خطوة هامة وضرورية ولكن في الوقت نفسه لا يمكن الركون إليها حيث بتجربتنا الماضية، وخلال العام المنصرم لم تستطع جماهير الشعب الفلسطيني أن تنجز استحقاق قانوني وديمقراطي ووطني بعقد انتخابات للبلديات، هذه الانتخابات ليس لها صبغة سياسية وآخر ما لديها من صبغة هي السياسة، ورغم ذلك لم تترك حكومة غزة وحكومة رام الله وسيلة إلا واستخدمتها للحيلولة دون تمكين السلطات المحلية من انتخاب هيئاتها المحلية لادارة شئونها الذاتية، ومن هنا يمكن أن ندلل على مدى صحة التشكك في جدية الذهاب بعيداً في قضية انهاءالانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. س: هناك جزء أساسي بهذا الاتفاق هو اجراء انتخابات مجلس تشريعي على الأقل داخل الأراضي المحتلة، هل ترون أن اجراء الانتخابات متاح في ظل الاحتلال والواقع القائم. ج: اجراء الانتخابات التشريعية لوحدها عملية يمكن أن تثير العديد من التساؤلات والشكوك حول جدوى هذه المسالة لأن اعادة الانتخابات التشريعية ستكون في إطار انتخابات لسلطة حكم إداري ذاتي محدودالصلاحيات، ويستند إلى البرنامج السياسي لاتفاقيات اوسلو وينطوي على مخاطر تمديد المرحلة الانتقالية والعودة من جديد لاشتراطات اللجنة الرباعية بما يخص الاعتراف بإسرائيل، والالتزام بالاتفاقيات وما يسمى بنبذ العنف والإرهاب..إلخ من المسائل. ومن هنا ستغدو هذه الخطوة التي تنحصر في إطار ما يسمى انتخابات تشريعية خطوة تنطوي على ضرر أكثر مما تنطوي على جدوى إذا كانت معزولة عن عملية شاملة كجزء لا يتجزأ من انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، باعتباره هو المدخل لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني والتقرير بالسياسات الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير وتوحيدها على أساس ديمقراطي عبر الانتخابات وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، وفي هذا السياق يمكن الحديث عن بناء الوحدة الوطنية وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من الجميع مرجعية عليا لشعبنا واستعادة مكانتها ومكانة برنامجها السياسي المتمثل في حق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. س: سيد عمر حماس من جهتها جدية في نفس الوقت، فتح تقول نفس الكلام وكنا نرى في كل مرة كل طرف يحمل مسئولية التعطيل والتأخير على الآخر، كواقع ومراقب ومعني ومسئول في الساحة الفلسطينية، هل تقرأ ان الظروف الحالية مختلفة عما سبقها، بحيث يكون الالتزام جدي اليوم من الطرفين؟ ج: مخاوف الناس تتزايد وتتسع يوماً بعد يوم فما يجري هو شكل من أشكال إدارة الانقسام أكثر منه شكل من اشكال بناء الوحدة الوطنية والشراكة الوطنية في النضال الوطني الفلسطيني، ومن هنا كما أشرت الظروف المحيطة بالنضال الوطني الفلسطيني وبمؤسسات منظمة التحرير وادواتها السياسية المختلفة على الدوام كانت ظروف صعبة ومعقدة ومجافية على المستوى المحلي أو العربي أو الدولي، ومن هنا لا جدوى من انتظار أي تحسن على الظروف المحيطة ما لم ترتبط عملية تحسين هذه الظروف المحيطة بعامل ذاتي وطني فلسطيني يفعل فعله ويتفاعل مع هذه الظروف المحيطة بما يرتد إيجاباً على العمل الوطني الفلسطيني. س: لكن الامور ما زالت كما هي، فهناك انقسام عمودي وفي تأييد فريق فلسطيني يريد أحمد شفيق، وآخر يريد الدكتور مرسي، واضح هذا الأمر من خلال المتابعة، مباشرة للساحة الفلسطينية؟ ألا يعكس هذا رهانات مختلفة؟ ج: الرهانات على الاغلب موجودة لكن في الوقت نفسه رهانات عقيمة وضارة جداً في الساحة الفلسطينية حيث أنه سواء جاء هذا الطرف أو ذاك في مصر، علينا أن نكون واضحين وضوح الشمس كفلسطينيين أولاً بأن العامل الذاتي الفلسطيني موحد ومتماسك على أساس برنامج سياسي واضح، وعلى اساس البرنامج ندعو ونطالب بدعم النضال الوطني الفلسطيني، ومن يأتي يكون في وضع وفي موقع المطالب بالتنفيذ، أما الانتظار فهو لن يعود على الوضع الفلسطيني الا بالضرر، هذا من جانب، ومن جانب آخر علينا أن نكون واضحين اتجاه مواقف القوى والاحزاب العربية من القضية الفلسطينية التي يجب أن تكون مكون استراتيجي من برنامج أي قوة سياسية عربية وأي نظام عربي وبدونها سيتحول ما يرفع من شعارات إلى مجرد شعارات لا جدوى منها إن لم ترتبط بالقضية الفلسطينية ومكانتها الاستراتيجية كهدف ومنطلق ومعيار. فالنضال الفلسطيني والعربي على ترابط عضوي وتحقيق الاهداف الفلسطينية والعربية في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة، والتنمية يرتبط ارتباطا وثيقا بالنضال ضد الاحتلال والصهيونية والمشروع الامبريالي الأمريكي في المنطقة. س: أشار الاحتلال إلى اتخاذ اجراءات من جانب واحد وانسحاب من بعض المناطق في الضفة الغربية في مواجهة انسداد افق التسويات، هل ترون شئ من هذا القبيل أم انه طروحات للاستهلاك؟ ج: لا، هذه الاطروحات أعتقد أنها على صلة بالمؤسسة الرسمية الإسرائيلية ومن الجانب الآخر تناور وتحاول المؤسسة الرسمية أن تظهر بمظهر الذي يعمل ويتحرك في اطار ما يسمى عملية السلام وتريد أن توصل رسالة مضللة الى الرأي العام العربي والدولي باهتمام الجانب الرسمي الاسرائيلي بتفعيل ما يسمى بعملية السلام واستئناف المفاوضات. وهي مسألة ليست معزولة عن حقائق التفكير السياسي الاسرائيلي اتجاه المنطقة والصراع الاقليمي المحتدم لكنها ستبقى عملية عقيمة وعملية قاصرة عن الاستجابة للحدود الدنيا للمطالب الفلسطينية المتمثلة في حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة كاملة السادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها عملا بالقرار الاممي 194. شكراً جزيلاً لكم عضو المكتب السياسي للجبهة شكراً لك لوجودك معنا في هذه الحلقة.