ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية اليوم ، أن رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، سيعقد اجتماعاً عاجلاً لكتلة الليكود فى الكنيست لتبنى توصيات لجنة "بلسنر" بشأن تجنيد المتدينين، ووضع خطوط عريضة لفرض الخدمة على العرب، وذلك بالرغم من المظاهرات المناهضة له.
وأشارت الصحيفة إلى أن إعلان نتنياهو جاء بعد أن شارك عشرات الآلاف من الصهاينة فى تل أبيب فى مظاهرة دعت الحكومة الصهيونية إلى التوقف عن سياسة الخضوع للمتدينين والعمل على تجنيدهم داخل الجيش الصهيوني وتبنى توصيات لجنة "بلسنر" بهذا الشأن.
وقال مسئولون كبار فى الليكود ليديعوت، "إن النقاش فى توصيات لجنة بلسنر ليس إلا الركوب فى موجة المظاهرات وعرض موقف نتنياهو نفسه، وإنه ليس واضحاً بأى قرار سيأتى زعيم الليكود لحزبه".
وأوضحت يديعوت، أن هناك مفاوضات واتصالات مستمرة جرت بين النائب الأول لرئيس الحكومة شاؤول موفاز ونتنياهو فى الفترة الأخيرة، والذى أجمع الطرفان على تسوية تنص على تبنى توصيات لجنة "بلسنر" باعتبارها أسس قانون التجنيد الجديد، الذى من المقرر أن يطرحه نتنياهو خلال الأسبوع القادم على اللجنة الوزارية للتشريع، ويدعو إلى فرض التجنيد على كل من يبلغ 18 عاماً، ويشمل العرب وليس فقط المتدينين، على أن يتم تحديد الخدمة للشباب العرب فى المستقبل.
وجرى مساء أمس الاول ساحة متحف تل أبيب مظاهرة بمشاركة حوالى 20 ألف شخص للمطالبة بتحقيق المساواة فى تحمل عبء الخدمة العسكرية وتجنيد الشباب اليهود المتشددين دينياً فى الجيش.
وتصدى عشرات الآلاف من المتظاهرين بتل أبيب لنائب رئيس الحكومة الصهيونية شاؤول موفاز وطالبوه بمغادرة موقع المظاهرة، فى الوقت الذى برز فيه دور ومشاركة كل من تسيبى ليفنى رئيسة المعارضة السابقة، والإعلامى الصهيوني الشهير يائير لبيد، ورئيس جيش العدو السابق جابى أشكنازى، ورئيس جهاز "الشاباك" السابق يوفال ديسكين، الذى كان أحد المتحدثين الرئيسيين فى المظاهرة، متهماً نتانياهو بأنه غير قادر على اتخاذ القرارات الصحيحة للكيان وفك التحالف مع الأحزاب المتدينة.
وتشير التقديرات فى الأوساط الصهيونية إلى أن نتائج لجنة "بلسنر" ستكلف الحكومة الصهيونية 350 مليون شيكل فى العام، محذرة من تطبيق تلك التوصيات تلزم اقتطاعا مماثلا لهذا المبلغ من الميزانية، موضحة أن التكلفة تعتمد على تجنيد 5000 متدين.