عشية ذكرى استشهاد رفيقنا غسان، من وحي ممارسات القمع والاستبداد لحكومتي فتح وحماس

حجم الخط
غازي الصوراني 5/7/2012 عشية الذكرى الأربعين لاستشهاد رفيقنا غسان كنفاني ( من وحي ممارسات القمع والاستبداد ل "حكومتي " رام الله وغزة) في كل حياته ، تميز المناضل والمفكر الثوري غسان كنفاني بإيمانه العميق بالديمقراطية أسلوبا وممارسة داخل الحزب كما في داخل المجتمع ، وهو القائل " لن يكون الكفاح الفلسطيني مجدياً، إلا إذا كان كفاح مواطنين حررت إرادتهم وعقولهم" ..لذلك فان الحديثُ عن غسانَ الكاتبِ الروائي المناضلِ والمثقفِ الجبهاوي –كما الحديثِ عن الحكيمِ ووديع وأبو علي مصطفى ومحمد الأسود وأحمد سعدات وكلِ الثوريين- لا معنىً له ولا قيمة إن لم يكن تحريضا ثوريا ًوديمقراطيا ضد الاستغلال والاستبداد وكل أشكال الاضطهاد من أجل حرية المواطن مدخلا وحيدا صوب تغيير وتجاوز هذا الواقع الفلسطيني والعربي الذي بات اليوم خاضعاً ومرتهناً للتحالف الامبريالي الصهيوني ، لكن هذه الخطوة ستظل بلا معنى أن لم نبدأ في التحريض عبر النضال الديمقراطي الداخلي على طرفي الانقسام ، فتح وحماس، اللذان أسهما فيما وصلت إليه أوضاعُنا الفلسطينيةِ من طريقٍ وأفقٍ مسدودٍ على كافةِ الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، حيثُ بات من المؤكدِ لكلِ أبناءِ شعبِنا في الوطنِ والمنافي أن استمرارَ هذا الانقسام هو خدمةٌ صافيةٌ للعدوِ الصهيوني مدعوماً من ألّدِ أعداءِ الفلسطينيين والعرب ، الولاياتُ المتحدة الأمريكية ... لذا أتوجه من هنا من قطاعِ غزةَ .. سفينة نوحٍ الفلسطينية الأم الولادة للهوية الوطنية .. إلى كل أبناءِ شعبِنا وقواه السياسية والمجتمعية في كل ِمدن ومخيمات الضفة والقطاع وكل مخيمات المنافي واللجوء أن يتوقفوا عن صمتهم وأن يبادروا إلى ممارسة الضغط الشعبي الجماهيري عبر الاعتصامات والمظاهرات بشعارٍ موحدٍ هو مقاومة كل أدوات ومظاهر الاستبداد والقهر من حكومتي رام الله وغزّة غير الشرعيتين و "إنهاء الانقسامِ" والعودة إلى الاحتكام للشعب والانتخابات الديمقراطية ، مع التأكيد المطلق على حق أبناء شعبنا في ممارسة حرياتهم في الرأي والتعبير والكتابة والمعتقد والتنظيم والإبداع والنقد والتظاهر والاعتصام والإضراب، إذ لا معنىً ولا قيمةً أو مصداقية لأي نضال ٍوطني سياسي أو كفاحي في ظل الانقسام والاستبداد والقمع السلطوي المستمر من حكومتي فتح وحماس ، وما شاهده واستنكره أبناء شعبنا من ممارسات دموية بشعة ضد المتظاهرين الرافضين لزيارة الصهيوني موفاز .. الرافضين لاستمرار المفاوضات العبثية ..إلى جانب ممارسات حكومة حماس في غزة التي توجت بتعليق تسجيل الناخبين في قطاع غزة ، ورفضها إجراء الانتخابات المحلية بذرائع واهية لا يقبلها عقل أو منطق ... كل ذلك يدفعنا إلى التأكيد مجددا على إدانة ورفض هذه الممارسات القمعية التي تراكم المزيد من عزلة وتراجع الحركتين مهما تبدى لهما من دواعي القوة المستبدة ، فلا معنى أو مصداقية أو إمكانية لأي هدفٍ فلسطيني في الضفة أو قطاع غزة أو المنافي دون الخلاص من هذه الحالة القمعية الاستبدادية الانقسامية التي كرست عوامل َالقلقِ والإحباط واليأس في صفوف أبناءِ شعبنا في كل أماكن تواجدِه مع تزايد عدوانية العدو الصهيوني وشروطه المذلة عبر مفاوضات عبثية لن تحقق سوى المزيد من التفكك وانسداد الآفاق ... فلتتداعى كافة الفصائل والأحزاب بالاستعدادِ والتحضير لهذا الحراك الجماهيري ، الكفيل وحده بإنهاءَ هذه الحالة من الانقسامِ تمهيدا لاختيار قيادة جديدة عبر ضغط شعبي ديمقراطي متصل دون توقف في كل مدن ومخيمات وقرى الضفة والقطاع والمنافي تحت شعار " إنهاء الوضع غير الدستوري وغير الشرعي للحكومتين" ، وتحكيم صندوق الاقتراع الذي سيحدد وحده مستقبل كل من فتح وحماس وغيرهما من القوى والفصائل والفعاليات الوطنية – على الرغم من كل التعقيدات الصهيونية - كمدخل وحيدٍ لصمود شعبنا ومقاومته ووحدته وتعدديته الديمقراطية .