شيعت جماهير غفيرة في المحافظة الوسطى تقدمهم قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية وأهالي الفقيد وأصدقائه جثمان عضو اللجنة المركزية الفرعية للجبهة وأحد أعمدة الرياضة الفلسطينية في القطاع الرفيق سمير دخان الذي توفي اليوم بعد صراع مرير مع المرض.
وجاب موكب التشييع شوارع مخيم المغازي والمحافظة الوسطى، حيث ووري جثمانه في مقبرة الشهداء بالوسطى وسط حزن كبير على رحيله.
وألقى الرفيق أبو صالح القطاوي كلمة خلال التشييع أشاد فيها بمناقب الرفيق الراحل وسجاياه وإخلاصه ونضاله الذي لم ينقطع يوماً في سبيل قضايا شعبنا السياسية والرياضية.
وذّكر القطاوي بالسلوك القويم الذي تميز به الراحل الكبير، مؤكداً أنه كان مثالاً للوطني الغيور والإنسان الحقيقي والرياضي الكبير بما كان يؤمن به من قناعات راسخة ومبادئ سامية.
واستعرض القطاوي سيرة الرفيق الراحل، مشيراً أنه كان أحد مؤسسي مركز المغازي، وسخّر كل وقته وإمكانياته في خدمته وخدمة أبناء شعبنا المستفيدين من برامج هذا المركز الثقافي.
ودعا القطاوي أبناء شعبنا الفلسطيني والمحافظة الوسطى، للاقتضاء بالمثل والأخلاق الرفيعة والقيم النبيلة التي ميزت الراحل.
وقد نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باسم أمينها العام الرفيق القائد أحمد سعدات، ونائب أمينها العام الرفيق عبد الرحيم ملوح، ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية وجميع كادراتها، عضو اللجنة المركزية الفرعية والرياضي المعروف الرفيق سمير دخان، والذي رحل عن عالمنا اليوم بعد صراع مرير مع المرض.
واعتبرت الجبهة أنه برحيل رفيقها دخان فقدت مناضلاً وحدوياً آمن بالوحدة الوطنية الفلسطينية، ونبذ الانقسام، وتجسد ذلك من خلال عمله الفاعل كعضو في القوى الوطنية والاسلامية، وأمضى عمره وحتى آخر لحظة من حياته في خدمة قضية شعبه.
وقالت الجبهة: " لقد عرفنا الرفيق البطل رجلاً وعلماً بارزاً ومعطاءً له بصماته الواضحة في العديد من المجالات السياسية والرياضية والثقافية والاجتماعية، وكان مناضلاً صلباً وقائداً يشارك رفاقه وأبناء شعبه آلامهم وآمالهم في العودة والحرية والكرامة.
وعاهدت الجبهة رفيقها وقائدها سمير دخان على المضي قدماً في النضال ومواصلة السير على خطاه لتحقيق كامل أهداف شعبنا بالعودة وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.
كما نعت اللجنة الرياضية في فرع قطاع غزة، بمزيد من الحزن والأسى أحد مؤسسيها، مشيدة بمناقبه ونضالاته سواء على صعيد النضال السياسي، أو في الرياضة.
وأكدت اللجنة الرياضية أن الراحل سخر حياته في خدمة الرياضة الفلسطينية، واعتبرها وسيلة من وسائل النضال الوطني ضد الاحتلال.
ونعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة الوسطى بمزيد من الحزن والأسى، والفخر والاعتزاز الرفيق المناضل، الشهيد سمير دخان، معتبرة أن الرفيق أبو أحمد لم يكن مربياً فاضلاً أخلص في مجال التدريس وحسب، بل وكان قائداً وطنياً فذاً، ترك بصمات قوية في العديد من مجالات العمل السياسي والاجتماعي والثقافي والرياضي.
واضافت أنه انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في منتصف السبعينات، حيث كان طالباً في معاهد الضفة الفلسطينية التي تخرج منها عام 1979، ومع أن مهامه التنظيمية كثيرة وكبيرة، إلا أنه استطاع وبجدارة أن يوفق وبنجاح، بين مسئولياته كمسئول لمنظمة الجبهة في مخيم المغازي، وعضويته في اللجنة المركزية لفرع قطاع غزة، وبين مجالات العمل الوطني والاجتماعي والثقافي والرياضي.
وأكدت القوى أن الرفيق مثّل الجبهة الشعبية في لجنة القوى الوطنية والاسلامية في محافظة الوسطى، وكان مؤسساً وأمين سر جمعية مركز المغازي الثقافي، وأمين سر مركز خدمات المغازي، وعضواً في الاتحاد العام للمراكز الثقافية في قطاع غزة، وعضواً في الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة، ومعلقاً رياضياً، ومثّل الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة في الأقطار العربية.
واعتبرت القوى أن رحيل الرفيق سمير دخان، مثّل خسارة وطنية كبيرة، افتقدته أسرته، وذويه ورفاقه وطلابه ومجتمعه وقطاعات العمل الوطني والمجتمعي والثقافي والرياضي.
وقالت القوى: " إذا كنا نتقدم بالعزاء لكل هؤلاء، وفي المقدمة منهم اسرته وذويه ورفاقه، فإننا بذات الوقت نثق بأن أبا أحمد سيظل حياً فينا جميعاً، وبخاصة في عقل ووجدان رفاقه الذين كانوا ولا يزالوا يستلهمون من فكره وسلوكه، معاني الإخلاص والتفاني، وإنكار الذات، وتغليب المصالح الوطنية والاجتماعية العامة، على المصالح الحزبية الخاصة.
وختمت بيانها " لقد ودعنا قائداً بكل معنى الكلمة، سكن ولا يزال يسكن قلوبنا، ووفائنا له ولكل الشهداء، أن نظل على خطاهم سائرين، ولروحهم الكفاحية الوحدوية مخلصين، ولوصاياهم حافظين".
--------------
نبذة عن حياة الرفيق المناضل سمير أحمد خان:
- ولد الرفيق سمير أحمد خان في مخيم المغازي عام 1958. متزوج وأب لعائلة مكونة من ثمانية أفراد.
- تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مخيم المغازي التابعة لوكالة الغوث الدولية. وأنهى تعليمه الثانوي بمدرسة المنفلوطي الثانوية بدير البلح. حصل على دبلوم المعلمين – تخصص لغة عربية من معهد رام الله التابع لوكالة الغوث.
- عمل معلماً منذ تخرجه وحتى وفاته.
- التحق الرفيق سمير دخان في العمل النضالي من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ أواخر السبعينات حيث تقلد خلال مسيرته النضالية العديد من المراكز والمهام النضالية كان آخرها عضويته في اللجنة المركزية الفرعية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
- عضو سابق في اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي.
- عضو سابق في القوى الوطنية والاسلامية في المحافظة الوسطى.
- مؤسس وأمين سر مركز المغازي الثقافي.
- عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للمراكز الثقافية.
- أمين سر ومسئول لجنة المسابقات في الاتحاد الفلسطيني لكرة السلة لسنوات عديدة.
- مؤسس وعضو اتحاد الإعلام الرياضي.
- عضو الهيئة الإدارية لمركز خدمات المغازي سابقاً ولسنوات عديدة، حيث كان المسئول عن تنظيم العديد من البطولات الرياضية بكرة السلة تحت اسم ( صاعقة الربيع) والتي كانت تجمع الأندية والفرق الرياضية من جميع أنحاء الوطن ( غزة – الضفة – فلسطين المحتلة عام 1948) والتي كان يعتبرها الرفيق أبو أحمد وسيلة من وسائل النضال الوطني وتجسيداً للوحدة الوطنية أرضاً وشعباً.
- من مؤسسي اللجنة الرياضية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في فرع قطاع غزة.
- توفي الرفيق أبو أحمد يوم السبت الموافق 23/6/2012، عن عمر يناهز الأربعة والخمسون عاماً.