في عددها الجديد، الهدف: معركة الأسرى انتصار جديد لإرادة الحرية والمقاومة.


أفردت مجلة الهدف الصادرة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عددها لشهر حزيران / يونيو 2012 مساحة و
حجم الخط
أفردت مجلة الهدف الصادرة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عددها لشهر حزيران / يونيو 2012 مساحة واسعة لمعركة الأسرى التي خاضها أسرانا البواسل في سجون الاحتلال. حيث اعتبر رئيس تحريرها عمر شحادة في الافتتاحية أن انتصار معركة الأمعاء الخاوية والإضراب المفتوح عن الطعام لليوم الثامن والسبعين على التوالي الذي خاضه المناضل الوطني الفلسطيني الأسير ثائر حلاحلة بإنهاء اعتقاله الإداري. وانتزاع حريته بدعم وإسناد أبناء شعبه هو انتصار جديد لإرادة الحرية والمقاومة التي تؤكد كل يوم وتثبت بأنها الخيار الوحيد المضمون للانتصار. وشدد شحادة في الافتتاحية على ضرورة أن تصغى القوى الوطنية والإسلامية لصناع النصر ولتقييمهم لمعركتهم معركة الكرامة والحرية التي لم تنته بعد، من أجل استخلاص العبر والدروس من هذه المعركة البطولية باعتبارها جزء لا يتجزأ من هذه المعركة البطولية باعتبارها جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني والديمقراطي، ولاشتقاق استراتيجية لتحرير الأسرى كجزء من استراتيجية وطنية موحدة عبر شتى وسائل النضال المتاحة وتأمين حقوقهم الإنسانية والقانونية والسياسية ومقومات صمود واحتياجات عائلاتهم المعنوية والمادية ومشاركتهم في صنع القرار الوطني على مختلف المستويات باعتبارهم طلائع نضال شعبنا وصناع مجده إلى جانب الشهداء الذين قدّموا حياتهم لتغدو فلسطين وطناً حراً لشعب كريم. وبمناسبة ذكرى النكسة اعتبرت المجلة أن شعبنا الفلسطيني وثورته المسلحة نهض من رحم النكسة محطماً أغلال الوصاية والإلحاق والتآمر ممسكاً بزمام قضيته وتقرير مصيره بنفسه رافعاً لواء التحرير والعودة. وأشارت إلى أنه بفض الثورة الفلسطينية وفصائلها المقاومة تحولت منظمة التحرير التي ولدت في أحضان الجامعة العربية عام 1964 إيذاناً بعجز وتخلي النظام الرسمي العربي عن استرداد الأرض الفلسطينية المغتصبة، إلى كيان يعكس الهوية السياسية الموحدة للشعب الفلسطيني باعتراف عربي دولي ويعبر عن طموحاته الوطنية وإلى وطن معنوي وممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده معلناً إبطال مفاعيل النكبة واستهدافاتها. وأكدت على أن اجتياح وحصار بيروت عام 1982 وإخراج مقاتلي الثورة عنها، كشف عن الأزمة الوطنية الفلسطينية الكامنة التي تعمقت بفعل التطورات الإقليمية والدولية، وما كادت انتفاضة كانون الكبرى عام 1987 أن تخرج القضية الفلسطينية من عنق زجاجة الأزمة حتى تم توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، الذي اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً للشعب الفلسطيني بعد اعتراف المنظمة بدولة الاحتلال مجهولة الحدود وبالقرار 242 وبنبذ ( الإرهاب) !!، الأمر الذي أوقف وأنهى الانتفاضة وأدخل الساحة الفلسطينية في متاهة الحكم الإداري الذاتي هو المرحلة الانتقالية الدائمة ودوامة التسويات والمفاوضات الثنائية المباشرة وغير المباشرة بالمرجعية الأمريكية حتى الآن، رغم الحقائق المرة والنتائج الكارثية التي أسفرت عنها محادثات كامب ديفيد 2، في واشنطن واجتياح المقاطعة واغتيال الرئيس ياسر عرفات وانفلات الاستيطان وتهويد القدس وإمعانا لاحتلال في التقتيل والحصار والعدوان. وأوضحت إلى أنه في حالة الارتباك والغيبوبة الرسمية العربية والانقسام الفلسطيني المدمر وتنصل المجتمع الدولي من مسئولياته وواجباته السياسية والقانونية والأخلاقية، انتقلت حكومة المجرم نتنياهو المعززة بأغلبية ساحقة في " الكنيست" إلى طرح معادلة جديدة لسلامها المزعوم يقوم على الاعتراف بدولة معازل فلسطينية مقطعة الأوصال على 10% من أرض فلسطين التاريخية وعلى أنقاض الحقوق الوطنية مقابل الاعتراف بدولة الاحتلال دولة للشعب اليهودي بعاصمتها القدس الموحدة. وفي الشئون الفلسطينية طالبت كل وطني مخلص في الشعب الفلسطيني سواء كان منضوياً في إطار الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية، أو مواطناً مهتماً بالشأن العام أن يرفع صوته عالياً لممارسة كل أشكال الضغط والفعل الشعبي العملي لوقف مهزلة ومسرحية الاتفاقات والتفاهمات التي استمرأ طرفا الصراع تمريرها على شعبنا وثورتنا لتبرير تقاعسهما وعدم اهتمامهما بتطلعات شعبنا في أماكن وجوده كافة لإعادة الوحدة الوطنية على أسس سياسية وكفاحية وتنظيمية راسخة، وإنهاء الانقسام بمبادرة واضحة وقابلة للتضييق دون إبطاء، بدلاً من سياسة المراوغة والمراوحة التي تعتبر السمة الغالبة على روحية طرفي الصراع وتوجهاتهم نحو الوحدة انتظاراً لوعد خارجي سيأتي ليزيد فرص كل طرف للاستقواء على الطرف الآخر ضد سياسة لا تخدم سوى أصحابها ومصالحهم الأنانية والحزبية الضيقة، ولا تقدم شيئاً لشعب يريد أن يخرج قضيته من عنق الزجاجة، ويرى قيادته قادرة على الفعل في كافة ميادين النضال العنفية والسلمية وميادين العمل السياسي والدبلوماسي لوقف العربدة والصلف الصهيوني، ووضع كافة الأطراف الأقليمية والدولية أمام مسئولياتها القانونية والأخلاقية لوقف البربرية والعنصرية الصهيونية والتي تطال الإنسان، والشجر والحجر والهواء الفلسطيني، لأن حصار غزة من البر والبحر والجو جريمة إنسانية كبرى لا يجوز تمريرها دون عقاب ومحاسبة لغلالة الإجرام الصهاينة. وأكدت على أنه لا مناورات التعديل الوزاري في رام الله ولا اتفاق القاهرة الجديد قادران على إنهاء العطالة الوطنية، ما لم تضع قيادتا فتح وحماس نصب أعينهما المصالح العليا لشعبنا وتطلعاته المشروعة بوضع حد نهائي للانقسام وإثراء الحالة الوطنية عبر تحصينها بتفاهمات سياسية وكفاحية وتنظيمية قادرة على النهوض بواقعنا على كافة الصعد، مما يؤهله لإطلاق مبادرات سياسية ودبلوماسية ذات مردود إيجابي فاعل ومؤثر وقادر على عزل الكيان وحلفائه، وفتح ثغرات في جدار الصمت والإذعان الدولي لجرائم وانتهاكات مجرمي الحرب، بما يعزز من فرص تقديمهم لمحاكمات وطنية ودولية على ما اقترفته أيديهم من جرائم بحق الإنسانية والبشرية على كامل الأرض الفلسطينية. وفي العدد الجديد موضوعات فلسطينية، وعربية، ودولية ومقالات ومقابلات منوعة.